نعى رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي د.خالد المذكور فضيلة الشيخ العلامة محمد المختار السلامي مفتي الجمهورية التونسية وتلميذ العلامة محمد الطاهر بن عاشور عن سن الرابعة والتسعين. وقال د.خالد المذكور: لقد فقدت الأمة الإسلامية بوفاته عالما محققا وفقيها وخطيبا ومفسرا للقرآن الكريم.
وهو من الجيل الأخير الذي درس بجامع الزيتونة بالطريقة المنهجية الموروثة لطالما درس بجامع الزيتونة وبالكلية الزيتونية للشريعة وأصول الدين وهو المفتي المحقق الذي كان لا يتوانى في نشر بحوثه المتميزة بالدقة والجدة في مجلة الهداية وعديد من المجلات المحكمة.
هذا، وخطبه منشورة في مجلدين من الحجم الكبير تحت عنوان «منهاج الهداية الإسلامية من خلال الخطب الجُمعية»، كما أسهم في إثراء مكتبة التفسير بإصداره تفسيره المسمى «نهج البيان في تفسير القرآن» في ستة أجزاء، وله تحقيق على شرح التلقين للإمام المازري في ثمانية مجلدات.
ويعد الشيخ محمد مختار السلامي من الشخصيات الفاعلة في مجمع الفقه الإسلامي الدولي في جدة، إذ شغل عضويته ورئاسة الهيئة الشرعية للزكاة، ونشط في مجال الصيرفة الإسلامية بتونس برئاسته للهيئة الشرعية لبنك البركة بتونس عدا عن عضويته في الهيئة الشرعية لمصرف الزيتونة كذلك قدم للمكتبة الإسلامية التونسية (22) مؤلفا من عناوينها «الأسرة والمجتمع» و«الاجتهاد والتجديد» و«مدخل الى مقاصد الشريعة» ونظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي «ونظرية التقريب والتغليب وتطبيقاتها في العلوم الإسلامية» وتحصل طيلة مسيرته على عدة جوائز وأوسمة منها الصنف الأكبر من وسام الجمهورية التونسية ونوط الامتياز من الطبقة الأولى في مصر، وجائزة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي والمنظمة الإسلامية للعلوم الطبية وغيرها وكان قد تبرع الفقيد عام 2016 بمكتبته الشخصية الى المكتبة العمومية بصفاقس التي أصبحت تحمل اسمه وتضم المكتبة المهداة (4851) مجلدا منها مخطوطات ونسخ مخطوطات نادرة و520 دورية و125 ملفا تتعلق بندوات في مواضيع مختلفة.
رحم الله الشيخ الزيتوني الكبير محمد المختار السلامي رحمة واسعة، وغفر له مغفرة تامة، وأسكنه فراديس جناته، وألهم أهله وذويه ومحبيه وتلامذته جميل الصبر والسلوان وعوّض الأمة فيه خيرا.