رفضت بريطانيا اللجوء إلى مبدأ «مقايضة ناقلة مقابل ناقلة» مع إيران التي هددت بدورها بالانتقال الى المرحلة الثالثة من تخفيض التزامها بالاتفاق النووي، إذا لم تنفذ الدول الأوروبية وعودها لمساعدتها على تجاوز العقوبات الأميركية.
ووجه وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب إنذارا لطهران بأن عليها الإفراج عن السفينة «ستينا امبيرو» التي احتجزتها في 19 الجاري وهي ترفع العلم البريطاني.
وقال لقناة سكاي نيوز التلفزيونية: «إذا كان الإيرانيون يريدون الخروج من الظلام وتقبلهم كعضو مسؤول بالمجتمع الدولي فإن عليهم الالتزام بنظام المجتمع الدولي المبني على القواعد».
وأضاف: «لا يمكنكم المضي في احتجاز سفن أجنبية بشكل غير قانوني».
وأكد راب أن بلاده ترفض مبدأ مقايضة ناقلة النفط «ستينا امبيرو» التي احتجها الحرس الثوري خلال عبورها مضيق هرمز، بالناقلة الإيرانية (غريس 1) التي تحتجزها سلطات جبل طارق التابعة للتاج البريطاني بتهمة نقل نفط الى سورية في خرق للعقوبات الأوروبية على دمشق.
وأكد في مقابلة أخرى نشرتها هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إن احتجاز الناقلتين ليس متكافئا.
وقال ان الناقلة الإيرانية جرى احتجازها لأنها انتهكت العقوبات وكانت تهرب النفط إلى سورية الخاضعة لعقوبات أوروبية «وهذه معلومات المخابرات».
وأضاف: «كان من حقنا تماما بموجب القانون احتجاز السفينة بالطريقة التي قمنا بها.
السفينة ستينا إمبيرو احتجزت بشكل غير قانوني. هذا ليس نوعا من المقايضة. الأمر يتعلق بالقانون الدولي والالتزام بقواعد النظام القانوني الدولي وهذا ما سنصر عليه».
وكانت وزارة الدفاع البريطانية أعلنت أمس الأول إن سفينة حربية ثانية، هي السفينة «ام اتش اس دونكن»، وصلت إلى الخليج لتنضم إلى السفينة مونتروز في دعم مرور السفن التي ترفع العلم البريطاني عبر المضيق.
وتزامنا مع تصريحات راب، نشر الحرس الثوري الإيراني تسجيل فيديو يظهر فيما يبدو عناصره يوجهون تحذيرا لسفينة حربية بريطانية ويطلبون منها الابتعاد خلال احتجاز الناقلة ستينا إمبيرو.
ويحتوي التسجيل الذي نشرته وكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء، على لقطات لعملية احتجاز الناقلة تظهر إنزال أفراد من الحرس الثوري على سطح السفينة من طائرة هليكوبتر مع تركيب تسجيل صوتي على اللقطات.
على الضفة المقابلة، أكد قائد مقر «خاتم الأنبياء» المركزي، التابع للحرس الثوري الإيراني، اللواء غلام علي رشيد، أن سعة نطاق المواجهة وعنصر الزمن هما اللذان يحددان مصير أي حرب محتملة قادمة.
واعتبر حسبما نقلت عنه وكالة أنباء «فارس» الإيرانية، أن الإدارة الجغرافية للحرب في مساحة 8 ملايين كيلومتر مربع لا تتناسب مع طاقات أي قوة لإطلاق وإنهاء الحرب.
وفي تصريحه الذي أدلى به خلال تفقده وحدات صاروخية تابعة للقوة الجوفضائية للحرس الثوري، قال اللواء رشيد، ان تاريخ حروب العقود الـ 4 الأخيرة في منطقة غرب آسيا والخسائر المادية والبشرية التي لحقت بالبادئين بها مثل صدام وأميركا والكيان الصهيوني هي نتيجة لخطأ في الحسابات واتخاذ القرار.
وأضاف: إن إطالة واتساع نطاق الحروب كانت أمرا محتوما بسبب تأثير سائر عوامل الحسابات.
من جهته، قال نائب الرئيس الإيراني إسحق جهانغيري أمس، إن السياسة الخارجية لإيران تتمثل في مواجهة الهيمنة الأميركية.
لكنه اكد ان من الممكن العدول عن تقليص الالتزامات الإيرانية بموجب الاتفاق إذا تم تنفيذ الإجراءات التي وعدت بها الأطراف الأوروبية، وفي حال لم يتم ذلك هدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي باتخاذ الخطوة الثالثة لتخفيض التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق النووي، من دون أن يكشف عن ماهية تلك الخطوة الثالثة، وفقا لما نقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا).
وأشار موسوي بمؤتمره الصحافي الأسبوعي، إلى انعقاد اللجنة المشتركة للاتفاق النووي بين إيران ومجموعة «4+1» في فيينا أمس الأول لإنقاذ الاتفاق النووي، مؤكدا أن «الجهود الديبلوماسية مستمرة للحفاظ على الاتفاق النووي».