- رئيس الوزراء العراقي: منفتحون على المحيط الإقليمي ونأمل دعماً لإعادة الإعمار
- سياستنا الخارجية قائمة على عدم التدخل في سياسة الدول المجاورة
أعرب الرئيس الدوري لمجلس الأمن مندوبنا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي أمس عن دعم الهيئة الأممية للعراق وسيادته.
وقالت الرئاسة العراقية في بيان إن ذلك جاء خلال لقاء السفير العتيبي على رأس وفد من مجلس الامن الدولي بالرئيس العراقي برهم صالح في قصر السلام ببغداد.
ونقل البيان عن العتيبي إعرابه عن دعم مجلس الأمن الدولي للشعب العراقي وحكومته وسيادته، مشيدا بالسياسة المتوازنة التي ينتهجها العراق، مشيدا بحرص العراق على الالتزام بمقررات مجلس الأمن الدولي ما يدلل على صحة مساره السياسي وانفتاحه على المحيط الاقليمي والدولي وفقا للبيان.
وبدوره، أكد صالح حرص العراق على استمرار التواصل والمشاورات مع مجلس الأمن الدولي لتعزيز السلم والأمن في المنطقة.
وأشار الى ان بلاده تسعى لممارسة دورها على الصعيدين الإقليمي والدولي والمساهمة في الجهود البناءة لترسيخ الاستقرار، فضلا عن رغبتها الجادة في تسوية المسائل الدولية بالطرق السياسية عبر تشجيع الحوار بين الأطراف كافة، مشددا على أهمية الحفاظ على سيادة العراق وسلامة امنه ووحدته إزاء التحديات والأزمات التي تشهدها الساحة الإقليمية. وأضاف ان العراقيين انتصروا على الإرهاب وحرروا مدنهم وأمامهم مهام كبيرة بغرض الحفاظ على وحدة بلدهم وتحقيق ازدهاره وهذا لن يتحقق دون مساندة وعون المنظمات الأممية والدولية والأشقاء والأصدقاء.
وأشار البيان إلى أن الرئيس العراقي استعرض مع الوفد الأممي آخر مستجدات وتطورات الأوضاع السياسية على الصعيدين الإقليمي والدولي وأزمات المنطقة وضرورة العمل المشترك لإنهاء التوترات. من جهته، قال رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي إن بلاده تعمل في إطار سياسة الانفتاح على المحيط العربي والإقليمي وهي تأمل في الحصول على دعم دولي كبير لمشاريعها في مجال إعادة إعمار المدن المتضررة من الإرهاب.
جاء ذلك خلال استقباله عددا من أعضاء مجلس الأمن الدولي برئاسة مندوبنا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي.
ونقل بيان حكومي عن عبد المهدي وصفه للزيارة بالمهمة إذ تدل على دعم المجلس واهتمامه بالعراق وبالتحولات التي يشهدها في جميع المجالات وتجاوزه بنجاح للتحديات السياسية والاقتصادية والأمنية الكبيرة، مبينا ان بلاده شهدت حروبا خارجية وداخلية وحملات اضطهاد وإبادة وموجات إرهاب ورثت دمارا للبنى التحتية وانقسامات مجتمعية وهدرا للثروات والموارد البشرية والمادية وديونا كبيرة ورغم كل ذلك تمكن العراقيون من إقرار الدستور وإجراء عدة انتخابات تشريعية أدت لتغيير وتداول سلمي للسلطة وانتصار على الإرهاب وتحرير لمدنهم.
واستعرض جهود الحكومة العراقية في مجالات إصلاح الاقتصاد والتنمية المستدامة واستثمار الثروات الطبيعية وزيادة الإنتاج الزراعي والعمل على بسط سلطة القانون وتحقيق العدالة بين مكونات الشعب وتكافؤ الفرص والاهتمام بحقوق المرأة وزيادة مشاركتها في الحياة السياسية، مؤكدا ان سياسة العراق الخارجية قائمة على عدم التدخل في سياسة المجاور والتركيز على المشتركات الكثيرة مع الدول المجاورة والإقليمية وبما يحفظ الأمن والاستقرار ويحقق مصالح وازدهار جميع شعوب المنطقة ويجنبها التوترات والأزمات والحروب. وبين ان هذه العلاقات المتوازنة تحقق مكاسب للعراق وشعبه، كما أكد موقف العراق المعلن من الأزمة الإقليمية الحالية.
وكان وفد من مجلس الأمن برئاسة كويتية - أميركية مشتركة قد بدأ أمس زيارة رسمية توصف بأنها الأولى من نوعها لبغداد بدعوة من الحكومة العراقية.
وقال مصدر في الخارجية العراقية ان الوكيل الأقدم لوزارة الخارجية العراقية نزار الخير الله كان في استقبال الوفد بمطار بغداد الدولي. وكانت وزارة الخارجية العراقية اعلنت امس ان الزيارة تحمل دلالات واضحة بخصوص الدور النشط والفعال للديبلوماسية العراقية، مضيفة انها تعكس دعم المنظومة الاممية للعراق.
«الخارجية العراقية»: التزام مبدأ الحل السياسي
اكد وزير الخارجية العراقي محمد الحكيم أمس حرص حكومة بلاده على التعامل مع مقررات الامم المتحدة التي يشكل مجلس الامن احد اجهزتها المهمة عاداً اياها المظلة الدولية الراعية لحقوق جميع شعوب العالم.
وقالت الخارجية العراقية في بيان ان ذلك جاء خلال استقبال الحكيم وفد مجلس الامن برئاسة ممثل الكويت الدائم لدى الامم المتحدة منصور العتيبي.
واضافت ان الحكيم بين للوفد حاجة العراق للمزيد من الدعم من مجلس الامن في مرحلة ما بعد الانتصار على «داعش» لاسيما ان الحكومة العراقية تتوجه حاليا نحو تبني برنامج الاستثمار في عمليات اعادة إعمار المحافظات.
واستعرض الوزير تطورات الاوضاع السياسية في العراق وجهود حكومة بلاده في بسط الامن والاستقرار واعادة إعمار المدن المحررة، كما بحث القضايا الاقليمية والدولية التي تحظى باهتمام العراق موضحا رؤية حكومته ازاء ازمات المنطقة والمتمثلة بضرورة التزام مبدأ الحل السياسي وتجنيب المنطقة الحساسة التوترات والحروب.
العتيبي: تقارير دورية حول المفقودين
استمع وفد من مجلس الأمن الدولي خلال زيارة هي الأولى من نوعها للكويت إلى تقرير قدمته نائب ممثل الأمين العام للأمم المتحدة بالعراق أليس ويلبول حول آخر تطورات ملف المفقودين وإعادة الممتلكات الكويتية.
جاء ذلك في تصريح أدلى به مندوبنا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي قبيل الاجتماع الذي عقد بمناسبة زيارة وفد مجلس الأمن.
وأوضح العتيبي أن لقاء وفد مجلس الأمن مع ويلبول جاء كونها مسؤولة ومكلفة بهذا الملف وتقوم بتقديم تقارير دورية إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، مبينا أنه تم الاستماع منها عن آخر المستجدات في هذا الشأن.
وذكر أنه تم خلال الاجتماع أيضا الاستماع إلى تقرير آخر قدمه ممثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر لدى البلاد كون اللجنة متابعة لهذا الملف منذ سنوات طويلة.
ولفت إلى أن «الصليب الأحمر» أعلنت أخيرا اكتشاف مقبرة تحمل رفات يعتقد بأنها تعود لكويتيين مفقودين في العراق، معتبرا ذلك نتائج مبشرة وإيجابية تعكس العمل المشترك ما بين اللجنة والكويت والعراق في هذا الملف.
وأشار إلى حرص مجلس الأمن على خلق آلية لمتابعة النتائج التي خرج بها المجتمعون آنذاك، لاسيما أن هناك تعهدات كبيرة من حكومات وقطاع خاص ومجتمع مدني.