بحث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو مستجدات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية والجهود المبذولة تجاهها.
وقالت وكالة الأنباء السعودية (واس) ان اللقاء استعرض العلاقات الثنائية والاستراتيجية بين البلدين.
وأعلن وزير الخارجية الأميركي بعد لقائه خادم الحرمين في قصر السلام بجدة، أنه ناقش معه تصاعد التوتر في المنطقة والحاجة إلى تعزيز الأمن في مضيق هرمز.
وأضاف في تغريدة على حسابه على «تويتر»: تم إجراء مباحثات بناءة مع الملك سلمان حول تصاعد التوتر في المنطقة.
وقال انهما أكدا على أهمية أن أمن وحرية الملاحة مسألة أساسية.
وأفاد تقرير لصحافيين يرافقونه، بأن بومبيو شكر الملك سلمان للقائه «دون إخطار مسبق بوقت كاف» في محادثاتهما بمدينة جدة. وردا على ذلك وصف الملك سلمان بومبيو «بالصديق العزيز».
وبعد ذلك استقبل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، بومبيو على غداء عمل.
وأكد ولي العهد السعودي والوزير الأميركي «الوقوف جنبا إلى جنب في التصدي للنشاطات الإيرانية العدائية وفي محاربة التطرف والإرهاب».
وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) أن الأمير محمد والوزير بومبيو استعرضا خلال الاجتماع «العلاقات التاريخية بين البلدين الصديقين، وأوجه التعاون الثنائي في مختلف المجالات، وبحث التطورات والأحداث في المنطقة».
ونشرت قناة العربية على حساباتها في مواقع التواصل تسجيلا مصورا للأمير محمد بن سلمان مع بومبيو في أحد المطاعم.
وقالت إن ولي العهد السعودي تناول طعام الغداء مع وزير الخارجية الأميركي في أحد المطاعم على كورنيش جدة.
ورصد ڤيديو على موقع «تويتر» ولي العهد السعودي وبومبيو وهما يتجاذبان أطراف الحديث خلال الغداء بحضور آخر.
في غضون ذلك، فرضت الولايات المتحدة امس عقوبات جديدة على إيران استهدفت المرشد الأعلى علي خامنئي وقادة في الحرس الثوري، لتزيد بذلك الضغوط على البلد الذي هدد الرئيس دونالد ترامب بـ«تدميره» إذا كان يسعى إلى الحرب.
وفي المكتب البيضاوي وقع ترامب أمرا بفرض العقوبات المالية، وقال إن ذلك «رد قوي ومتناسب مع تحركات إيران الاستفزازية المتزايدة»، مؤكدا «سنواصل زيادة الضغوط على طهران، لا يمكن لإيران امتلاك سلاح نووي مطلقا.. والكرة الآن في الملعب الإيراني للتفاوض، نحن لا نطلب النزاع».
وقال إنه استنادا الى الرد الايراني يمكن انهاء العقوبات غدا أو «يمكن أن تستمر لسنوات مقبلة». وفي توسيع للعقوبات، أعلنت وزارة الخزانة أنها ستضيف وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف الى القائمة السوداء وستجمد مزيدا من الأصول الإيرانية بـ«مليارات الدولارات».
في المقابل تساءل المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي خلال مؤتمر صحافي في طهران «هل لايزال هناك فعلا عقوبات لم تفرضها الولايات المتحدة على بلادنا وأمتنا مؤخرا أو خلال الأربعين عاما الأخيرة؟» مضيفا «نحن لا نعتبر أن لها أي تأثير».
وكان ترامب فاجأ «على عادته» المتابعين لتطورات الأحداث بموقف جديد قد يخلط الأوراق في المنطقة التي بلغت حدودا غير مسبوقة من التوتر بناء على قراراته.
وبعد يومين على إلغائه قرار ضرب إيران ردا على إسقاطها طائرة مسيرة أميركية، غرد ترامب على «تويتر» داعيا كل الدول خاصة الصين واليابان باعتبارهما من اكبر مستوردي نفط الخليج إلى «حماية» ناقلاتهم بأنفسهم. وقال: «الصين يمر 91% من نفطها من مضيق هرمز، واليابان 62% والكثير من الدول كذلك، لماذا نحمي نحن خطوط النقل للدول الأخرى منذ عدة سنوات مقابل لا شيء. كل هذه الدول يجب أن تحمي ناقلاتها».
وفي تلميح مفاجئ إلى احتمال مغادرة أميركا الخليج تساءل في تغريدة تالية: «لسنا بحاجة لأن نبقى هناك بعد ان أصبحت أميركا أكبر منتجة للطاقة في العالم».
وبخصوص المواجهة مع طهران قال إن: «مطلبنا من إيران بسيط للغاية.. لا سلاح نوويا ولا دعم للإرهاب بعد الآن».
وجاءت هذه التغريدات بعد قليل من إعلان مبعوث ترامب الخاص بإيران براين هوك عن عقوبات جديدة.
إعلان هوك جاء من مسقط التي وصلها قادما من الكويت قبل توجهه الى باريس ولندن، حيث أكد أنه «بحث مع الأطراف الخليجية ضمان الملاحة في مضيق هرمز ونقل النفط من المنطقة»، حسبما أفادت قناة «الحرة» الأميركية.
وكشف المسؤول الأميركي ان واشنطن ستطلع مجلس الأمن على ما تم التوصل إليه من حقائق بشأن الهجمات الإيرانية على ناقلات النفط في الخليج خلال الأسابيع الماضية.
وأكد ان العقوبات على طهران أجبرتها على خفض إنفاقها العسكري، وأنها إلى جانب سوء إدارة إيران للاقتصاد يضعفان وكلاء طهران لكنها مازالت قادرة على شن هجمات. وأعلن أن ترامب على استعداد للحوار مع إيران بشأن اتفاق ترفع بموجبه العقوبات الأميركية لكن يتعين على طهران الحد من أنشطة برنامجيها النووي والصاروخي وكذلك دعمها لوكلاء لها في المنطقة. وخير هوك طهران بين أن «تجلس إلى الطاولة أو تشهد اقتصادها ينهار».
لكن طهران قللت من الآثار المحتملة للعقوبات الأميركية الاقتصادية الأميركية القديمة والجديدة، معتبرة ان إدارة ترامب استنفدت كل الوسائل لمعاقبتها. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي خلال مؤتمر صحافي في طهران: «هل لايزال هناك فعلا عقوبات لم تفرضها الولايات المتحدة على بلادنا وأمتنا مؤخرا أو خلال الـ 40 سنة الأخيرة؟». وأضاف: «لا نعتبر أنه سيكون لها أي تأثير».
من جهته، قال قائد البحرية الإيرانية حسين خانزادي أمس ان «العدو أرسل طائرته الاستطلاعية (...) الأكثر تقدما، والعالم شاهد كيف تم إسقاطها»، مضيفا: «أقول بكل ثقة إن هذا الرد (...) قد يتكرر»، حسبما نقلت عنه وكالة «تسنيم» الإيرانية.