- نقل تبعية «العمالة المنزلية» إلى «القوى العاملة» قرار طال انتظاره وننتظر حصد إيجابياته
- وفاة العاملة الفلبينية «طبيعية».. وعلينا توخي الحذر وعدم المشاركة في نشر الإشاعات
- تنويع الاستقدام وطرح بدائل للدول المصدرة حل لأزمات سوق العمالة المنزلية مستقبلاً
- عمالة «سريلانكا» و«الفلبين» و«الهند» متوافرة بـ 990 ديناراً
- اتفاقية لتصدير العمالة بين الصين والفلبين قد تؤثر على عدد الطلبات في الكويت مستقبلاً
- إلغاء ملصق الإقامة من وثيقة السفر حل الأزمة.. «الجواز للعاملة والبطاقة للكفيل»
في كل عام لاسيما في شهر رمضان الفضيل تبدأ قضية نقص العمالة المنزلية في مكاتب الاستقدام أو ارتفاع أسعارها بالظهور مرة أخرى على الساحة، وذلك نتيجة لعدة عوامل أثرت في سوق الاستقدام خلال الأعوام الماضية، ولكن في هذا العام شهد السوق نوعا من الاستقرار نتيجة مجموعة من العوامل ساهمت بشكل كبير في تحديد الأسعار وتوافر الطلبات في معظم المكاتب المتواجدة في مختلف مناطق الكويت.
«الأنباء» التقت رئيس الاتحاد الكويتي لأصحاب مكاتب استقدام العمالة المنزلية خالد الدخنان، وذلك للتعرف أكثر عن أبرز المستجدات المتعلقة بالعمالة المنزلية للكويت ومدى تأثر هذا القطاع بنقل تبعية إدارة العمالة المنزلية من وزارة الداخلية إلى الهيئة العامة للقوى العاملة، والذي بدوره أكد أن أسعار العمالة المنزلية في الكويت محددة بقرار وزارة التجارة بـ 990 دينارا كسقف أعلى للاستقدام، لافتا إلى أن فتح أسواق استقدام جديدة وتوقيع الجهات المعنية باتفاقيات عمل جديدة مع الدول المصدرة هو الحل الأول لتحقيق الاستقرار في السوق وخفض الأسعار، وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
كريم طارق
كم عدد المكاتب التي تقع تحت عضوية الاتحاد حتى الآن؟
٭ في السابق وقبل تعيين المجلس الجديد، كان الاتحاد يضم في عضويته عددا بسيطا من المكاتب، وذلك نتيجة لرفضه عضوية عدد كبير من المكاتب، ولكن هذا لم يستمر طويلا، فالمجلس الحالي هو مجلس لجميع مكاتب استقدام العمالة التي تعمل وفقا للقانون الكويتي، حيث يضم الاتحاد حاليا عددا كبيرا من المكاتب، خاصة ان الالتحاق بعضويته أمر اختياري وليس إجباريا.
ومن هنا أود أن أؤكد ان الاتحاد بمجلس إدارته الحالي حريص كل الحرص على مشاركة المكاتب قضاياهم والعمل على التنسيق لحل جميع العقبات التي تقف أمامهم بإذن الله، فأبواب الاتحاد مفتوحة أمام الجميع لتقديم المقترحات والحلول لكل القضايا التي تهم ملف استقدام العمالة المنزلية في الكويت.
ماذا عن أهداف الاتحاد وخطته المستقبلية، خاصة ان ملف العمالة المنزلية في الكويت من الملفات التي تشهد العديد من التغيرات والأزمات المتلاحقة؟
٭ نحن كاتحاد وأعضاء مجلس إدارة نسعى بكل طاقتنا لتحقيق مجموعة من الأهداف الحقيقية التي تصب بمجملها في مصلحة الكويت والمواطن بالدرجة الأولى، وتنعش أيضا الحركة في مكاتب الاستقدام المختلفة في الكويت.
ولذلك فنحن نضع ضمن أولوياتنا وبالدرجة الأولى توفير العمالة المنزلية بأسعار مناسبة، والذي لن يتم إلا بتحقيق مجموعة من الخطط من ضمنها تسهيل جميع الإجراءات التي تعيق عملية استقدام العمالة المنزلية، بالإضافة إلى تنويع الاستقدام وطرح بدائل متنوعة من حيث عدد الدول المصدرة للعمالة، وفي مقدمتها نيبال.
شائعات
شهدت الأيام الأخيرة العديد من الشائعات المتعلقة بوفاة إحدى العمالة المنزلية الفلبينية في الكويت، والتي قد ينتج عنها أزمة في العلاقات بين البلدين.. فما حقيقة تلك الحادثة؟
٭ الاتحاد تابع بالفعل تلك الحادثة باهتمام وحرص كبيرين، وذلك كون تلك الحوادث تمس باسم وسمعة الكويت، لذلك فعلينا كاتحاد أن نتابعها بشكل جيد، وقد تبين بعد الكشف الطبي الصادر من المستشفى أن وفاة هذه العاملة نتيجة لوفاة طبيعية وليس نتيجة حادثة اعتداء أو ضرب من قبل الكفيل، وهو ما ينفي الشائعات التي يرددها البعض والتي قد تضر بسمعة الكويت.
سمعنا عن اتفاقيات عمل مشتركة بين الفلبين وعدد من الدول الكبرى.. فهل من الممكن أن تؤثر تلك الاتفاقيات على تدفق العمالة المنزلية الفلبينية إلى الكويت؟
٭ بالفعل قامت الفلبين خلال الفترة الماضية بفتح سوق عمل جديد لها في الصين، وهي واحدة من الدول المصنعة الكبرى وهو ما سيؤثر على نسبة طلبات العمالة المنزلية القادمة إلى الكويت ودول الخليج العربي بشكل عام.
ولكن هذا التأثير سيكون بشكل كبير على عدد الطلبات المتوافرة في المكاتب وليس في أسعارها، خاصة بعد قرار وزارة التجارة الكويتية بتحديد أسعار استقدام العمالة المنزلية، والتي تلتزم بها كل مكاتب الاستقدام في الكويت.
3 دول فقط
في الوقت الحالي ما الدول المسموح بالتعاون معها بشأن تصدير العمالة المنزلية إلى الكويت؟
٭ حاليا يسمح للمكاتب استقدام العمالة المنزلية من 3 دول آسيوية فقط، والتي جرى بينها وبين الكويت اتفاقيات تعاون مشترك في هذا المجال، وهي سريلانكا والفلبين والهند، وفي وقتنا الحالي لا تعاني المكاتب من شح في طلبات هذه العمالة، فعدد الطلبات المتوافرة لديها أكثر من التي توفرت خلال العام الماضي.
ما أسعار العمالة المنزلية من الجنسيات الـ 3 المتوافرة حاليا في المكاتب؟
٭ تم الاتفاق على وضع سعر محدد لجميع العمالة المنزلية، وذلك بناء على قرار وزارة التجارة بتحديد السقف الأعلى لأسعار العمالة المنزلية.
وبناء على هذا القرار فسعر العمالة المنزلية موحد بين جميع الجنسيات وهو 990 دينارا، والحمد لله فهو سعر مناسب وقرار صائب من قبل وزارة التجارة، على الرغم من تخوفنا في بداية الأمر من هذا القرار فور صدوره.
ماذا عن التنسيق بين الاتحاد الكويتي والجانب الفلبيني؟
٭ الاتحاد على تواصل دائم مع الاتحاد الفلبيني، وهناك ترتيبات واجتماعات دورية آخرها كان الأسبوع الماضي، وهم بالفعل أعربوا عن راحتهم من العقد والاتفاقية الجديدة بين البلدين والتي وقعتها الكويت في العام الماضي.
وأود أن أشير الى أن الاتفاقية الجديدة تحمي حقوق جميع الأطراف وخاصة العمالة المنزلية، ولا توجد أي دولة في العالم تمنح تلك المزايا المتواجدة بالفعل في الاتفاقية، فهي ضامنة لحقوق العمالة، وتجعل من الكويت الوجهة الأولى للعمالة المنزلية الراغبة في العمل.
منذ شهور قليلة تم نقل تبعية إدارة العمالة المنزلية من وزارة الداخلية إلى الهيئة العامة للقوى العاملة.. فما تأثير ذلك على سوق العمالة المنزلية؟
٭ الاتحاد كان من أول المطالبين بهذه الخطوة، وذلك ليس قصورا في دور وزارة الداخلية، إنما كون الهيئة العامة للقوى العاملة هي الجهة المعنية بسوق العمل في الكويت.
أما عن تأثيرات هذا النقل فلم تظهر إيجابيات هذا القرار بشكل كبير وملموس حتى الآن، وذلك كون الهيئة في فترة التجربة فنحن في الشهر الثالث من تطبيق القرار وفي انتظار حصد إيجابياته مع مرور الوقت.
الممثل الشرعي
هل هناك تنسيق دائم بين الاتحاد والجهات المعنية في الكويت؟
٭ للأسف لم يتم استشارتنا في أي قرار حتى الآن، على الرغم من الخبرة الكبيرة التي يتمتع بها الاتحاد وأعضاؤه الممارسون للمهنة منذ سنوات طويلة جدا، ونتمنى من الجهات المعنية دعم الاتحاد معنويا كونه الممثل الشرعي الأول لمكاتب العمالة المنزلية في الكويت.
شركة الدرة.. ما رأيكم في آلية العمل الخاصة بها وإلى أين وصلت؟
٭ بالنسبة لشركة الدرة الحكومية، كنا نتمنى نجاحها عكس ما يتوقع الكثيرون، فهي ليست شركة منافسة لنا، مع العلم أن الشركة حصلت وفقا لقوانين تأسيسها على امتيازات أفضل بكثير من الممنوحة للمكاتب.
والجدير بالذكر أن تلك المزايا لو توافرت لدى المكاتب لكان الوضع في السوق أفضل من ذلك، وعلى الرغم من ذلك لا تستطيع «الدرة» منافسة المكاتب في الوقت الحالي، وذلك نتيجة قلة خبرتها مقارنة بالمكاتب التي تتمتع بخبرة واسعة منذ أكثر من 40 عاما، فضلا عما يتمتع به القطاع الخاص من قدرة على الانفراد بالقرار واتخاذه بأسرع وقت عكس الجهات الحكومية.
ما نصيحتك الأولى للمواطن في حالة رغبته في استقدام عاملة منزلية؟
٭ دائما نشير إلى أهمية قراء العقد الثلاثي المبرم بينه وبين المكتب والعاملة بشكل جيد، وذلك قبل الذهاب إلى المكتب واستقدام العاملة وأن يلتزم بجميع بنوده خاصة المتعلقة بحقوق العاملة.
فعدم الالتزام ببنود العقد قد يضر بالأطراف الثلاثة، خاصة أن تلك العقود والشروط المتوافرة بها نابعة من اتفاقيات دولية بين الكويت والدول المصدرة، وقد تضر بسمعة مكاتب الكويت في حالة عدم الالتزام بها.
هل ساهم إلغاء ملصق الإقامة من جوازات سفر الوافدين في حل جزء من أزمة العمالة المنزلية واحتفاظها بوثيقة سفرها؟
٭ بالفعل فقرار وزارة الداخلية بشأن إلغاء ملصق بيانات الإقامة من جوازات سفر الوافدين والاستعاضة عنه بالبطاقة المدنية من أفضل القرارات التي شهدناها خلال السنوات الماضية، إذ يسهم في حل الكثير من المشكلات.
فالآن ليست هناك أي مشكلة لدى الكفيل، فالعاملة جواز سفرها حق كامل لها، وباعتباره ملكا لحامله وليس للكفيل، على أن يحتفظ الكفيل بالبطاقة المدنية للعاملة دون أي مشاكل.
جهود كبيرة لاستقدام عمالة من دول أخرى
لدى سؤاله عن خطط الاتحاد في حالة حدوث نقص في عدد العمالة التي تصدرها الدول المصدرة، لاسيما الفلبين إلى الكويت، قال رئيس الاتحاد الكويتي لأصحاب مكاتب استقدام العمالة المنزلية خالد الدخنان: نحن ومنذ 7 أشهر تقريبا نسعى بكل جهد لفتح أسواق عمل مع عدد من الدول المصدرة للعمالة المنزلية، وقد قام الاتحاد مؤخرا بزيارة 8 من سفارات الدول التابعة للدول المصدرة للعمالة المنزلية، وذلك بهدف التعاون المشترك لاستقدام العمالة مستقبليا.
وأضاف: كما تلقى الاتحاد الكويتي دعوة من الاتحاد الإثيوبي بتاريخ 14 يونيو لمناقشة سبل التعاون المشترك في هذا المجال والعمل على عودة استقدام العمالة الإثيوبية، معقبا بالقول: لكن مع الأسف لم نلتمس الدعم المطلوب من قبل الجهات المعنية، فالاتحاد الكويتي لأصحاب مكاتب استقدام العمالة المنزلية يحتاج إلى الدعم المعنوي وليس المادي من قبل الجهات المعنية، لأنه ومع الأسف دون هذا الدعم لن تكون هناك نتيجة حقيقية في إبرام اتفاقيات تعاون مع دول مصدرة جديدة للعمالة المنزلية.