قال التقرير الشهري الصادر عن شركة الوطني للاستثمار إن البورصة الكويتية سجلت أفضل أداء سنوي منذ بداية العام مقارنة بالأسواق الخليجية، حيث بلغ الأداء الكلي للنصف الأول من العام إلى 14.82% وهو أعلى مستوى بين أقران دول مجلس التعاون الخليجي، لتصبح بذلك رابع أفضل بورصات العالم الرئيسية أداء والأولى خليجيا منذ بداية 2019، فيما حقق الأداء العام للبورصة في الربع الثاني نموا ليصل إلى 3.8%، كما ارتفع مؤشر السوق العام بنسبة 1.75%.
وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز للأسواق الخليجية بنسبة 2.38% في شهر يونيو عائدا إلى المنطقة الإيجابية للربع الثاني مع ارتفاع بنسبة 1.09%. وأغلق المؤشر في النصف الأول من العام مرتفعا بنحو 10.8% مدفوعا بأداء قوي في المملكة العربية السعودية والكويت. وتمكن مؤشر تداول السعودي من إنهاء شهر يونيو مرتفعا بنسبة 3.58% متقدما على أداء الأسهم الخليجية. وتلته البحرين وقطر بعائدات شهرية بلغت 2.62% و1.78% على التوالي، تبعهم مؤشر سوق الكويت للأوراق المالية عن كثب.
واحتل السوق السعودي المرتبة الثانية بعد الكويت بنسبة 12.71%. أما في دولة الإمارات العربية المتحدة، حقق سوق دبي عائدا بنسبة 1.46% مقابل خسارة -0.47% في أبوظبي. وبالتالي يكون أداء سوق دبي منذ بداية العام وصل إلى 5.09% مقابل 1.32% في أبوظبي. وكانت سلطنة عمان السوق الخليجية الوحيدة ذات الأداء السلبي لهذا العام بعد انخفاضها بنسبة 1.25% في يونيو، ليصل إجمالي خسائرها لهذا العام إلى 10.15%.
الأسواق الناشئة
كما ارتفعت الأسواق الناشئة بينما كان أداؤها نوعا ما أقل من أداء الأسواق المتقدمة نسبيا. وارتفع مؤشر MSCI EM بنسبة 5.70% في يونيو لاستعادة معظم الخسائر المسجلة في نهاية مايو وإغلاق الربع الثاني بانخفاض هامشي عند -0.31%. وارتفع المؤشر بنسبة 9.22%. للأشهر الستة الأولى من عام 2019. من بين الفائزين البارزين كان مؤشر بورصة إسطنبول 100 الذي أضاف 6.51% ومؤشر إيبوفيسبا البرازيلي بنسبة 4.06%. وشهدت الأسواق الآسيوية الناشئة أيضا شهرا قويا حيث ارتفع مؤشر MSCI Asia-ex Japan بنسبة 6.06%. أما في الهند، فاستسلم مؤشر NIFTY 50 لضغوط البيع بعد ارتفاعه القياسي في بداية يونيو ليغلق الشهر بانخفاض بنسبة 1.12%.
الأسواق العالمية
تمكنت الأسواق العالمية من استعادة جميع الخسائر التي تكبدتها في مايو الماضي، وذلك بعد انهيار المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين وتمكنت من استئناف مسارها الصعودي المستمر منذ بداية العام. وكانت الأسواق مدعومة بتجدد الآمال في احتواء التصعيد بين الولايات المتحدة والصين بشأن التعريفات التجارية وعودة البلدان إلى طاولة المفاوضات. وقد تحقق شيء ما بالفعل خلال اجتماعات مجموعة العشرين في طوكيو مؤخرا، حيث التقى رئيسا الولايات المتحدة والصين ووافقا على تعليق العمل بالتعريفات الجديدة واستئناف المحادثات التجارية.
في وقت سابق من الشهر، صوت مجلس الاحتياطي الفيدرالي 9-1 للحفاظ على سعر الفائدة دون تغيير في النطاق المستهدف من 2.25% إلى 2.50%. وعلى الرغم من أن بنك الاحتياطي الفيدرالي لم يتوقع رسميا تخفيض سعر الفائدة حتى عام 2020 وفقا لجدول التوقعات الاقتصادية، لا يزال السوق يتوقع خفضا يمكن أن يأتي في يوليو. وأظهرت جدول توقعات الفائدة (Dot-plot) معدل متوسط الفائدة عند 2.1% في عام 2020 بانخفاض عن 2.6% في توقعاتها لشهر مارس. كذلك أظهرت التوقعات أن يكون معدل التضخم أقل من المستوى المستهدف حيث تراجعت أرقام التضخم الرئيسية في نفقات الاستهلاك الشخصي (core PCE inflation) إلى 1.5% لعام 2019 بانخفاض عن 1.8% في مارس. ولامست عوائد سندات الخزانة لمدة عشر سنوات مستوى 2.0% لأول مرة منذ نوفمبر 2016 بعد أن انخفضت من حوالي 2.50% منذ بداية مايو. ولا تزال المخاوف بشأن ضعف الاقتصاد الأميركي قائمة في الخلفية، حيث بقي قطاع التصنيع الأميركي ضعيفا إلى حد ما، حيث انخفض مؤشر ISM الصناعي إلى 51.7 في يونيو من قراءة بلغت 52.1 في مايو.
المؤشرات الدولية
وشهدت المؤشرات الدولية شهرا قويا، حيث ارتفع مؤشر MSCI AC World بنسبة 6.36% ليغلق الربع الثاني عند 2.93% ويسجل أداء في منتصف العام عند 14.88%. وسجلت المؤشرات الرئيسية في الولايات المتحدة عوائد قوية لشهر يونيو، حيث استعادت جميع خسائرها في الشهر السابق واقتربت من مستويات قياسية جديدة. وارتفع مؤشر S&P 500 ومؤشر Down Jones الصناعي بنسبة 6.89% و7.19% وسجلا عوائد لأول 6 أشهر من العام بنسبة 17.35% و14.03% على التوالي. وأغلق مؤشر ناسداك لشركات التكنولوجيا شهر يونيو عند 8.006.24 مرتفعا بنسبة 7.42% لشهر يونيو، و3.58% للربع الثاني، و20.66% للنصف الأول من العام.