طالبت الكويت مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أمس بضرورة التعامل بجدية مع مسألة المفقودين من ضحايا النزاع السوري.
جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاها مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف السفير جمال الغنيم في إطار الحوار التفاعلي مع اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق في سورية.
وطالبت الكويت بأن يقوم المجلس وآلياته بمخاطبة كل أطراف النزاع لتوفير المعلومات عن مصير المفقودين ولم شملهم بعائلاتهم والتعامل معهم بشكل يتماشى مع المعايير الدولية والإنسانية المتعارف عليها بالإضافة الى منع الإفلات من العقاب ومحاسبة المسؤولين والمتسببين في فقدان الأشخاص أو إخفاء الأدلة.
وأعرب الغنيم عن قلق الكويت الشديد لاستمرار الاعتداءات على المدنيين الأبرياء في أنحاء متفرقة من سورية وخاصة في شمال غرب البلاد ولتعرض البنى التحتية المدنية لاعتداءات عنيفة استخدمت فيها كل الأسلحة الفتاكة بما فيها الأسلحة المحظورة دوليا التي تعد انتهاكات صريحة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، داعيا الى الاهتمام بالمسائل الإنسانية كالسماح الآمن والمستدام لدخول المساعدات الإنسانية والإخلاء الطبي ومنع حصار المناطق السكنية.
وأضاف ان الكويت تولي أهمية خاصة لموضوع المفقودين في النزاعات المسلحة لما لديها من تجربة مريرة في هذه المسألة ذات الطابع الإنساني إضافة إلى معرفتها لما ينتج عن هذه القضية من عواقب مأساوية على حياة المدنيين المتضررين من النزاعات وعائلاتهم.