- ترامب يعتبر جونسون «رئيس وزراء عظيماً».. وظريف يهنئه ويحذّره: هذه مياهنا وسوف نحميها
صدقت الاستطلاعات والتوقعات وأصبح «غريب الأطوار» بوريس جونسون رئيسا لوزراء بريطانيا بعد فوزه بزعامة حزب المحافظين خلفا للمستقيلة تيريزا ماي.
وإلى جانب التوتر المستجد مع إيران، يواجه جونسون ـ الملقب أيضا بـ «ترامب بريطانيا» ـ معركة الخروج من الاتحاد الأوروبي «البريكست» التي لا يبدو أنها ستكون سهلة معه كما كانت السبب باستقالة سلفه.
وما عزز المخاوف من المواجهة مع أوروبا الوعود التي أطلقها جونسون في خطاب الفوز أمس بإخراج بلاده من الاتحاد الأوروبي، ولو من دون اتفاق، في الموعد المحدد لذلك في 31 أكتوبر المقبل، مع تكراره القول بإمكانية التوصل الى اتفاق جديد مع بروكسل، وهو ما نفته الأخيرة مجددا أمس، كما تعهد بتوحيد المملكة وهزيمة زعيم حزب العمال جيرمي كوربين.
وأشاد جونسون برئيسة الوزراء المنتهية ولايتها تيريزا ماي، التي من المقرر أن يتسلم منها المنصب اليوم بعد زيارته للملكة اليزابيث، وتحدث عن «الخدمة الاستثنائية» التي قدمتها للبلاد و«شغفها وتصميمها» في السياسة.
وأضاف «سننفذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بروح جديدة من الحماس».
بدورها، هنأت ماي خليفتها، وحثته على «العمل معا لتنفيذ خروج من الاتحاد الأوروبي بصورة تفيد المملكة المتحدة بأكملها»، كما طالبته بضمان «إبعاد المحافظين لزعيم حزب العمال المعارض جيرمي كوربن عن الحكومة».
وكذلك، هنأ وزير الخارجية الخاسر جيرمي هانت منافسه جونسون على فوزه وكتب، تغريدة قال فيها «أقدم التهاني لبوريس جونسون على الحملة التي خاضها بصورة جيدة»، وأضاف «ستكون رئيس وزراء عظيما لبلادنا في هذه اللحظة الحرجة».
وأكمل «خلال الحملة أظهرت تفاؤلا وطاقة وثقة مطلقة في بلدنا الرائع ونحن في حاجة لذلك».
وكان حزب المحافظين أعلن أمس فوز جونسون بزعامة الحزب ورئاسة الوزراء، خلفا لماي، التي استقالت رسميا من منصبها الشهر الماضي.
وحصل على 92 ألفا و153 من أصوات أعضاء حزب المحافظين اي بنسبة 66% من الاصوات، مقابل 46 ألفا و656 لمنافسه وزير الخارجية جيرمي هانت، حسبما أعلنت لجنة الانتخابات بالحزب الحاكم.
وقالت اللجنة في الجلسة العلنية التي عقدتها للإعلان عن الفائز، أن نسبة المشاركة في انتخابات رئاسة الحزب بلغت 87.4%.
وبذلك يكون جونسون قد فاز بمنصب زعامة الحزب بعد خوض 5 جولات من الانتخابات الداخلية.
وتوالت التهاني من معظم زعماء العالم، لكن أكثر الفرحين بانتخاب جونسون كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي سبق ورمى بكل ثقله خلفه.
وكتب ترامب على تويتر «تهانينا لبوريس جونسون لفوزه لرئاسة وزراء المملكة المتحدة. سيكون عظيما!».
كما هنأ مسؤولون من الاتحاد الأوروبي جونسون، إلا أنهم لم يضيعوا الوقت وسارعوا للتأكيد على أن تكتل بروكسيل لن يتزحزح عن اتفاق «البريكست» الذي تم التفاوض بشأنه مع بريطانيا.
وكتب ميشيل بارنييه كبير مفاوضي الاتحاد بشأن على تويتر «نتطلع للعمل بصورة بناءة مع جونسون، لتسهيل التصديق على اتفاقية الانسحاب وتنفيذ خروج بريطاني منظم»، وأضاف «نحن أيضا مستعدون لإعادة العمل على الإعلان المتفق عليه بشأن شراكة جديدة بما يتماشى مع توجيهات المجلس الأوروبي».
وقالت ناتاشا بيرتود المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية «الرئيس جان كلود يونكر كلفني بنقل التهاني لبوريس جونسون»، وأضافت أن «الرئيس يتطلع للعمل مع رئيس الوزراء الجديد بأفضل طريقة ممكنة».
في المقابل، طالب جيريمي كوربين بإجراء انتخابات عامة، ووصف انتخابات حزب المحافظين بأنها «غير ممثلة».
وكتب على موقع تويتر «لقد حصل بوريس جونسون على دعم أقل من 100 ألف عضو من حزب المحافظين من خلال وعود بتخفيضات ضريبية للأغنياء وتقديم نفسه على أنه صديق المصرفيين، والدفع من أجل خروج مضر من دون الاتفاق من الاتحاد الأوروبي»، وشدد على أن جونسون «لم يفز بدعم بلادنا».
وكتب كوربين «الخروج من دون اتفاق الذي يتحدث عنه جونسون سيعني شطب وظائف وارتفاع في أسعار السلع والمخاطرة ببيع خدمات الصحة الوطنية لشركات أميركية في اتفاق ودود مع دونالد ترامب»، وأضاف «يتعين أن يقرر شعبنا في انتخابات عامة من يكون رئيس الوزراء».
جدير بالذكر ان جونسون سبق وان عمل صحافيا، قبل أن يشغل منصب عمدة العاصمة لندن من العام 2008 إلى 2016، ثم أصبح وزيرا للخارجية من 2016 حتى 2018.