الاختلاف في رؤية الهلال
ما حكم الخلاف في رؤية هلال ذي الحجة، فقد أكملنا ذي القعدة ثلاثين يوما فاختلف يوم الوقوف وحسب الرؤية الصحيحة يوما واحدا.
٭ ورد أنه صلى الله عليه وسلم قال: «الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون».
فالوقوف صحيح، فهم فعلوا ما أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم من إكمال عدة ذي القعدة.
وصل صبيحة اليوم التالي لعرفة
ذهبت للحج بطريق البر، وحدث أن تعطلت السيارة، ووصلت في صبيحة اليوم التالي للوقوف بعرفة، وكنت قد أحرمت من الميقات، فماذا كان علي أن أفعل؟
٭ في هذه الحال عليك أن تتحلل بأعمال العمرة، فعليك أن تظل بإحرامك وتتجنب محظورات الإحرام، وعليك أن تطوف وتسعى، ثم تحلق رأسك أو تقصر.
الوقوف والنفر من عرفة نائماً
في حج هذا العام كنت مريضا ونائما ودخلت نائما مع زملائي إلى عرفات قبل الغروب بقليل، وبعد المغرب ذهبنا إلى مزدلفة.
وسؤالي هو: هل حجي صحيح باعتبار أن الحج عرفة؟ وأنا كنت نائما وقت الوقوف؟
٭ حجك صحيح لأن الوقوف بعرفة لا يحتاج إلى نية، فإذا دخلت عرفات مع زملائك وأنت نائم، ولم تصح من نومك حتى خرجتم إلى مزدلفة أو غيرها فقد تم وقوفك صحيحا سواء كنت نائما لمرض أو لغير مرض.
أقعده المرض
رجل ذهب إلى الحج وكانت حجة الفريضة، ولكنه بعد الإحرام وقبل الوقوف بعرفة أصيب بمرض، لم يتمكن معه من أداء مناسك الحج. فماذا يجب عليه؟
٭ إذا حبس الحاج عن أداء الحجة مرض كما هو الحال في شأن السائل فإنه يجب عليه أن يذبح شاة أو بقرة أو بدنة، ما تيسر له منها لقوله تعالى: (فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي) ويجب على هذا الحاج أن يقضي هذه السنة فيما بعد لأنها حجة الفريضة، أما إذا كانت حجة نافلة فلا يجب عليه قضاؤها.
هذا عند الحنفية وهو مروي أيضا عن أحمد، ويروي مالك والشافعي ورواية عن أحمد أن الاحصار لا يكون إلا من العدو، لأن الآية نزلت في حصر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في الحديبية، والراجح هو القول الأول لعموم قوله تعالى «فإن أحصرتم» والاحصار كما يكون من الخوف يكون من المرض.
وإذا أحصر الحاج فيبقى على إحرامه إلى أن يذبح الشاة، فلا يتحلل قبل الذبح ويكون الذبح في الحرم.
أخذ الجمرات من المراجم
بسبب فقد الحصيات، اضطر الحاج إلى التقاط حصيات عند المرجم، فهل هذا جائز؟
٭ المستحب هو أن تلتقط الجمار السبع الأولى لجمرة العقبة من مزدلفة، والجمار أو الحصيات الباقية فيجوز التقاطها من أي مكان، كما يمكنه أن يلتقط سبعين حصاة كلها من مزدلفة، لكن قالوا: يكره أن يأخذ الحصيات من عند الجمرة، وقال الحنابلة: إن رمى بحجر أخذه من المرمى - أي مكان الرمي، أي من الحوض- فإنه لا يجزيه، وعليه أن يعيد الرمي من حصيات أخرى من خارجه.
وعلى ذلك: فإذا فقد الحاج حصياته أو نسيها ولم يتذكرها إلا عند الجمرات تحت الجسر أو فوقه فلا بأس أن يلتقط جمرات من مكانه، لكن لا يجوز له أن يأخذ من الحوض الذي تقع فيه الحصيات.
أحرم بالحج من شوال
شخص يقول: إنه رأى شخصا محرما في شهر شوال فقال له: أنت محرم للعمرة، قال: نعم أنا محرم للعمرة والحج أيضا فهل يجوز أن يحرم للحج من شوال؟
٭ أجمع الفقهاء على أن وقت الإحرام بالحج يبدأ من شوال حتى عشر من ذي الحجة، والمالكية يعدونه إلى آخر ذي الحجة فيجوز ابتداء الإحرام من شهر شوال أو ذي القعدة حتى عشر من ذي الحجة.