يوصف مؤتمر المنامة المقام تحت عنوان «السلام لأجل الازدهار» بأنه فاتحة خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإحلال السلام بين إسرائيل والفلسطينيين والتي يطلق عليها الاعلام «صفقة القرن».
وتأتي هذه المبادرة بعد تاريخ طويل من مساعي السلام التي كان مصيرها الفشل في التغلب على عقود الارتياب والعنف.
وفيما يلي قائمة بالخطط والمبادرات الرئيسية التي طرحها أطراف الصراع والوسطاء الدوليون منذ حرب العام 1967 التي احتلت إسرائيل فيها الضفة الغربية والقدس الشرقية من الأردن وعلى شبه جزيرة سيناء المصرية وقطاع غزة الذي كان خاضعا للإدارة المصرية ومرتفعات الجولان السورية وسميت بـ «النكسة»:
٭ 1967: قرار مجلس الأمن الدولي رقم 242
بعد حرب الأيام الستة صدر قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 242 داعيا إلى «انسحاب القوات المسلحة الإسرائيلية من الأراضي التي تم احتلالها في الصراع الأخير»، وفي المقابل احترام كل الدول في المنطقة سيادة الدول الأخرى وسلامتها الإقليمية واستقلالها.
ويمثل هذا القرار أساس العديد من مبادرات السلام لكن عدم إحكام صياغته عقد جهود السلام لعشرات السنين إذ لم تشر الصياغة إلى كل الأراضي المحتلة أم إلى بعضها؟
٭ 1969 - 1971: خطط روجرز
اقترح وزير الخارجية الأميركي وليام روجرز ثلاث خطط تركزت على إنهاء حالة الحرب بين إسرائيل ومصر اللتين كانت قناة السويس تفصل آنذاك بين قواتهما، وحثت على اعتبار القدس «مدينة موحدة» على أن يكون لإسرائيل والأردن أدوارا في إدارة شؤونها المدنية والاقتصادية والدينية، كما دعت الخطط إلى «تسوية عادلة» للاجئين الفلسطينيين.
٭ 1978: اتفاق كامب ديفيد
بعد حرب أكتوبر التي بدأت بهجوم القوات المصرية والسورية في العام 1973 لاسترداد سيناء ومرتفعات الجولان وانتهت باستمرار السيطرة الإسرائيلية عليهما، دعا الرئيس الأميركي جيمي كارتر رئيس وزراء إسرائيل مناحيم بيغن والرئيس المصري أنور السادات إلى منتجع كامب ديفيد الرئاسي في ماريلاند للتفاوض على السلام.
وفي عام 1977، وبعد سلسلة من اتفاقات فك الاشتباك بين إسرائيل ومصر، أصبح السادات أول زعيم عربي يزور إسرائيل. وفي كامب ديفيد اتفق مع بيغن على إطار عمل لاتفاقات السلام في الشرق الأوسط.
ويدعو هذا الإطار إلى توقيع معاهدة سلام بين إسرائيل ومصر وانسحاب إسرائيل على مراحل من شبه جزيرة سيناء وإلى إقامة حكم ذاتي مؤقت للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.
٭ 1979: معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل
تم توقيعها في حديقة البيت الأبيض لتصبح أول معاهدة سلام بين إسرائيل ودولة عربية، وحددت المعاهدة خططا لانسحاب إسرائيلي كامل من سيناء في غضون ثلاث سنوات.
٭ 1981: خطة الأمير فهد
اقترح الأمير فهد ـ ولي عهد السعودية آنذاك ـ خطة تدعو للانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي التي استولت عليها في 1967 وإقامة دولة فلسطينية تكون القدس عاصمتها ومنح اللاجئين الفلسطينيين حق العودة أو التعويض.
٭ 1982: خطة ريغان
بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان، دعا الرئيس الأميركي رونالد ريغان إلى «بداية جديدة» لتسوية الصراع العربي ـ الإسرائيلي الأوسع.
واقترح ريغان فترة انتقالية مدتها خمس سنوات للحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة وإجراء مفاوضات تؤدي إلى الحكم الذاتي الفلسطيني بالتعاون مع الأردن.
٭ 1991: مؤتمر مدريد للسلام
بعد أربع سنوات من قيام انتفاضة «الحجارة» الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة انعقد مؤتمر دولي للسلام في مدريد.
وشارك في المؤتمر مندوبون من إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية في سابقة تاريخية.
ولم يتم التوصل إلى أي اتفاقات غير أن المسرح أصبح مهيئا للاتصالات بين إسرائيل والفلسطينيين.
٭ 1993 ـ 1995: إعلان المبادئ/ اتفاقات أوسلو
أجرت إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية محادثات في النرويج أسفرت عن اتفاقات سلام مؤقتة. وتدعو الاتفاقات إلى حكم ذاتي فلسطيني مؤقت وإلى إيجاد مجلس منتخب في الضفة الغربية وقطاع غزة لفترة انتقالية لا تتجاوز خمس سنوات مع انسحابات للقوات الإسرائيلية.
وتم الاتفاق على أن تبدأ المفاوضات في موعد لا يتجاوز العام الثالث من الاتفاق المؤقت للوصول إلى اتفاق دائم بين إسرائيل والفلسطينيين.
٭ 2000: قمة كامب ديفيد
في ضوء عجز الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني عن حل القضايا الأساسية، دعا الرئيس الأميركي بيل كلينتون الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك إلى كامب ديفيد.
وأخفق الاثنان في التوصل إلى اتفاق نهائي وتفجرت انتفاضة فلسطينية ثانية.
٭ 2002 ـ 2003: إعلان بوش/ مبادرة السلام العربية/ خارطة الطريق
أصبح الرئيس جورج دبليو بوش أول رئيس أميركي يدعو إلى قيام دولة فلسطينية تتعايش جنبا إلى جنب مع إسرائيل في «سلام وأمن».
وطرحت السعودية خطة سلام اعتمدتها الجامعة العربية تدعو لانسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي المحتلة في 1967 وقبول إسرائيل قيام دولة فلسطينية مقابل إقامة علاقات طبيعية مع الدول العربية، وسميت «مبادرة السلام العربية».
كما طرحت الرباعية الدولية (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا) خارطة طريق لحل دائم للصراع يقوم على أساس وجود دولتين.
ووسط الانتفاضة الفلسطينية دعت الخطة إلى وضع نهاية «للإرهاب والعنف» وانسحاب القوات الإسرائيلية وتجميد الاستيطان الإسرائيلي على أن يؤدي ذلك الى مفاوضات الوضع النهائي.
٭ 2007: قمة أنابوليس
في أقوى مسعى أميركي للسلام منذ انهيار المحادثات الإسرائيلية الفلسطينية في العام 2000 استضاف الرئيس بوش قمة للشرق الأوسط في أنابوليس بولاية ماريلاند.
وشارك في القمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك إيهود أولمرت واتفقا على استئناف المحادثات بهدف معلن هو صياغة معاهدة سلام بحلول العام 2008.
وقال أولمرت فيما بعد إنهما أوشكا على التوصل لاتفاق لكن التحقيق معه في اتهامات بالفساد ونشوب حرب غزة في 2008 تسببا في انتهاء المفاوضات.
٭ 2009: خطاب نتنياهو بجامعة بار إيلان
في خطاب ألقاه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في جامعة بار إيلان، قال انه على استعداد للتوصل إلى اتفاق سلام يتضمن إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح، كما وضع شرطا آخر تمثل في اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل باعتبارها «دولة الشعب اليهودي».
٭ 2010: تجميد المستوطنات الإسرائيلية واستئناف المحادثات ونهايتها
تحت ضغط من الرئيس الأميركي باراك أوباما فرض بنيامين نتنياهو تجميدا جزئيا للانشاءات في الضفة الغربية.
واستؤنفت محادثات السلام قبل انتهاء التجميد ثم انهارت بعد أسابيع بعد رفض نتنياهو تمديد فترة تجميد المستوطنات.
٭ 2013 ـ 2014: محادثات واشنطن/ وانهيار المفاوضات
التقى في واشنطن مفاوضون إسرائيليون وفلسطينيون في ظل دعوة وزير الخارجية الأميركي جون كيري لاستئناف المحادثات. ويقول كيري إن الهدف هو التوصل إلى اتفاق الوضع النهائي في غضون تسعة أشهر.
وتعثرت المحادثات وعلقتها إسرائيل في أبريل 2014 استنادا لمعارضتها لاتفاق بين حركة فتح التي يرأسها محمود عباس وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
٭ 2019: أعلن نتنياهو أنه يعتزم ضم المستوطنات في الضفة الغربية.