يستعد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون لتدشين أكبر حملة دعائية حكومية منذ الحرب العالمية الثانية، في محاولة لحشد الدعم وراء خطته لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «البريكست» ولو بدون اتفاق، بحسب ما ذكر تقرير صحافي امس.
ونقلت صحيفة ديلي تلغراف عن مصادر حكومية لم تسمها القول إن حكومة المحافظين الجديدة ستنفق 100 مليون جنيه استرليني (123 مليون دولار) على الدعاية خلال الثلاثة أشهر المقبلة.
وقالت الصحيفة إن هذه الحملة «ستكون أكبر حملة دعاية منذ الحرب العالمية الثانية من أجل إعداد بريطانيا لخروج بدون اتفاق من الاتحاد الأوروبي، بالتزامن مع دعاية تسويقية على لوحات الاعلانات والراديو والتلفزيون». وكتبت رئيسة وزراء اسكتلندا نيكولا ستورجيون، تغريدة قالت فيها إن حجم التمويل المذكور للحملة «مضيعة مخجلة للأموال».
من جهته، قال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب امس، إن بلاده تشحذ جهودها استعدادا لاحتمال الخروج من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق وستكون جاهزة للانسحاب منه يوم 31 أكتوبر بأي شكل.
وأضاف راب، وهو من المعروفين بدفاعهم المستميت عن الخروج من التكتل، لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) «نريد اتفاقا جيدا مع الشركاء والأصدقاء في الاتحاد الأوروبي لكن هذا ينبغي أن يتضمن إلغاء الترتيب غير الديموقراطي الخاص بأيرلندا».
من جهتها، قالت متحدثة باسم رئيس الوزراء إنه أبلغ زعماء الاتحاد الأوروبي استعداده لإجراء محادثات بشأن خروج بلاده من التكتل عندما يظهرون بادرة على استعدادهم لتغيير موقفهم من الاتفاق وإلا فإن بريطانيا ستستعد للخروج بدون اتفاق.
وقالت المتحدثة أمس: «رئيس الوزراء كان يوضح للزعماء الأوروبيين الموقف.. وهو أن اتفاق الخروج المتضمن الترتيب الخاص بأيرلندا لم يحظ بموافقة البرلمان في ثلاث مرات عرض فيها على النواب. لذلك فإنه يحتاج لتغيير».
في غضون ذلك، انتقل بوريس جونسون وصديقته كاري سيموندز إلى مقر الحكومة في داوننغ ستريت امس، ليصبحا أول «ثنائي» غير متزوجين يعيشان في المقر الرسمي لرئيس الوزراء.
وقالت المتحدثة باسم داوننغ ستريت ان «رئيس الوزراء انتقل رسميا.
نعم شريكة حياته ستعيش هناك»، منهية بذلك أسابيع من التكهنات حول ترتيبات سكن الاثنين.
وفي الحقيقة فلن يعيش جونسون البالغ 55 عاما، وصديقته سيموندز التي لم تتجاوز 31 عاما، في رقم 10 داوننغ ستريت، حيث سيسكن وزير المالية ساجد جاويد، وسيعيشان في رقم 11، وهو اكثر اتساعا، لأنه شقة مكونة من اربع غرف نوم واسعة.
وكان رئيس الوزراء السابق توني بلير هو أول من قام بهذا الترتيب الذي استمر عليه خلفه، حيث كانت رئيسة الوزراء المستقيلة تيريزا ماي وزوجها يعيشان في 11 داوننغ ستريت.
ولم تظهر سيموندز كثيرا في العلن منذ الشجار بينها وبين جونسون ما دفع بالجيران إلى استدعاء الشرطة الشهر الماضي، ما اضطرهما إلى الانتقال من مسكنهما.
وسعت الحكومة جاهدة إلى التأكيد بأن سيموندز، التي تعمل في منظمة خيرية تتخصص في البيئة، لن يكون لها أي موظفين برواتب حكومية.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة «لن تترتب على دافعي الضرائب تكاليف إضافية».