توصلت فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة وإسرائيل الى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار برعاية مصرية وأممية.
وأكد محمد البريم أبومجاهد الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية في فلسطين سريان الاتفاق منذ فجر امس على أن يكون الاتفاق متبادلا ومتزامنا.
وكشف ابو مجاهد أن الاحتلال حاول وضع مسيرات العودة ووقفها مجددا على طاولة المفاوضات وهو ما رفضته الفصائل الفلسطينية.
وتضمن الاتفاق «وقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، والتزام الاحتلال بتنفيذ إجراءات تخفيف الحصار بما فيها فتح المعابر، ووقف استهداف الصياديــن والمــزارعيــن والمتظاهرين في المسيرات السلمية شرق القطاع.
وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن الإجراءات الأمنية التي اتخذها الجيش في مستوطنات غلاف غزة بدأ العمل على تخفيفها، في إشارة الى عودة للهدوء بين الطرفين.
وقالت صحيفة «يديعوت احرنوت» على موقعها الالكتروني إن إسرائيل بدأت بإزالة الحواجز التي وضعتها قرب المناطق المحاذية للقطاع، كما عادت خطوط السكك الحديدة للعمل كالمعتاد.
وأشارت آخر إحصائية أعلنتها وزارة الصحة في غزة إلى أن 25 فلسطينيا استشهدوا وأصيب اكثر من 154 آخرين خلال العدوان الذي استمر يومين.
وأوضحت الوزارة في بيان امس أن من بين الشهداء ثلاث نساء بينهن اثنتان حوامل ورضيعة.
اما إسرائيل فأعلنت انطلاق 690 قذيفة من غزة ومقتل أربعة إسرائيليين واصابة العشرات.
وشنت الطائرات الحربية الإسرائيلية أكثر من ٢٩٥ غارة إضافة للمدفعية والبوارج استهدفت أكثر من ٣٢٠ هدفا مدنيا في غزة منها بنايات سكنية ومحال تجارية ومقرات حكومية ومساجد ومؤسسات إعلامية وأراض زراعية.
وحسب المكتب الاعلامي الحكومي الفلسطيني فقد جرى قصف وتدمير ١٨ بناية ومنزلا بالكامل واستهداف ١٠ منازل أخرى ومحيطها بالصواريخ.
وقصـفــت الطــائرات الاسرائيلية المقر الرئيسي لجهاز الأمن الداخلي ومكتب الأمن والحماية التابع لمنزل مدير قوى الأمن الداخلي اللواء توفيق ابونعيم ومقر الشرطة العسكرية الـ١٧ اضافة الى قصف مسجد المصطفى بمعسكر الشاطئ.
وادت الغارات الى هدم كلي لـ ٥٨ وحدة سكنية وتضرر جزئي لعدد ٣١٠ وحدات أخرى وتضرر طفيف لمئات المنازل و٦ ورش حدادة وخراطة بالزيتون والشجاعية.
وقال ناجي سرحان، وكيل وزارة الأشغال العامة والاسكان الفلسطيني إن عدد الوحدات السكنية المتضررة، جراء العدوان الإسرائيلي بلغ نحو 830 وحدة.
وأوضح سرحان في بيان إن المقاتلات الحربية دمرت نحو 130 وحدة سكنية بشكل كامل، فيما تعرضت 700 وحدة سكنية أخرى للضرر الجزئي.
وامتد القصف الى موانئ الصيادين في غزة وخانيونس ورفح. وشمل القصف الاسرائيلي ٢٤ موقع تدريب وأكثر من ١٨ مرصدا تتبع للمقاومة.
ولحقت أضرار بجامعتين وتضررهما، كما تضرر عدد غير محدد من المدارس بشكل جزئي وكل من مدرسة السيدة رقية بالصبرة ومدرستي أحلام الحرازين وعبد العزيز الرنتيسي بخانيونس بأضرار بليغة جراء قصف محاذٍ لها اضافة الى أضرار بليغة بمحكمة شمال غزة الشرعية جراء القصف الاسرائيلي للمنطقة المجاورة لها.
واعترف جيش الاحتلال باستهداف وقصف وتدمير 30 موقعا للمقاومة في غزة بينها مراكز تدريب ومراقبة وغرف عمليات وقاعات قيادة وغيرها.
من جهته، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن «المعركة لم تنته وتتطلب صبرا».
وقال نتنياهو امس ردا على الانتقادات التي تعرض لها بقبوله وقف اطلاق النار في غزة: «ضربنا حماس والجهاد الإسلامي بقوة كبيرة خلال يومين. ضربنا أكثر من 350 هدفا، واستهدفنا قادة الإرهاب وعناصره ودمرنا أبراجهم».
وأضاف: «المعركة لم تنته بعد، وتتطلب الصبر والرشد. ونحن نستعد للمراحل القادمة»، وأشار إلى أن «الهدف كان ولا يزال هو ضمان توفير الهدوء والأمان لسكان الجنوب».
في غضون ذلك، قال بتسلئيــل سموتريتـش النائب اليميني في الكنيست الإسرائيلي إنه كان ينبغي قتل فلسطيني واحد مقابل كل صاروخ تم إطلاقه من غزة على إسرائيل.
وكتب سموتريتش المنتمي الى حزب «اتحاد اليمين» في تغريدة على «تويتر» أمس إنه «على المستوى التكتيكي، كان يجب أن تنتهي المعركة في غزة بسبعمائة إرهابي ميت.. واحد لكل صاروخ، وأضرار هائلة لحماس بحيث تستغرقهم سنوات حتى يتعافوا من الهجوم ويفكروا فيه مرة أخرى».
ويعتبر سموتريتش من المعادين للعرب ويطالب بالحصول على حقيبة العدل في حكومة بنيامين نتنياهو التي مازالت قيد التشكيل.