عبدالكريم العبدالله
تاركين اسرهم وأطفالهم خلفهم في «العيد» لكي يحملوا المرضى على «أكتافهم» و«إنقاذهم».. مهنتهم «خطرة» و«شاقة».. حياتهم تبدأ مع تلقي «البلاغات»، يتحملون الصعاب والمتاعب من اجل هذه المهنة، لا يهمهم سوى «حياة المرضى»، انهم فنيو «الطوارئ الطبية» الذين يبذلون الغالي والنفيس من اجل رؤية المريض يتنفس من جديد.. عملهم تضحيات في سبيل اسعاف المرضى ونقلهم الى المستشفيات بوقت قياسي، على الرغم من كل هذه الجهود لكن ظروف عملهم القاسية والخطرة تجعلهم يشعرون بالحاجة الى العديد من المميزات الوظيفية والمالية، التي تشجعهم على العمل وتحفزهم، علما أن عدم وجود امتيازات لهذه المهنة جعلها طاردة.
«الأنباء» جالت في عيد الفطر المبارك بمراكز الإسعاف التابعة لمنطقة الجهراء لرصد عملهم خلال فترة العيد والاطلاع على جهودهم وعملهم الدؤوب.
وعبر فنيو الطوارئ الطبية الذين يعملون هناك عن سعادتهم لخدمة الناس وإنقاذهم.
وقالوا في تصريح لـ «الأنباء»: «العيد عيدان» بالنسبة لهم، الأول هو عيد الفطر والثاني «إنقاذ المرضى».
وأكد فنيو الطوارئ الطبية انه لا مانع لديهم من العمل في العيد او في المناسبات والعطل الرسمية الاخرى، مادام عملهم انسانيا ويصب في خدمة المرضى وإسعافهم، معتبرين مهنتهم مهنة انسانية بالمقام الأول، مشيرين الى أنهم تعودوا على العمل في هذه الاوقات، وليس لديهم اي تذمر او رفض مادام العمل يصب في خدمة الناس ومساعدتهم.
وأشاروا إلى بعض المشاكل التي يواجهونها في مهنتهم، والتي تتمثل في عدم وجود ثقافة بمهنة الطوارئ الطبية، حيث يتعرضون لبعض المشاكل في الطرق، ومنها عدم افساح السيارات الطريق للسماح بمرور سيارات الاسعاف، وذلك لعدم وجود ثقافة مرورية للناس بأهمية الاسعاف، وفتح الطريق لها للعبور لنقل المرضى، بالإضافة الى الازدحامات وغيرها، كما أن هناك مشاكل يواجهونها مع الجمهور وقت الحادث، وهي تدخلهم في نقل المرضى وإسعافهم، مما يؤدي إلى تعطيل نقل المرضى، واحتمال حدوث أخطاء في اسعافهم، اذ يجب على الجمهور أن تكون لديهم ثقافة أيضا بعمل المسعفين، وعدم التدخل في شؤونهم، وذلك لضمان سلامة تقديم الإسعافات الأولية للمرضى.
وأكد فنيو الطوارئ الطبية أن معدلات البلاغات اليومية تتراوح بين 15و 45 بلاغا يوميا وما فوق، والتي يتم التعامل معها جميعا بدقة وسرعة.
مهنة شاقة
واعتبر فنيو الطوارئ الطبية مهنتهم من المهنة الشاقة والمتعبة والخطرة والتي تتطلب تحركا لتصنيفها من المهن الشاقة في ديوان الخدمة المدنية.
واختتموا تصريحهم، بتهنئة صاحب السمو الأمير وسمو ولي العهد والشعب الكويتي بحلول عيد الفطر المبارك، داعين الله عز وجل أن يحفظ الكويت وأميرها وشعبها من كل مكروه.
خطة محكمة
من جانبه، اكد قائد منطقة اسعاف الجهراء عبدالله السعيدي استعداد كل مراكز ونقاط الاسعاف في محافظة الجهراء لعيد الفطر المبارك عبر خطة محكمة لتقديم الخدمات الطبية سواء للمصلين في صلاة العيد او التعامل مع اي طارئ خلال فترة العيد.
وبين في تصريح لـ«الأنباء» بأن منطقة اسعاف الجهراء قامت بتغطية 4 مصليات للعيد في محافظة الجهراء، وهي «مصلى في كلية الجونكوين بمنطقة سعد العبدالله - مصلى في الساحة الرياضية في القصر - مصلى في الجهراء القديمة بمركز شباب الجهراء - مصلى بمنطقة العيون بمدرسة صباح الناصر»
18 إسعافاً
وأشار السعيدي الى ان عدد سيارات الاسعاف التابعة لمنطقة اسعاف الجهراء، يبلغ عددها 18 سيارة إسعاف مستعدة للعمل مع طاقمها، ومنتشرة على محافظة الجهراء بالكامل، منها 8 سيارات اسعاف جديدة، و5 سيارات للتجهيز.
وذكر انه توجد 5 مراكز اسعاف تتبع منطقة اسعاف الجهراء، موزعة داخل الجهراء، وهي «مركز مستشفى الجهراء - مركز اسعاف القصر - مركز اسعاف العيون - مركز اسعاف سعد العبدالله - مركز اسعاف جابر الاحمد»، كما أن هناك 8 نقاط اسعاف حدودية على الطرق السريعة «طريق الصبية - طريق العبدلي - طريق السالمي»، موضحا ان هناك طواقم تعمل على هذه النفاط على مدار ٢٤ ساعة.
المبنى الرئيسي
ولفت الى انشاء مبنى المركز الرئيسي لإسعاف الجهراء في مستشفى الجهراء، مبينا أن هذا المبنى يضم اسعاف غير العاجل وإسعاف العاجل ومركز تدريب المسعفين، وقسما نسائيا يختص بنقل الحالات النسائية.
لقطات
دور إنساني
أفاد فنيو الطوارئ الطبية بأن دور المسعف إنساني ويقوم بالتعامل مع جميع الحالات باعتباره خط الدفاع الأول، ولكن للأسف دوره مهمش ولا أحد يلتفت إليه على الرغم من المخاطر التي يتعرض لها مما جعل المهنة طاردة، ويجب تحفيزه بمميزات تجعل فني الطوارئ الطبية متمسكا بعمله.
إسعاف القصر
طالب فنيو الطوارئ الطبية العاملون بمركز اسعاف القصر بإعادة تأهيل مركزهم ليواكب تطورات العمل وتهيأته بما يتناسب مع عدد الفنيين العاملين فيه.
مناشدة
ناشد فنيو الطوارئ الطبية المواطنين والمقيمين متابعة الإرشادات الخاصة بالتعريف بدور فنيي الطوارئ الطبية والسماح لهم بتأدية عملهم دون التدخل في شؤونهم، مشددين على ضرورة تزويد متلقي البلاغات بالعناوين الصحيحة، وذلك لتسهيل وصول سيارات الإسعاف إلى المبلغ.
بلاغات عديدة
أثناء وجود «الأنباء» في عدد من مراكز إسعاف الجهراء تم تلقي العديد من البلاغات التي استقبلها رجال الطوارئ الطبية وتم التعامل معها بصدر رحب واجتهاد.
شكر
شكر خاص لقائد منطقة اسعاف الجهراء عبدالله السعيدي وجميع فنيي الطوارئ الطبية العاملين بمراكز اسعاف الجهراء لتسهيل مهمة «الأنباء» لتأدية دورها المهني.