أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن الإمارات «حريصة على حرية حركة الملاحة الدولية وسلامتها في منطقتي الخليج العربي والشرق الأوسط والتعاون مع جمهورية الصين الشعبية وغيرها من الدول الصديقة لتحقيق هذا الهدف، وضمان التدفق الآمن لإمدادات النفط إلى العالم، لما يمثله ذلك من أهمية كبرى بالنسبة إلى استقرار الاقتصاد العالمي وعدم تعرضه لأي مخاطر أو تهديدات».
وقالت وكالة أنباء الإمارات (وام) إن الشيخ محمد بن زايد والرئيس الصيني شي جين بينغ، عقدا جلسة مباحثات رسمية، عقدت في قاعة الشعب الكبرى في العاصمة بكين، تناولت تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين الصديقين وعددا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وشدد ولي عهد أبوظبي خلال الاجتماع على دور الصين «المحوري في العالم، وحضورها المؤثر في القضايا المطروحة على الساحتين الإقليمية والدولية»، مشيدا بالروابط التي تجمعها بمنطقتي الخليج العربي والشرق الأوسط بشكل عام.
قالت «وام» إن الجانبين استعرضا «علاقات الصداقة ومسارات التعاون الاستراتيجي الشامل» بين البلدين، وأكد بن زايد متانة العلاقات الديبلوماسية الإماراتيةـ الصينية وتميزها منذ إقامتها خلال شهر نوفمبر عام 1984، حيث شهدت نقلات نوعية كبرى في المجالات السياسية والاقتصادية والعلمية والثقافية وغيرها، مشيرا إلى أن هذه النقلات كانت ترجمة لما تملكه هذه العلاقات من إمكانات التطور والنماء من ناحية، وما يتوافر لها من إرادة سياسية مشتركة من ناحية أخرى.
وأضاف أن ترقية الشراكة الاستراتيجية، التي كانت قائمة بين البلدين منذ عام 2012، إلى شراكة استراتيجية شاملة عام 2018، كانت بمنزلة تتويج لمسار طويل وناجح من التعاون الإماراتي- الصيني الذي أثمر شراكات رائدة في المجالات المختلفة.
واشاد بالنمو الكبير الذي شهده معدل التبادل التجاري بين البلدين خلال السنوات الماضية، ما جعل الصين الشريك التجاري الأول لدولة الإمارات العربية المتحدة، وبما يميز العلاقات الإماراتيةـ الصينية من تنوع كبير يشمل التكنولوجيا والفضاء والصناعة والاستثمار والطاقة والتعليم والثقافة وغيرها. وأكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة تفتح أبوابها للاستثمارات الصينية، وحريصة على تذليل أي عقبة أمام هذه الاستثمارات كما تشجع رجال الأعمال الإماراتيين على الاستثمار في الصين واكتشاف فرص التعاون وبناء الشراكات الفاعلة التي تصب في مصلحة التنمية في البلدين.
وأشاد سموه بمبادرة «حزام واحد ـ طريق واحد»، التي أطلقتها جمهورية الصين الشعبية منذ سنوات، واصفا إياها بالمبادرة التنموية والحضارية الرائدة، مؤكدا أن موقع دولة الإمارات العربية المتحدة الاستراتيجي، وبنيتها التحتية العصرية، وقدراتها اللوجستية المتطورة، وعلاقاتها التجارية المتنوعة والواسعة مع مختلف دول العالم، بما فيها جمهورية الصين الشعبية، ودورها المسؤول في سوق الطاقة العالمي، يجعلها طرفا فاعلا في المبادرة ومحطة أساسية من محطاتها.