- تمديد اتفاقية خفض الإنتاج لمدة عام إضافي أصبح شبه مؤكد
- 143 % التزام أوپيك وحلفائها باتفاقية خفض الإنتاج في مايو
قال تقرير لشركة كامكو للاستثمار إن أسعار النفط لم تتمكن من التعافي بعد التراجع الشديد الذي منيت به في مستهل الشهر الماضي، الأمر الذي دفع الأسعار للهبوط إلى أدنى مستوياتها منذ 4 أشهر.
وارتبط هذا التراجع بصفة أساسية بتوقعات ضعف معدلات الطلب بقيادة الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين إلى جانب زيادة الإمدادات من الولايات المتحدة التي استمرت في تقويض جهود منظمة أوپيك. ونتيجة لذلك، أصبح من شبه المؤكد أن يقدم منتجو أوپيك وحلفاؤها على تمديد اتفاقية خفض الإنتاج لمدة عام إضافي بهدف دعم الأسعار وتحقيق التوازن في سوق النفط.
بالإضافة إلى ذلك، لم يكن لهجمات الأسبوع الماضي التي تعرض لها الأسطول البحري في خليج عمان سوى تأثير ضئيل ومؤقت على أسعار النفط، الأمر الذي عزز من توضيح مخاوف المستثمرين من الفجوة المستمرة بين العرض والطلب. كما تواصل المؤشرات الاقتصادية إظهار علامات دالة على تباطؤ معدلات النمو كما يتضح من تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وكذلك العلامات الجديدة الدالة على ضعف نمو الاقتصاد الصيني.
وأضاف التقرير أن إنتاج منتجي أوپيك ظل ثابتا على أساس شهري على خلفية تراجع الإنتاج من جانب كل من إيران ونيجيريا في حين ظل إنتاج فنزويلا ضعيفا بما يقارب 0.8 مليون برميل يوميا. وبلغ الإنتاج الشهري للمجموعة 30.26 مليون برميل يوميا في مايو 2019، فيما يعد أدنى مستوياته منذ العام 2014.
ووفقا لوكالة بلومبيرغ، بلغ التزام أوپيك وحلفائها باتفاقية خفض الإنتاج 143% في مايو 2019، بانخفاض هامشي عن الشهر السابق. ومن المتوقع أن يجتمع أعضاء منظمة أوپيك خلال الأسبوع الأول من يوليو 2019 لاتخاذ قرار بشأن المسار المستقبلي للاتفاقية.
وذكر التقرير أن أسعار النفط بعد أن بلغت ذروتها السنوية في منتصف مايو 2019، عادت للتراجع مرة أخرى وسجلت انخفاضات متتالية خلال الأسابيع التالية وهو الأمر الذي استمر خلال النصف الأول من يونيو 2019 بما دفع بالأسعار إلى التراجع إلى أدنى مستوياتها منذ يناير 2019. وأثرت عوامل جانب العرض والطلب على الأسعار خلال الشهر، في حين أن القضايا الجيوسياسية الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لم توفر سوى دعم مؤقت للأسعار.
وانعكس أثر الضغط على الجبهة الاقتصادية العالمية على عدد من البيانات الصادرة خلال الأشهر القليلة الماضية بما أثر على الطلب على النفط منذ بداية العام. حيث انخفضت أنشطة الصناعات التحويلية على أساس شهري في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من عقد من الزمان كما يعكس أداء مؤشر مديري المشتريات. من ناحية أخرى، انكمش أداء قطاع الصناعات التحويلية الصيني في مايو 2019 حيث انخفضت الطلبات الجديدة بسبب الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة.
كما تراجع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الألماني أيضا على الرغم من ارتفاع مؤشر مديري المشتريات المركب في منطقة اليورو في مايو 2019 وفقا لمسح شركة المعلومات المالية IHS Markit بما يبعث بإشارة سلبية عن مستويات الطلب على النفط في المدى القريب.
من جهة أخرى، قلصت شركات تنقيب النفط الأميركية عملياتها ترقبا للضغوط على أسعار النفط. ووفقا لتقرير وكالة بلومبيرغ، بلغ التنقيب عن النفط في حوض بيرميان أدنى مستوياته منذ بداية العام الماضي.
وقد انعكس ذلك أيضا على التعداد الأسبوعي لمنصات الحفر الذي تجريه شركة بيكر هيوز والذي أظهر انخفاضا بمعدل منصة حفر واحدة فقط الأسبوع الماضي ليصل بذلك عدد منصات الحفر النفطي إلى 788 منصة في أعقاب تسجيلها لتراجع أكبر بلغ 11 منصة في الأسبوع السابق.
إلا انه على الرغم من ذلك، استمرت بيانات عدد منصات الحفر في جميع أنحاء العالم في النمو خلال مايو 2019، مسجلة بذلك نموا شهريا بواقع 42 منصة حفر في مايو 2019 لتصل بذلك إلى 2.182 منصة. وأظهر متوسط أسعار النفط في مايو 2019 تراجعا شاملا، حيث إن مكاسب النصف الأول من الشهر قابلها تراجعات حادة في النصف الثاني من الشهر.
وانخفض متوسط أسعار خام أوپيك بنسبة 1.1% على أساس شهري في مايو 2019 وصولا إلى 70.0 دولارا أميركيا للبرميل. في حين انخفض متوسط سعر خام النفط الكويتي بنسبة 1.6% ليصل إلى 70.1 دولارا للبرميل، وشهد متوسط سعر مزيج خام برنت أقل معدل تراجع فاقدا نسبة 0.4% فقط من قيمته ليصل إلى 70.9 دولارا للبرميل.