قالت باكستان إن الوقت قد حان لكي يقوم الرئيس الاميركي بدور الوساطة لإنهاء الأزمة بين اسلام آباد ونيودلهي بشأن كشمير، فيما تبادل البلدان الجاران الاتهامات بشن هجمات في هذا الاقليم الذي يشكل بؤرة توتر بينهما.
وحذر رئيس وزراء باكستان عمران خان امس بقوله: إن من المحتمل أن يتحول التوتر بين الهند وباكستان حول كشمير إلى أزمة إقليمية، قائلا إن الوقت قد حان لوساطة اميركية.
وقال خان على تويتر «الرئيس ترامب عرض الوساطة بشأن كشمير.
حان الوقت للقيام بذلك بعد تدهور الوضع هناك وعلى خط السيطرة (بين شطري كشمير) نتيجة الأعمال العدائية الجديدة التي تقوم بها قوات الاحتلال الهندية».
وتأتي تصريحات خان بعد يوم من اتهام باكستان للهند باستخدام قنابل عنقودية محرمة أدت إلى مقتل اثنين من المدنيين وإصابة 11 في منطقة كشمير المتنازع عليها، فيما نفت الهند استخدام مثل هذه القنابل.
وفي يوليو الفائت أبلغ ترامب الصحافيين بأن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي سأله خلال اجتماع في اليابان إن كان يرغب في الوساطة بشأن كشمير، لكن الهند نفت أن يكون مودي قد طلب أي وساطة.
في غضون ذلك، أعلن الجيش الهندي أنه قتل العديد من المهاجمين الباكستانيين الذين حاولوا عبور خط وقف اطلاق النار الذي يمثل الحدود الفعلية بين شطري كشمير، فيما يسارع آلاف السياح إلى الفرار منها مذعورين.
وعادت كشمير إلى مسرح الأحداث في الأيام الماضية بعد أشهر على هجوم دام شنه مسلحون على قافلة عسكرية هندية، تبنته جماعة مقرها باكستان ما أدى إلى هجمات جوية حدودية.
ونشرت الهند 10 آلاف جندي على الأقل في تلك المنطقة في الأيام القليلة الماضية، وذكرت تقارير وسائل الإعلام أن أوامر صدرت لـ 25 الف جندي آخرين بالتوجه إلى كشمير. وينتشر هناك أساسا 500 الف من قوات الأمن الهندية.
وأعلنت حكومة نيودلهي أيضا تدابير أمنية أخرى - بينها دعوة لتخزين المواد الغذائية والوقود - إثر تهديدات بعمليات إرهابية.
ووسط تصاعد الهلع بين الأهالي وطوابير الانتظار الطويلة أمام محطات الوقود ومتاجر السلع الغذائية وآلات صرف الأموال، تبادلت الهند وباكستان الاتهامات.
وقال الجيش الهندي امس إنه أحبط محاولة لفريق باكستاني يضم عناصر نظاميين من الجيش إضافة إلى مسلحين، لعبور خط المراقبة الذي يفصل كشمير، ما أدى إلى مقتل «بين خمسة إلى سبعة» مهاجمين.
ونفت باكستان الاتهامات قائلة «لا أساس لها» واتهمت الهند باستخدام قنابل عنقودية ضد مدنيين، ما أدى إلى مقتل شخصين أحدهما صبي في الرابعة من العمر وإصابة 11 آخرين بجروح خطيرة.
ويسارع آلاف السياح والطلاب إلى مغادرة كشمير منذ إعلان حكومة ولاية جامو وكشمير مؤخرا أن عليهم المغادرة «فورا» وسط معلومات استخباراتية جديدة تتعلق بـ«تهديدات إرهابية» لموسم حج هندوسي كبير في المنطقة، وأصدرت بريطانيا وألمانيا تحذيرات من السفر إلى المنطقة.