شاركت الكويت أمس في اجتماع استشاري لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» لمناقشة برامج الوكالة في المنطقة وسبل تطويرها وبحث التحديات المتعلقة بأزمتها المالية.
وأكدت سفارتنا لدى الأردن في بيان لـ«كونا» حرص الكويت على الوقوف أمام التحديات والالتزامات المستقبلية للخدمات الأساسية للوكالة وتلبية الاحتياجات الأساسية للاجئين الفلسطينيين البالغ عددهم 5.4 ملايين لاجئ في مناطق عملها الخمس.
وقالت إنها شاركت في افتتاح أعمال اللجنة الاستشارية لـ «أونروا» التي يستضيفها الأردن وتستمر يومين إلى جانب 28 دولة من الدول الأعضاء الدائمين والعربية المضيفة والمانحة والمجموعة الأوروبية وجامعة الدول العربية والمراقبين الدوليين.
وأضافت أن اجتماع اللجنة يهدف إلى بحث التحديات الرئيسية التي تواجه عمل «أونروا» والفرص المتاحة للتغلب عليها، إضافة إلى مناقشة التقدم المحرز على صعيد تعبئة الموارد الجديدة للفترة من 2019 الى 2021 واستعراض موازنات البرامج، مبينة أهمية مخرجات هذه الاجتماعات من ناحية حشد الدعم السياسي والمالي للوكالة إلى حين إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين وعودتهم إلى ديارهم التي هجروا منها.
وفي سياق متصل، قال المفوض العام لـ «أونروا» بيير كرينبول في مؤتمر صحافي على هامش افتتاح أعمال اللجنة إن الوكالة استطاعت تأمين نحو 350 مليون دولار من ميزانية العام الحالي البالغة 1.2 مليار دولار. وتوقع كرينبول أن يبلغ العجز في ميزانية 2019 حوالي 211 مليون دولار مقابل عجز بلغ 446 مليون دولار العام الماضي قبل أن ترفع 42 دولة دعمها للوكالة لتقليص العجز، لافتا إلى أن الدول المانحة أظهرت «مؤشرات إيجابية» للالتزام بتعهداتها للوكالة، موضحا أن الولايات المتحدة التي خفضت مساهمتها إلى 60 مليون دولار من أصل مستوى مساهماتها الإجمالي البالغ 360 مليون دولار لن تعيد تبرعاتها للوكالة «وهو ما يخلق فجوة تمويلية».
وذكر أن أكبر الدول المانحة بعد قطع الولايات المتحدة دعمها للوكالة هي الاتحاد الأوروبي وألمانيا والسعودية والمملكة المتحدة والسويد وتليها أكبر الدول تبرعا مثل الكويت والامارات وقطر واليابان والنرويج وسويسرا. وأشار إلى أن أهم البرامج الأساسية التي تقدمها الوكالة كالتعليم والصحة بحاجة إلى الدعم من أجل تقديم خدمات تصل إلى 700 مدرسة يستفيد منها نصف مليون طالب وطالبة وإلى عيادات طبية يزورها 8.5 ملايين شخص سنويا.
يذكر أن الكويت والسعودية والإمارات وقطر قدمت مجتمعة وبالتساوي دعما للوكالة بقيمة إجمالية بلغت 200 مليون دولار العام الماضي ساهم بتقليص العجز المالي التراكمي على ميزانية الوكالة من 446 إلى 21 مليون دولار بعد قرار الولايات المتحدة قرارها بتقليص الدعم.