قمت برحلات مع إعلاميين عرب وأجانب لإجراء لقاءات مع مواطنين موجودين بالخارج ليتحدثوا عما مروا به من آلام
دور الوزارة كان مسانداً للقيادة الشرعية في إظهار الحق الكويتي وبث الطمأنينة في نفوس المواطنين بالداخل والخارج
بث مباشر على مدى ٢٤ ساعة.. ونستذكر إخواننا الشرفاء المقيمين على أرض الكويت الذين كان لهم دور مهم لا يمكن أن ننكره
عاطف رمضان
قال الوكيل المساعد لقطاع الصحافة والنشر والمطبوعات محمد العواش: إن الذكرى الـ 29 للغزو العراقي الغاشم على الكويت في الثاني من أغسطس عام 1990، ذكرى أليمة على الشعب الكويتي، ولكنها أظهرت حب المواطنين وحتى المقيمين الشرفاء على أرض الكويت الطاهرة ومدى تلاحم الجبهة الداخلية والتفافها حول قيادتها الشرعية، حيث رفضت أي تعاون مع سلطات الاحتلال العراقي الغاشم آنذاك.
وأضاف العواش في تصريحات لـ «الأنباء» ان ذكرى الغزو العراقي الغاشم تتضمن العديد من الوقفات والعبر لعلها تسطر الدور البطولي للشعب الكويتي، وتسطر أيضا العصيان المدني الذي يؤكد مدى تلاحم الجبهة الداخلية بكل شرائحها وفئاتها وعشق هذه الأرض والارتباط الكبير بين المواطنين وقيادتهم الشرعية ممثلة في أسرة آل الصباح الكرام.
ولفت الى ان ذكرى الغزو الغاشم تسطر كذلك حب وموقع الكويت لدى إقليمها ومؤسسات المجتمع الدولي ولدى المجتمع الدولي ككل، حيث هبت الدول سواء الشقيقة أو الصديقة لنجدة الكويت والوقوف مع الحق الكويتي ضد هذا العدوان او الغزو العراقي الغاشم.
ووجه العواش رسالة الى شبابنا الذين لم يعاصروا هذه الفترة قائلا: فترة الغزو الغاشم تؤكد لشبابنا انهم يعيشون في أرض رواها آباؤهم بدمائهم الطاهرة، وانهم يعيشون على أرض سطر أبناؤها خلال الغزو ملاحم متعددة سواء على مستوى الشهداء الأبرار أو أسرانا الذين نسأل الله تعالى بالتعجيل لفك أسرهم ومن وافته المنية منهم، نسأل الله تعالى لهم ان يدخلهم فسيح جناته.
وأوضح ان الجميع كان له دور مهم خلال فترة الغزو العراقي الغاشم وأن القيادة الشرعية كان لها دور كبير جدا في رص الصفوف وفي وضع كل إمكاناتها لتعود الكويت حرة أبية. وبين العواش اننا نستذكر الدور الذي قام به صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد عندما كان يتولى منصب وزير الخارجية خلال تلك الفترة والدور الذي لعبته الديبلوماسية الكويتية بقيادة سموه التي كان لها اثر كبير جدا في الاصطفاف العربي والدولي.
وأشار العواش الى ان هذه الذكرى الأليمة لا تمر من دون ان نستذكر الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد، رحمه الله، ونستذكر الدور الذي لعبه سمو الأمير الراحل الشيخ سعد العبدالله، رحمه الله، في ذكرى الغزو، حيث كان لدورهما كل الأثر في إعادة الكويت حرة من براثن العدوان العراقي الغاشم.
وقال: وزارة الإعلام قامت خلال تلك الفترة بتشكيل خلية إعلام دائمة في الطائف، حيث مقر الحكومة المؤقت وكنت أعمل في قطاع الإعلام الخارجي وتم انتدابي للقيام برحلات متعددة مع إعلاميين عرب وأجانب لإجراء لقاءات مع الكويتيين المتواجدين في دول مجلس التعاون الخليجي او الدول العربية ليتحدثوا عما مروا به من آلام نتيجة هذا الغزو وبعدها تم انتدابي للعمل في المكتب الإعلامي في الجزائر مع مجموعة من المتطوعين الذين تم توزيعهم من قبل مجلس الوزراء وتحديدا من قبل وزارة الإعلام في ذلك الوقت للعمل في أكثر من عاصمة لشرح وجهة نظر الكويت تجاه هذا الغزو الغاشم لإيضاح الصورة لدى المتلقي عما تعرضت له الكويت جراء هذا العدوان الغاشم.
ولفت العواش الى ان الدروس المستفادة والعبر من هذا الغزو متعددة، مشيرا الى ان الكويت تبقى عصية على مثل هذه الأمور ويبقى شعب الكويت دائما الأبي مثالا يضرب به في حب الوطن والتضحية من أجل تراب وطننا الكويت الطاهر.
ومضى قائلا: أما عن إخواننا الشرفاء المقيمين على أرض الكويت فقد كان لهم دور مهم لا يمكن ان ننكره في تلك المرحلة، حيث وقفوا بجانب الشعب الكويتي خلال هذه المحنة.
وزاد: يمكن ان تكون هناك تجارب سلبية لبعض المقيمين ولكن لا يمكن ان تجعلنا نغفل عن الدور المشرف الذي لعبه الشرفاء المقيمون على أرض الكويت خلال فترة الغزو العراقي الغاشم.
وأوضح ان وزارة الإعلام حتى أثناء الغزو كان لها دور كبير جدا سواء في السعودية من خلال استديو الإذاعة والأخبار، وفي مصر من خلال المركز الإعلامي وإذاعة صوت الكويت في القاهرة وأيضا من خلال المراكز الإعلامية التي تم استحداثها خلال تلك الفترة لنقل الصورة للمواطنين او لدول العالم لبث روح الطمأنينة ومتابعة الأخبار اولا بأول لمن يتلقى صوت الكويت سواء داخل الكويت او خارجها.
وذكر العواش انه من أجل هذه الذكرى استعدت وزارة الاعلام بشكل كبير ومكثف، حيث كانت هناك فترة بث مباشر على مدى 24 ساعة من خلال الستديوهات الإذاعية والتلفزيونية وأيضا تم انتاج برامج جديدة بقطاع التلفزيون وقطاع الإذاعة وأيضا هناك نشرات ومواجيز متواصلة تتحدث عن الغزو ولقاءات مع شخصيات واكبت فترة الغزو الغاشم والفلاشات الناتجة من الاعلام الجديد سيتم نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي لنحكي لجيل الكويت الذي لم يكن متواجدا خلال هذه الفترة عن تلك البطولات والملاحم التي سطرها أبناء الكويت لتكون لهم عبرة وعظة وقدوة.
وأضاف العواش ان دور وزارة الإعلام خلال فترة الغزو الغاشم لا يختلف عن دور أي جهة في الدولة سواء على المستوى الرسمي او على مستوى الأهلي او على مستوى دور المواطنين خلال فترة الغزو الغاشم.
وقال ان دور الوزارة كان مساندا للقيادة الشرعية في إظهار الحق الكويتي وبث الطمأنينة لدى نفوس المواطنين في داخل الكويت وخارجها من خلال إنشاء مراكز إعلامية سواء في الرياض او الطائف او مصر او العديد من الأماكن لإيصال صوت الكويت لكل متلق، وهناك العديد من الوفود الإعلامية التي قامت بزيارات لمختلف دول العالم لإيضاح ما تعرضت له الكويت من ظلم وعدوان.
وأشار الى ان هذا الغزو الغاشم يظهر المعدن الأصيل للشعب الكويتي الذي ضحى بروحه ودمه من اجل عودة الحق الى هذه الأرض الطاهرة.
ونستذكر دور المقيمين على ارض الكويت الشرفاء ودور كل الدول الشقيقة والصديقة حتى رجع علم الكويت يرفرف على ارض الكويت الطاهرة.