وقّع المجلس العسكري الانتقالي السوداني وقوى اعلان الحرية والتغيير التي تقود الحركة الاحتجاجية في البلاد امس، بالأحرف الأولى على إعلان دستوري ما يمهد الطريق أمام تشكيل حكومة انتقالية، إذ من المقرر أن يوقع الجانبان بشكل نهائي الاعلان الدستوري يوم 17 أغسطس الجاري.
وقالت عضو فريق التفاوض بقوى الحرية والتغيير ابتسام السنهوري في تصريح صحافي إن الاعلان الدستوري يمهد الطريق لتأسيس نظام برلماني في البلاد، حيث تكون معظم الصلاحيات التنفيذية لدى رئاسة الوزراء.
وأضافت أن مجلس الوزراء سيتكون من 20 وزيرا يتم تعيينهم من خلال رئيس الوزراء ويصادق عليهم مجلس السيادة، متوقعة أن تكون نسبة قوى الحرية والتغيير في المجلس التشريعي 67% والبقية للقوى المساهمة في الثورة من خارج قوى الحرية والتغيير.
وأكدت السنهوري أن جهاز الأمن والمخابرات يخضع للسلطة السيادية والتنفيذية في حين تتبع الشرطة مجلس الوزراء فيما تتبع القوات المسلحة و«الدعم السريع» القائد العام للقوات المسلحة الخاضعة للمجلس السيادي.
وأشارت الى أنه سيتم اختيار رئيس القضاء والمحكمة الدستورية من قبل مجلس القضاء العالي، كذلك سيكون هناك مجلس النيابة العامة.
من جانبه، وصف مبعوث الاتحاد الأفريقي للسودان محمد الحسن ولد لبات وثيقة الإعلان الدستوري، التي تم التوقيع عليها امس، بأنها «تحول كبير في مسار الثورة السودانية»، وأنها تؤسس للمرحلة الانتقالية التي سيتولى فيها المدنيون الريادة.
وقال لبات «بلا شك هناك تحديات كبيرة ستواجه الحكومة المدنية التي ستتأسس قريبا والمجلس السيادي أيضا الذي سيتولى إلى جانب الحكومة المدنية مهام المرحلة الانتقالية، لكنني واثق جدا في الإرادة القوية القادرة على تخطي كل تلك التحديات وعبورها بنجاح».
وعقب التوقيع على الوثيقة توالت ردود الفعل الدولية، حيث أعرب مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية أمس، عن ترحيب الكويت بالتوقيع على الوثيقة الدستورية.
وأكد المصدر أهمية هذه الوثيقة باعتبارها «ركيزة أساسية لترسيخ الأمن والاستقرار والسلام وصياغة مستقبل مشرق للأشقاء».
وثمن الجهود التي بذلتها جميع الأطراف وتعاونهم على تغليب مصلحة وطنهم العليا للوصول إلى التوقيع على هذه الوثيقة «الحيوية والمهمة» مؤكدا «وقوف الكويت إلى جانب السودان الشقيق ودعمه فيما يحقق أمنه واستقراره».
ورحبت المملكة العربية السعودية بالتوقيع، وقال مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية لوكالة الأنباء السعودية (واس): «إن الاتفاق على الوثيقة الدستورية والتوقيع عليها يعدان خطوة ونقلة نوعية من شأنها الانتقال بالسودان الشقيق نحو الأمن والسلام والاستقرار».
كما أعربت مصر عن ترحيبها بالاتفاق واعتبرت في بيان صادر عن وزارة الخارجية امس، الاتفاق «خطوة مهمة على الطريق الصحيح ونحو تحقيق الأمن والاستقرار في البلاد».
ورحبت مملكة البحرين بالتوقيع، وأكدت وزارة الخارجية البحرينية في بيان صحافي «أهمية هذه الخطوة في المضي بالبلاد نحو الاستقرار والسلام الدائمين وتحقيق تطلعات الشعب السوداني في التنمية والتقدم».