قال تقرير لبنك الكويت الوطني انه على الرغم من قوة الإشارات التي تؤكد على قيام الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج بعقد اجتماعا ثنائيا خلال قمة مجموعة العشرين فإنه لم يتم تأكيد ذلك من قبل أي من الحكومتين.
ورفض البيت الأبيض توضيح ما إذا كان قد تم الاتفاق على اجتماع الطرفين أو ما إذا كان ترامب يشير فعليا إلى اجتماعهما ضمن سياق اجتماعات موسعة تضم عدد من القادة.
وفي ردة فعل تجاه تصاعد التوترات السائدة بين الاقتصادين الصيني والأميركي قبيل قمة مجموعة العشرين، أرسلت مئات الشركات والمنظمات التجارية الأميركية بخطاب إلى الرئيس الأميركي تطالب فيه بعدم فرض رسوم جمركية جديدة على البضائع الصينية.
وشملت الرسالة توقيع أطراف عديدة مثل وول مارت وتارجت وايكيا وجيه كرو والتي طالبت من خلالها ترامب بعدم المضي قدما في تطبيق الرسوم الجمركية الجديدة.
واستشهد الخطاب الذي يحمل عنوان «التعريفات تضر معقل بلادنا» بمجموعة من الإحصائيات الواردة ضمن تقرير صادر عن مؤسسة «تريد بارتنرشيب وورلد وايد» والذي يتضمن ما يشير إلى أن فرض الرسوم الجمركية قد يعرض ما يقرب من مليوني وظيفة في الولايات المتحدة للخطر وزيادة التكاليف المعيشية للأسر الأميركية المكونة من أربعة أشخاص بأكثر من 2000 دولار في المتوسط، هذا بالإضافة إلى تراجع قيمة الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة بنسبة 1%.
سيعقد صناع القرار في الاحتياطي الفيدرالي اجتماعهم هذا الأسبوع لمناقشة السياسة النقدية.
وفي ظل عدم وجود ضمان لتوصل الصين والولايات المتحدة إلى حل للنزاع التجاري القائم بين الطرفين في قمة مجموعة العشرين في وقت لاحق من هذا الشهر، لاتزال حالة عدم اليقين السائدة في السوق تتمحور حول المخاوف التجارية.
كما أنه وفقا لاستطلاع أجرته وكالة رويترز للخبراء الاقتصاديين، تزايدت فرص قيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة خلال العام الحالي مقارنة بالشهر الماضي.
فبعد تغيير مجلس الاحتياطي الفيدرالي موقفه المتحيز نحو تشديد سياساته النقدية في يناير، قدم جيروم باول الأسبوع الماضي تحولا فجائيا جديدا.
حيث أعلن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن قيام الفيدرالي بالتصرف «وفقا لما تقتضيه الحاجة» لمعالجة مخاطر الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، تاركا المجال مفتوحا أمام إمكانية خفض أسعار الفائدة.
واستفاد كل من الدولار الأميركي والفرنك السويسري من وضعهما كملاذ آمن في ظل تصاعد التوترات التجارية.
حيث أنهى الدولار تداولات الأسبوع مرتفعا 0.94% ومغلقا عند سعر 97.548، في حين سجل الفرنك السويسري نموا بنسبة 0.99% وأغلق عند سعر 0.9988.
ضعف معدلات التضخم
وذكر التقرير ان معدلات التضخم تراجعت وفقا لمؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال مايو وصولا إلى 1.8% على أساس سنوي مقابل 2% المسجلة في أبريل، فيما يعد أقل بشكل طفيف من التوقعات البالغة 1.9%.
أما بالنسبة للأداء على أساس شهري، فقد ارتفع المؤشر بنسبة 0.1% مسجلا تباطؤ مقارنة بارتفاعه بنسبة 0.3% في أبريل.
وباستثناء أسعار المواد الغذائية والوقود التي تتسم بالتذبذب، تباطأ مؤشر أسعار المستهلك الرئيسي أيضا، حيث بلغ 2% مقابل التوقعات البالغة 2.1%. وتتبع القراءات صدور مؤشر أسعار المنتجين، والذي سجل في مايو أبطأ وتيرة نمو سنوية منذ أكثر من عامين.
وفي ظل تزايد مخاوف المسؤولين إزاء توقعات النمو الاقتصادي على المستويين المحلي والعالمي، فإن تلك القراءات المضطربة من شأنها على الأرجح ان تدعم الرأي السائد في الأسواق بتوافر المجال أمام الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة لمواجهة تباطؤ النمو.
وقد أدى استمرار التوترات التجارية إلى جانب التباطؤ الحاد في معدلات التوظيف في مايو إلى تزايد هذا التوجه.