عبدالعزيز المطيري
أكد عدد من النواب ان فوائد القروض المقررة على المتقاعدين في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية هي فوائد ربوية فاحشة اثقلت كاهل المتقاعدين وان استجواب وزير المالية د. نايف الحجرف يتطلب وقفة جادة من جميع الأعضاء في مجلس الامة لنصرة المتقاعدين ورفع الضرر عنهم.
جاء ذلك خلال ندوة أقامها المهندس باتل الرجمة مساء امس الأول في ديوانه الكائن في منطقة إشبيلية بعنوان «ربا المتقاعدين» وبحضور كل من النائب محمد هايف والنائب د. عادل الدمخي والنائب محمد المطير.
بداية، أكد النائب عادل الدمخي ان الربا حرام شرعا وضرره اكبر على المتقاعدين الذين افنوا اعمارهم في خدمة هذا الوطن وبالتالي يكافأوا بفوائد ربوية ثقيلة لا طاقة لهم فيها، مشيرا الى ان الفتوى التي عرضها النائب د. بدر الملا في مجلس الامة واضحة خاصة ان المجتمعون على هذه الفتوى اكدوا ان هذه الفوائد ربوية فاحشة وهي التي استند عليها النائب محمد هايف في استجوابه لوزير المالية د. نايف الحجرف.
من جانبه، قال النائب محمد المطير: قبل ان يتقدم النائب محمد هايف باستجواب وزير المالية، كان هناك عدد كاف من الأصوات لطرح الثقة، عندها اتوا بعض النواب الى النائب محمد هايف وقدموا له تعهدا من الوزير مباشرة بأن الفوائد الربوية ستلغى بشهادة نائب يعتبر من أبناء عمه، وبحسب خبرتي مع هذه الحكومة نصحت النائب محمد هايف الا يسحب اسمه من الاستجواب لانهم لن يوفوا بعهودهم وهذا ما اعتدنا عليه، ولكن بما أن النائب محمد هايف جزاه الله خيرا ينطلق من منطلق شرعي بدا المصلحة الشرعية في هذا الموضوع، ولكن بعد ما تخطى الوزير طرح الثقة بدأوا «بالتملص» كالعادة ولم تفِ الحكومة بوعدها كالعادة فاضطر النائب محمد هايف الى تقديم استجواب لوزير المالية وكان عنوانه «عدم الوفاء بالعهود».
وأضاف: عدم الوفاء بالعهود غير مستغرب من هذه الحكومة فأين وعودهم السابقة حول قضية البنزين وقضية التعويضات للمتضررين من الامطار والذي اضطر من خلالها المواطنون الى الاقتراض لتعويض الخسائر التي لحقت بهم، فأين التعويضات التي وعدت بها الحكومة منذ 8 اشهر؟، وعندما تحدثت عن عدم الوفاء بالعهود داخل مجلس الامة، اجابت الحكومة بأنهم ينتظرون إقرار الميزانيات، وللأسف اذا ارادت الحكومة ميزانية خاصة لعملهم يطلبون جلسات خاصة لاقرار ميزانيات تكميلية.
وفي السياق ذاته، اكد النائب محمد هايف ان هذ الاستجواب اما ان يسقط وزير المالية بوقفة جادة او ان يسقط من «يحرق» نفسه من اجل الوزير لاسباب مختلفة، مشيرا الى انه لم يرغب في استجواب الوزير لولا انه «تنصل» من تعهداته و«حنث» بقسمه الذي اقسمه امام مجلس الامة على الصدق والأمانة. وأضاف: بعد خروجي من اجتماع اللجنة المالية الاستثنائية الثالثة التي حضرها وزير المالية د.نايف الحجرف، انكر الوزير وصرح ان الجلسة لا علاقة لها بالاستجواب مما دفعني لتقديم استجواب لوزير المالية، واتهمني اني اتيت بأرقام غير صحيحة لعدد الفوائد، بعدها قال مدير المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية ان عدد الفوائد للمتقاعدين 250 مليون دينار ويمكن تعويضها من الخزانة العامة وقال أيضا ان في سنة 2005 اسقطت الفوائد عن المتقاعدين وكانت بقرابة 450 مليون دينار!
من جانبه، قال المهندس باتل الرجمة ان نسبة المتقاعدين تشكل 75% أي ما يعادل 90 الف مواطن وهو عدد كبير، مشيرا الى ان المتقاعدين يعانون من ظروف صعبة من عبء هذه الفوائد والتي تستوجب حلا سريعا ووقفة جادة من نواب مجلس الامة.