أعلن مطار هونغ كونغ إلغاء جميع الرحلات المغادرة والواصلة امس، بسبب التظاهرات التي جرت في محطته الرئيسية احتجاجا على قانون يسمح بتسليم المطلوبين للصين، حيث بلغ عدد المشاركين فيها 5 آلاف شخص وفق الشرطة.
وأكدت سلطات المطار في بيان «باستثناء الرحلات المغادرة التي انتهى تسجيل دخول المسافرين إليها وتلك الواصلة التي هي في طريقها أصلا إلى هونغ كونغ، ألغيت كل الرحلات ليوم امس».
وهذا قرار شديد الأهمية بالنسبة لمطار هونغ كونغ المعروف دوليا بمدى فعاليته، وكان في عام 2018 ثامن مطارات العالم من حيث عدد الزيارات مع 74 مليون مسافر.
وفي قاعة المحطة الرئيسية احتشد آلاف المتظاهرين مرتدين اللون الأسود من أجل «استقبال» الزوار وتوعيتهم بشأن الاحتجاجات، مرددين أغاني وشعارات وموزعين منشورات بشأن التظاهرات المؤيدة للديموقراطية التي انطلقت منذ يونيو.
وقال المسؤول في قسم العلاقات العامة في الشرطة كونغ وينغ-شونغ في مؤتمر صحافي «المعلومات التي وصلتني قبل القدوم إلى هنا تشير إلى وجود 5 آلاف متظاهر في مبنى محطة المسافرين في المطار». وجاء في بيان إدارة المطار «تعطلت العمليات في مطار هونغ كونغ الدولي بشكل كبير بسبب التجمعات العامة في المطار». وقالت إن حركة المرور إلى المطار تشهد «ازدحاما شديدا» ومواقفها الخاصة للسيارات ممتلئة. وتابعت «ننصح الناس بعدم القدوم إلى المطار».
من جهتها، صعدت الصين امس، خطابها إزاء المتظاهرين العنيفين الذين قاموا برمي زجاجات حارقة على عناصر الشرطة، واعتبرت بأن في ذلك مؤشرات على «إرهاب». وقال المتحدث باسم مجلس شؤون هونغ كونغ وماكاو يانغ غوانغ في مؤتمر صحافي في بكين «استخدم المتظاهرون المتطرفون في هونغ كونغ مرارا أدوات شديدة الخطورة للهجوم على عناصر الشرطة، ما يشكل أساسا جريمة عنيفة وخطيرة، لكن أيضا يعد أولى المؤشرات على إرهاب متصاعد».
ورأى المتحدث أن في ذلك «تخط عنيف لحكم القانون والنظام الاجتماعي في هونغ كونغ». وركز غوانغ على السلوك العنيف لـ «أقلية صغيرة» من المتظاهرين، اعتبر أنها تشكل «تحديا خطرا لاستقرار وازدهار هونغ كونغ».
وفي السياق، حذرت شركة طيران هونغ كونغ «كاثاي باسيفيك» موظفيها امس، بعد ضغط من بكين، بأنها قد تفصلهم إذا «دعموا أو شاركوا بالتظاهرات غير القانونية» في المدينة.
ويأتي التحذير بعد فرض هيئة تنظيم الطيران المدني الصينية قواعد جديدة على شركة «كاثاي باسيفيك»، تفرض عليها تقديم بيانات عن موظفيها العاملين على متن الرحلات المتوجهة إلى البر الرئيسي أو العابرة للمجال الجوي الصيني، وهي خطوة غير مسبوقة منذ استعادة الصين هونغ كونغ من لندن عام 1997.
وأكدت بكين أن الموظفين المؤيدين للحرك المطالبة بالديموقراطية لن يسمح بوجودهم في هذه الرحلات. وأعلنت «كاثاي باسيفيك» أنها سوف تلتزم بهذه الإجراءات. وفي رسالة إلى الموظفين، حذر المدير العام للشركة روبرت هوغ من «عواقب تأديبية» قد تلحق بالعاملين المشاركين في التظاهرات المؤيدة للديموقراطية. وأكد هوغ أن «كاثاي باسيفيك لديها سياسة بعدم التسامح إطلاقا إزاء الأنشطة غير القانونية. وعلى وجه الخصوص، وفي السياق الحالي، ستكون هناك عواقب تأديبية للموظفين الداعمين أو المشاركين في التظاهرات غير القانونية». وأضاف «العواقب قد تكون وخيمة وقد تصل إلى فسخ عقد العمل».