عقد ممثلون عن الحراك المدني السوداني والمجلس العسكري الانتقالي أول محادثات رسمية بينهم أمس، لبحث المرحلة المقبل بعد أن بات السودان يدور في حلقة مفرغة منذ الإطاحة بالرئيس عمر البشير.
وتوقعت المعارضة الاتفاق على تشكيل مجلس جديد يقود البلاد في المرحلة الانتقالية قريبا.
وقال أيمن نمر وهو مفاوض عن تحالف «قوى إعلان الحرية والتغيير» عقب الاجتماع «اليوم تقدمنا بخطوات إيجابية ونتوقع التوصل لاتفاق مرض لكل الأطراف».
وتابع «نتوقع أن نتسلم خلال ساعات رد المجلس العسكري بخصوص تكوين مجلس السيادة».
بدوره، قال المتحدث باسم قوى إعلان الحرية والتغيير، مدني عباس مدني، إن «الاجتماع الأول للجنة التفاوض، ناقش النقاط التي حولها اختلاف في وجهات النظر».
وأضاف، «في أقرب فرصة ممكنة ننتظر الوصول إلى نتائج إيجابية تلبي تطلعات الشعب السوداني».
وأكدت قوى إعلان الحرية والتغيير في بيان قبل الاجتماع، ثبات موقفها من تسليم مقاليد الحكم إلى سلطة مدنية انتقالية لمدة أربعة أعوام، وهو واحدة من أبرز نقاط الخلاف مع المجلس العسكري.
كما طالبت بأن تتكون هذه السلطة من مجلس سيادي مدني بتمثيل عسكري محدود، وبرلمان انتقالي يمارس جميع السلطات التشريعية والرقابية، وحكومة مدنية بصلاحيات تنفيذية كاملة.
وكانت وكالة الأنباء الألمانية قد نقلت عن القوى إعلانها تشكيل لجنة تضم 15 عضوا للتفاوض مع المجلس العسكري، كما أكدت تخصيص ثلاثة مقاعد داخل اللجنة لممثلي الحركات المسلحة.
وفي المقابل قال المتحدث باسم المجلس العسكري الانتقالي شمس الدين الكباشي إن المحادثات سارت على نحو جيد.
وأضاف «بإذن الله ستستمر المباحثات ومتفائلون كثيرا بالوصول إلى نتيجة نهائية وإعلانها للشعب السوداني في أقرب وقت».
وأضاف أن، «الاجتماعات ستستمر حتى المساء، ومتفائلون بالوصول إلى نتائج إيجابية».
في غضون ذلك، دعا الصادق المهدي، زعيم حزب الأمة المعارض في السودان، امس، إلى استمرار الاعتصامات والاحتجاجات أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم حتى تحقيق مطالب الشعب.
جاء ذلك في مؤتمر صحافي، بمقر حزبه، بمدينة أم درمان، غربي الخرطوم.
ورأى زعيم حزب الأمة خلال المؤتمر أن توصية الاتحاد الإفريقي بتمديد مهلة تسليم السلطة لحكومة انتقالية في السودان من 15 يوما إلى 3 أشهر، غير ملزمة للسودانيين.
وفي هذا السياق، قال المهدي، «ما صدر عن الاتحاد الافريقي هو توصية، والمدة المقترحة ليست ملزمة لنا، فقد نقوم بالواجب في ظرف أسبوع».
ودعا المهدي إلى التعامل مع المجلس العسكري الانتقالي «بالحكمة لا بالانفعال»، وأنه من المهم الاتفاق معه «لتحديد دوره في الفترة الانتقالية».
وشدد على ضرورة «أن يعقب المرحلة الانتقالية انتخابات حرة، وعقد مؤتمر قومي دستوري»، مضيفا «نعمل من أجل الاتفاق مع المجلس العسكري على إعلان دستوري».
ولفت إلى ضرورة تجريد حزب المؤتمر الوطني والأحزاب المتحالفة معه من كافة «الامتيازات غير المشروعة التي حصلوا عليها عن طريق التمكين الجائر».
وأعلن تأييده تسليم الرئيس المعزول عمر البشير ورموز نظامه، للمحكمة الجنائية الدولية، ورأى أن الخطوة ضرورية للتطبيع الدولي واستفادة السودان من امتياز إعفاء ديونه التي وصلت إلى «60» مليار دولار.
وحذر المهدي من محاولة نظام الرئيس المعزول تنفيذ محاولة انقلابية في حال لم تستعجل القوى السياسية بالاتفاق على الفترة الانتقالية وتكوين هياكلها المختلفة، داعيا للاستمرار في الاعتصام أمام مقر القيادة العامة للجيش السوداني وسط الخرطوم إلى حين تحقيق كافة المطالب.
قال مفاوض من تحالف المعارضة بالسودان اليوم السبت بعد محادثات مع المجلس العسكري الحاكم إنه يتوقع التوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل مجلس جديد يدير عملية الانتقال في البلاد.
وأضاف أيمن نمر وهو مفاوض من قوى إعلان الحرية والتغيير «اليوم تقدمنا بخطوات إيجابية ونتوقع التوصل لاتفاق مرض لكل الأطراف».
وتابع قائلا «نتوقع أن نستلم خلال ساعات رد المجلس العسكري بخصوص تكوين مجلس السيادة».