قامت مجموعة من الشباب المصريين من هواة الفن السينمائي بصناعة فيلم قصير بعنوان «الظل» وعلى رأسهم مخرج الفيلم تامر حنا الذي بدأ مسيرته الفنية منذ 8 سنوات، حيث أخرج مجموعة من الفيديوهات والأفلام القصيرة ولاقت رواجا كبيرا، وذلك بتشجيع من زملائه على استخدام موهبته في الإخراج لصناعة الافلام القصيرة الهادفة ومواصلة مسيرته الفنية.
والمخرج تامر حنا شاب لديه طموح كبير ويسير بخطى ثابتة وواثقة نحو تحقيق أهدافه الفنية.
كانت بدايته كهاو مثل غيره ثم قدم فيلما قصيرا بعنوان «الطلقة» مدته لا تتعدى الدقيقة وحاز الفيلم المركز الأول بمهرجان المركز الكاثوليكي المصري للسينما عام 2014 لاستخدامه أحدث العناصر السينمائية لشرح الفكرة بأسرع وقت ثم قدم بعد ذلك فيلما توعويا قصيرا بعنوان «1000»عن القراءة مدته دقيقتان وحاز الفيلم المركز الثاني بمسابقة المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في الكويت عام 2014.
وفى عام 2018 قرر تامر ان يقدم فيلما ذا فكرة جديدة بعنوان «الظل» مدته عشر دقائق ولم يكن يدور في خلده ان الفيلم سيرشح لمهرجان عالمي لجائزة افضل فيلم قصير اجنبي وينافس مجموعة من الأفلام القصيرة العالمية من مختلف البلدان مثل الولايات المتحدة الأميركية والهند وسويسرا وغيرها من البلدان.
وسيعرض الفيلم لأول مرة في المهرجان يوم الجمعة المقبل في أحد فنادق ولاية نيوجيرسى بالولايات المتحدة الأميركية ومهرجان جيرسي شور السينمائي لعام 2019 الذي تقام دورته من 23 حتى 30 الجاري.
من جانبه، قال المخرج تامر حنا في تصريح صحافي ان الفيلم يدور في إطار درامي مشوق لحياة شخص واحد يقرر ظله الرد على النضالات الداخلية لأنه يعاني من الوحدة، لكن هذا الشخص يريد أن يمنع ظله من تنفيذ خطته.. فمن يفوز، الشخص أم ظله؟ والفيلم قائم على شخص واحد في مراحل حياته المختلفة ويصاب بالاكتئاب عند وفاة والدته، ومن هنا تبدأ أحداث الصراع الداخلي بينه وبين ظله.
وأضاف أنه يميل الى أفكار الفانتازيا، وفكرة الظل تمثل ما بداخل الإنسان، والاكتئاب الآن اصبح مرض العصر فهو يؤثر على الإنسان داخليا.
وتابع حنا بالقول: الفيلم مدته 14 دقيقة لكن اختصرناه الى عشر دقائق وصورنا كل مشاهده في الكويت بكاميرا واحدة وبإمكانات بسيطة وميزانية محدودة وجهد كثيف لنصنع هذا الفيلم في اقل من شهر، وكان ذلك تحديا لنا ان نقوم بتصويره في مدة قليلة لكى يرشح لمهرجانات عديدة كمهرجان الجونة وغيره.
من جانبه، قال بطل الفيلم بيبو سعد ان الدور الذي يجسده في هذا الفيلم في حد ذاته صعب ومعقد ويحتاج الى جهد كبير لأنه يجسد حياة شخص مكتئب منعزل عن العالم الخارجي ويفضل الوحدة والبقاء بمفرده، معتبرا ترشيح الفيلم للمهرجان خطوة جديدة نحو العالمية، متمنيا أن يفوز بجائزة أفضل فيلم أجنبي بالمهرجان.