- الشركة ترفع توزيعاتها النقدية للمساهمين بنسبة 48% إلى 49 مليار دولار
أعلنت «أرامكو» السعودية أمس وللمرة الأولى في تاريخها نتائجها المالية للنصف الأول من 2019، حيث حققت صافي دخل قدره 46.9 مليار دولار مقابل 53 مليار دولار عن الفترة نفسها من العام الماضي.
وقالت «أرامكو» في بيان صحافي إن أرباح النصف الأول من هذا العام قبل خصم الفوائد والضرائب بلغت 92.5 مليار دولار مقابل 101.3 مليار دولار للفترة نفسها من العام الماضي، في حين بلغت التدفقات النقدية الحرة 38 مليار دولار مقارنة بـ 35.6 مليار دولار عن الفترة نفسها من العام الماضي فيما بلغ الإنفاق الرأسمالي 14.5 مليار دولار مقابل 16.5 مليار دولار عن الفترة نفسها من 2018.
تدفقات نقدية قوية
وتعليقا على النتائج، قال رئيس «أرامكو» السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين م.أمين الناصر انه «رغم انخفاض أسعار النفط خلال النصف الأول من 2019 فقد واصلنا تحقيق أرباح وتدفقات نقدية حرة قوية مدعومة بقدرتنا في الحفاظ على مستويات أدائنا التشغيلي وإدارة المصاريف والانضباط المالي».
وأكد الناصر ان الإفصاح عن نتائج الشركة المالية للمرة الأولى في إطار إصدارها الأول من السندات الدولية بقيمة 12 مليار دولار كان بمنزلة مرحلة فارقة في تاريخها.
وذكر الناصر ان الشركة أثبتت موثوقيتها من خلال تلبية 100% تقريبا من احتياجات عملائها من النفط والمنتجات المكررة مع المحافظة على إجمالي إنتاجها من المواد الهيدروكربونية عند مستوى 13.2 مليون برميل مكافئ نفطي في اليوم ومتوسط إنتاج يومي من النفط الخام قدره 10 ملايين برميل يوميا.
وبين انه استنادا إلى المكانة الريادية العالمية التي تتبوأها «أرامكو» السعودية في قطاع التنقيب والإنتاج فقد مضينا في تنفيذ إستراتيجية النمو في قطاع التكرير والمعالجة والتسويق بما في ذلك عقد صفقات استحواذ سواء داخل المملكة أو في كبرى الأسواق العالمية.
وأشار الى انه من المنتظر أن تسهم هذه الصفقات في تعزيز قدرة مبيعات النفط الخام في الأسواق المضمونة وزيادة طاقة التكرير وإنتاج الكيميائيات وتحقيق القيمة من التكامل بالإضافة إلى تنويع أعمال الشركة.
وقال اننا وقعنا اتفاقية للاستحواذ على 70% من أسهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) التي تعد من بين كبرى الشركات من حيث الدخل في مجال البتروكيميائيات على مستوى العالم، ما يعد نقلة نوعية في تسريع النمو بقطاع التكرير والمعالجة والتسويق من خلال تحقيق التكامل بين مجالي البتروكيميائيات والتكرير وتعزيز الربحية والقيمة المضافة من كل جزيء تنتجه الشركة.
وأضاف ان الشركة توسعت في قطاع تجارة المنتجات البترولية وعززت جهودها في مجال الابتكار من خلال عدد من المشاريع والمبادرات الرائدة مثل تحويل النفط الخام إلى كيميائيات وصناعة المواد غير المعدنية وتقنية الوقود الهيدروجيني.
وأوضح ان أداء الشركة في مجال البيئة والسلامة ظل في طليعة النهج الذي تعمل به حيث تفخر (أرامكو) السعودية على نحو خاص بإعلانها للمرة الأولى في تاريخها أن معدلات كثافة الكربون الناتج من أعمال التنقيب والإنتاج في الشركة تصنف بين المستويات الأدنى عالميا.
وقال الناصر: «تتمتع (أرامكو) السعودية بملاءة مالية تمكنها من مواصلة الاستثمار لتحقيق النمو في المستقبل وسنواصل المحافظة على قوة ومرونة مركزنا المالي مع استمرار نمو استثماراتنا».
التوزيعات النقدية
من جهة أخرى، رفعت أرامكو إجمالي التوزيعات النقدية للمساهمين في النصف الأول من 2019 بنسبة 48% إلى 49.39 مليار دولار، مقابل 32 مليار دولار في النصف الأول من العام الماضي، وفقا ما ذكرته «العربية.نت».
ويشمل إجمالي التوزيعات النقدية للمساهمين في النصف الأول، توزيعا عاديا قدره 26.39 مليار دولار وتوزيعا خاصا بقيمة 20 مليار دولار.
وأرجعت الشركة زيادة التدفقات النقدية الحرة في النصف الأول إلى حد كبير بانخفاض 12% في الإنفاق الرأسمالي إلى 14.47 مليار دولار.
لا خطط لإصدار سندات أخرى في 2019
وصف النائب الأعلى للمالية والاستراتيجية والتطوير في أرامكو السعودية خالد الدباغ في مقابلة مع «العربية»، باللحظة التاريخية لأرامكو، مع الإعلان لأول مرة عن النتائج المالية النصف السنوية للشركة، وذلك تأكيدا للشفافية والإفصاح العلني والوفاء تجاه حاملي السندات.
وفي سؤال ما إذا كانت الشركة تنوي إصدار سندات جديدة، قال الدباغ: «الشركة لا تخطط لإصدار سندات أخرى في 2019، إلا أننا ملتزمون ببناء علاقة طويلة الأجل مع أسواق سندات الدين».
وعن الاستحواذ على سابك، أشار إلى أن الاجراءات القانونية لا تزال جارية، وبمجرد إتمام الصفقة ستقوم أرامكو بدفع 50% من قيمة الصفقة، و25% في نهاية 2020، وثم 25% في نهاية 2021.
وفيما يخص الطرح العام الأولي، أكد أن أرامكو مستعدة للاكتتاب العام ولكن التوقيت يعود للحكومة المالكة للشركة.