عادت التوترات مرة اخرى الى السودان بعد مقتل ما لا يقل عن 5 أشخاص بينهم 4 طلاب امس خلال احتجاجات اندلعت بمدينة الأبيض وسط البلاد، رفضا لنتائج لجنة التحقيق التابعة للنيابة العامة بشأن فض اعتصام القيادة العامة للجيش بالعاصمة الخرطوم قبل نحو شهرين، بحسب ما أعلنت لجنة طبية تابعة للمعارضة.
وقالت لجنة أطباء السودان المركزية في بيان لها، إن 5 متظاهرين، بينهم 4 طلاب، لقوا حتفهم، «إثر تعرضهم لإصابات مباشرة برصاص قناصة في مدينة الأبيض» بعد خروجهم في مسيرة سلمية.
ولفت البيان إلى «وجود عدد كبير من الإصابات بعضها حرجة»، ولم يشر البيان إلى الجهة التي ينتمي إليها «القناصة»، غير أن متظاهرين زعموا أنهم تابعون لـ«قوات الدعم السريع» بالجيش.
وذكر شهود عيان، أن المئات من طلاب الثانويات بمدينة «الأبيض» خرجوا في مظاهرات، احتجاجا على نتائج لجنة التحقيق بشأن فض الاعتصام، وطالبوا بالقصاص للشهداء، وردد الطلبة الذين يرتدون الزي المدرسي هتافات منها «الدم قصاد الدم» و«لن نقبل الدية».
ووفق المصادر نفسها، «أغلق الطلاب الغاضبون الشوارع الرئيسية بالمتاريس، وأشعلوا إطارات السيارات تعبيرا عن غضبهم من نتائج التحقيق».
وانتشرت قوات كبيرة من الجيش والأمن الداخلي السودانيين في شوارع الأبيض وسط البلاد، لتحل بدل قوات الدعم السريع (تابعة للجيش)، إثر مطالبات من مواطنين بخروج الأخيرة من المدينة.
وأفاد شهود عيان بأن قوات الدعم السريع (تابعة للجيش)، انسحبت من المدينة، عقب انتشار الجيش، وقوات الاحتياطي المركزي.
وعلى اثر التوترات أصدر اللواء الركن الصادق الطيب عبدالله، حاكم ولاية شمال كردفان المكلف، قرارا بإعلان حظر التجوال بعدد من مدن الولاية، اعتبار من مساء امس حتى إشعار آخر.
وقال حاكم الولاية في بيان له: شكلنا لجنة لتقصي الحقائق ولا نستطيع الآن تحديد من أطلق النار على المتظاهرين، مؤكدا انه لم تكن هناك قوات أمنية في المنطقة.
كما قررت لجنة أمن الولاية تعليق الدراسة بمرحلتي الأساسي والثانوي، بجميع مدارس الولاية حفاظا على أرواح الطلاب والمواطنين، إلى حين إشعار آخر.
وطالب أحزاب من المعارضة بوقف التفاوض مع المجلس العسكري الحاكم وحملته مسؤولية مقتل المتظاهرين.