استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في الديوان الملكي بقصر منى أمس، سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة، بحضور صاحب السمو الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.
في بداية اللقاء، نقل بن زايد لخادم الحرمين الشريفين تهاني أخيه الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة بعيد الأضحى المباركة.
وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الأخوية الوثيقة بين البلدين الشقيقين، وبحث مجمل الأوضاع في المنطقة، وخصوصا على الساحة اليمنية والجهود المبذولة تجاهها، بحسبما نقلت قناة «العربية».
من جهتها، قالت وكالة الأنباء الإماراتية «وام» إن خادم الحرمين أكد لمحمد بن زايد «عمق العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين وشعبيهما الشقيقين والتي تزداد قوة وتميزا في ظل الحرص المشترك على تطويرها وتوسيع آفاقها».
وأضافت ان الملك سلمان وبن زايد بحثا العلاقات الأخوية المتينة والراسخة بين البلدين وعددا من القضايا والمستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد ولي عهد أبوظبي «ان المملكة العربية السعودية الشقيقة هي الركيزة الأساسية لأمن المنطقة واستقرارها وصمام أمانها في مواجهة المخاطر والتهديدات التي تتعرض لها، لما تمثله المملكة من ثقل وتأثير كبيرين على الساحتين الإقليمية والدولية، وما تتسم بها سياستها في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، من حكمة واتزان وحسم وعزم في الوقت نفسه».
وشدد على أن العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية الشقيقة كانت ولا تزال وستظل بإذن الله تعالى علاقات متينة وصلبة لأنها تستند إلى أسس راسخة ومتجذرة من الأخوة والتضامن والمصير المشترك، إضافة إلى الإرادة السياسية لقيادتي البلدين الشقيقين وما يجمع بين شعبيهما من روابط الأخوة ووشائج المحبة والتقدير.
وقال «إن التحالف العربي لاستعادة الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة قام، منذ تشكيله في عام 2015، بدور تاريخي ووقف بحزم ضد محاولة اختطاف اليمن، وعمل ولا يزال من أجل يمن ينعم شعبه بالتنمية والتقدم، وسيظل التحالف العربي إلى جانب الشعب اليمني الشقيق وكل ما يحقق مصالحه في حاضره ومستقبله».
وأكد بن زايد التوافق بين البلدين على المطالبة الفورية للأطراف اليمنية المتنازعة بتغليب لغة الحوار والعقل ومصلحة اليمن، معربا عن تقديره الكبير للحكمة التي أبدتها المملكة العربية السعودية في دعوة الأطراف اليمنية في عدن الى الحوار في المملكة، مؤكدا أن هذه الدعوة تجسد الحرص المشترك على استقرار اليمن، وتمثل إطارا مهما لنزع فتيل الفتنة وتحقيق التضامن بين أبناء الوطن الواحد، لأن الحوار هو السبيل الوحيد لتسوية أي خلافات بين اليمنيين.
ودعا سموه الأطراف اليمنية المتنازعة إلى اغتنام الفرصة التي تتيحها هذه الدعوة الكريمة للحوار والتعامل الإيجابي معها من أجل توافق يعلي مصلحة اليمن العليا.