قال وزير النفط ووزير الكهرباء والماء د.خالد الفاضل إن موقف الكويت خلال اجتماع منظمة الدول المصدرة للبترول (أوپيك) المزمع عقده مطلع الشهر المقبل سيكون داعما لتمديد العمل باتفاق خفض الإنتاج الحالي لنهاية 2019.
وأكد الفاضل في تصريح لـ «كونا» أمس أن الكويت تؤيد كل الجهود الرامية إلى إعادة الاستقرار والتوازن في أسواق النفط، معربا عن أمله في أن يسهم ذلك في استمرار تحسن العوامل الرئيسية بأسواق النفط لاسيما انخفاض الفائض في المخزون العالمي لمستوياته الطبيعية.
وأشار إلى التزام الكويت بشكل كامل بخفض إنتاجها طبقا لحصتها المتفق عليها، معربا عن الأمل من جميع الدول المشاركة بالاتفاق الالتزام والتقيد بحصص كل منها.
وذكر الفاضل أن اللجنة الوزارية لمراقبة خفض الإنتاج ستجتمع للنظر في تقرير وتوصية اللجنة الفنية المختصة بدراسة جميع العوامل المؤثرة على القرار والتي أبرزها المخاوف الحالية من إمكانية حدوث تباطؤ في النمو الاقتصادي العالمي وتأثيره على نمو الطلب إضافة إلى نمو إنتاج بعض الدول من خارج (أوپيك).
وستعقد (أوپيك) اجتماعها الوزاري رقم 176 في مطلع يوليو بمقر المنظمة في فيينا لاتخاذ القرار المناسب حول اتفاق خفض الإنتاج الحالي والذي يسري مفعوله من مطلع يناير الماضي إلى 30 يونيو الجاري وسيتبع ذلك اجتماع وزاري للمنظمة مع بقية الدول الـ 10 المنتجة من خارج (أوپيك).
من جهة أخرى، قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أمس إنه يعتقد أن منظمة «أوپيك» وحلفاءها سيتوصلون لاتفاق عندما يناقشون اتفاقهم المتعلق بإنتاج النفط العالمي خلال اجتماعهم في فيينا.
وأضاف نوفاك أن وزارة الطاقة الروسية لا تزال تجري محادثات مع شركات النفط في البلاد بخصوص اتفاق الإنتاج، مشيرا إلى أنه يعتزم الاجتماع مع نظيره السعودي خالد الفالح خلال قمة مجموعة العشرين التي تبدأ أعمالها في اليابان اليوم الجمعة.
وقال للصحافيين ردا على سؤال بشأن ما إن كان يتوقع صعوبة المحادثات خلال اجتماع فيينا «أعتقد أننا سنتفق قطعا، سيكون هناك قرار عام موحد».
إلى ذلك، انخفضت أسعار النفط خلال تداولات أمس لتبدد بعض المكاسب القوية التي حققتها في الجلسة السابقة، مع ترقب المتعاملين قمة مجموعة العشرين في اليابان واجتماع أوپيك مع منتجين آخرين للخام لاتخاذ قرار بشأن تمديد تخفيضات الإنتاج.
وتراجعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 42 سنتا أو 0.6% إلى 66.07 دولارا للبرميل، في حين تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 33 سنتا أو 0.6% إلى 59.05 دولارا للبرميل.
وزادت أسعار النفط ما يزيد عن 2% أمس الأول لأعلى مستوياتها في نحو شهر بدعم من بيانات حكومية أميركية أظهرت انخفاضا أكبر من المتوقع في مخزونات الخام، مع وصول الصادرات إلى مستوى قياسي مرتفع وتراجع مفاجئ لمخزونات المنتجات المكررة.
لكن بعض المتعاملين قالوا إن الأمل في تحقيق انفراجة بشأن التجارة خلال قمة مجموعة العشرين ربما لا يتحقق، وإن بعض القلق بشأن استمرار تخفيضات الإنتاج يعرقل تواصل عمليات الشراء.
وسيجتمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع نظيره الصيني شي جين بينغ في قمة مجموعة العشرين التي تبدأ اليوم في أوساكا باليابان سعيا لتحقيق انفراجة في مفاوضات إنهاء الحرب التجارية التي أثرت سلبا على النمو الاقتصادي العالمي.
وبعد انتهاء قمة العشرين السبت، تجتمع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوپيك) يوم الاثنين لبحث تمديد تخفيضات الإنتاج لدعم الأسعار.
وفي اليوم التالي، يجتمع أعضاء أوپيك مع منتجين آخرين من بينهم روسيا في المجموعة المعروفة باسم أوپيك+، التي اتفقت في ديسمبر على خفض الإمدادات 1.2 مليون برميل يوميا اعتبارا من أول يناير، وينتهي أجل الاتفاق في 30 يونيو.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة، أكبر منتج ومستهلك للنفط، انخفضت 12.8 مليون برميل في الأسبوع الماضي متجاوزة توقعات المحللين بانخفاض قدره 2.5 مليون برميل.
العراق: «أوپيك» قد تناقش تعميق التخفيضات
رويترز: قال وزير النفط العراقي ثامر الغضبان أمس إن من المتوقع أن تمدد أوپيك اتفاق خفض إمدادات الخام خلال اجتماعها الأسبوع المقبل، وأن تناقش تعميق التخفيضات المستمرة منذ أول يناير.
وأضاف الغضبان: «التمديد سيكون بنفس المستوى على الأقل، لأنه لم يكن فعالا للغاية، بل كان فعالا لمستوى معين من أجل تقليص التخمة في السوق إلى أقل مستوى ممكن، لكن هناك حاليا أفكارا جديدة أو دعوات للاتفاق حتى على المزيد»، وهذه المسألة ستخضع للنقاش في فيينا.
وكانت مصادر أبلغت «رويترز» أن الجزائر طرحت فكرة تعميق التخفيضات بنحو 600 ألف برميل يوميا.
وأبلغ الوزير الصحافيين في لندن أن شركة إكسون استكملت عملية إجلاء لموظفيها من حقل في جنوب العراق لأسباب أمنية.
وتعرقل الخلافات التعاقدية والمخاوف الأمنية صفقة بقيمة 53 مليار دولار مع شركة الطاقة الأميركية العملاقة لزيادة إنتاج النفط العراقي في الحقول الجنوبية، وفقا لما ذكره مسؤولون بالحكومة العراقية.
وأشار على هامش مؤتمر البترول العراقي الذي تنظمه سي.دبليو.سي في لندن إلى ان الجانبين يعكفان على صياغة رؤوس اتفاق، مضيفا ان إحدى العقبات المرتبطة بتعديلات متعلقة بالتسعير والتضخم ما زالت قائمة.
وتابع الغضبان: «نعمل الآن على المسودة النهائية لاتفاقنا، حيث ان المسألة تتعلق بالتسعير والتضخم وانكماش الأسعار، وكيفية النظر إلى السعر والعوائد فيما يخص تدفقات السيولة، وهي نقطة فنية محضة، وليست سياسية».