قال نائب وزير الخارجية خالد الجارالله أول من أمس إن كلمة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في القمة الخليجية الطارئة التي استضافتها مكة المكرمة أخيرا ترجمت هموم مواطني مجلس التعاون لدول الخليج العربية وأكدت أن الأوضاع الصعبة والتحديات التي تواجه المنطقة لا يستقيم معها استمرار الخلاف بين الأشقاء.
وأضاف الجارالله لـ «كونا»: إننا في دول مجلس التعاون الخليجي مدعوون للوفاء بالمسؤوليات التاريخية حيال شعوبنا لتجاوز تلك الخلافات، وذلك استشعارا للمخاطر وإدراكا للتحديات، موضحا ان عبارات سموه في تلك الكلمة جاءت ملامسة لمشاعر وهموم مواطني دول المجلس الذين عانوا من تواصل ذلك الخلاف، وجاءت تستصرخ قادة دول المجلس لتجاوز ما يعكر صفو سمائنا ولتحقق لنا الوحدة في موقفنا والتماسك في صفوفنا والارتقاء بالمصالح العليا المشتركة.
وذكر ان الكلمات التي ألقاها صاحب السمو في أعمال القمتين الخليجية والعربية الطارئتين ومؤتمر القمة الإسلامي «اتسمت بالحكمة والشمولية وحملت توجيهات ورؤى للتعامل مع التداعيات الخطيرة للتصعيد الذي تشهده المنطقة»، مبينا ان مشاركة الكويت في تلك القمم بأعلى مستوى تمثيل جسدت حرص سموه على مشاركة الأشقاء في التصدي لكل ما تتعرض له المنطقة من تحديات.
وأوضح ان مشاركة سموه في القمم الثلاث كانت فعالة ومؤثرة في مسارات هذه القمم في تصديها للأوضاع المريرة التي نمر بها، مشيرا إلى أن كلمات سموه جاءت لتعبر عن مضامين سامية عكست هموم ومشاغل سموه حيال التطورات الخطيرة التي تمر بها المنطقة، معربا عن تقدير الكويت للأشقاء في المملكة العربية السعودية وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لدعوته لعقد القمم الثلاث في مكة المكرمة والتي أدارها بحكمة واقتدار.
ولفت إلى أن المملكة تحملت مشاق كبيرة في ضوء التواجد والازدحام الذي تشهده مكة المكرمة خاصة في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، مضيفا ان هذه الدعوة تعبر عن حرص المملكة على رعاية مصالح أبناء الأمتين العربية والإسلامية في ضوء الظروف الصعبة والحرجة التي تعيشها المنطقة.
وذكر أنه صدر عن تلك القمم قرارات وبيانات جاءت في مضامينها لتؤكد الاستنكار والإدانة للهجمات التي تعرضت لها المملكة العربية السعودية وكذلك الهجمات التي تعرضت لها 4 سفن قبالة سواحل دولة الإمارات العربية المتحدة.