- تخفيض الإنتاج سيقلص حجم الإيرادات إلى 593 مليار دولار في 2019
- 1416 دولاراً حصة الفرد من إيرادات «أوپيك» خلال 2018.. بنمو 26%
محمود عيسى
قدرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن الدول الأعضاء في منظمة أوپيك حققت في 2018 إيرادات صافية من الصادرات النفطية تبلغ نحو 711 مليار دولار، وهذا التقدير يزيد بنسبة 29% عما كانت عليه الإيرادات في 2017، ولكنه أقل بحوالي 40% عن الرقم القياسي البالغ حوالي 1.2 تريليون دولار الذي تحقق في 2012.
ونقل موقع وورلد اويل عن إدارة معلومات الطاقة التابعة لوزارة الطاقة الأميركية، قوله ان زيادة إيرادات عام 2018 هي بالأساس نتيجة لارتفاع أسعار النفط الخام، فقد ارتفع سعر خام برنت الفوري من متوسط سنوي قدره 54 دولارا للبرميل في عام 2017 إلى 71 دولارا للبرميل في عام 2018.
ومع ذلك، تتوقع إدارة معلومات الطاقة أن تنخفض الإيرادات السنوية الصافية لأوپيك من مبيعات النفط إلى 593 مليار دولار في عام 2019 وستوالي انخفاضها إلى 556 مليار دولار في عام 2020، ويعزى ذلك في المقام الأول لتقليص الإنتاج بين عدد من منتجي أوپيك.
تقدير الإيرادات
وتقوم الإدارة بتقدير صافي إيرادات تصدير النفط ومشتقاته والسوائل وغيرها وإجمالي تقديرات استهلاك البترول، بالإضافة إلى توقعات أسعار النفط الخام في توقعات الطاقة قصيرة الأجل لشهر أغسطس.
وعلى الرغم من أن إيرادات صادرات أوپيك الصافية تشمل العائدات الإيرانية المقدرة، إلا أنها لم تعدل ولم تأخذ في حسابها خصومات الأسعار المحتملة التي قد تعرضها إيران على عملائها بعد انسحاب الولايات المتحدة من خطة العمل الشاملة المشتركة في مايو 2018.
وقد أعادت الولايات المتحدة فرض العقوبات التي تستهدف صادرات النفط الإيرانية في نوفمبر 2018.
وعلى المنوال نفسه فإن إدارة معلومات الطاقة لا تعدل تقديراتها بالنسبة لصادرات النفط الخام الفنزويلي إلى الصين أو الهند بكميات يتم إرسالها لتسديد الديون إلى الصين والى شركة الطاقة الروسية روزنفت على التوالي، وبالتالي فإنها لا تحقق إيرادات نقدية لفنزويلا.
نصيب الفرد
وقالت الإدارة انه إذا تم تقسيم صافي إيرادات صادرات النفط من قبل أوپيك والبالغة 711 مليار دولار على إجمالي عدد سكان الدول الأعضاء وتعديلها حسب التضخم، فإن حصة الفرد في أوپيك ستبلغ 1416 دولارا في عام 2018، بزيادة قدرها 26% عن عام 2017.
ومن المحتمل أن تكون إيرادات الفرد قد أفادت البلدان الأعضاء التي تعتمد اعتمادا كبيرا على مبيعات النفط في استيراد السلع، وتمويل البرامج الاجتماعية، ودعم الخدمات العامة.
بالإضافة إلى الاستفادة من ارتفاع الأسعار، زادت بعض الدول الأعضاء في أوپيك عائدات التصدير من خلال خفض الاستهلاك المحلي وبالتالي تصدير المزيد. وينطبق هذا المثال على المملكة العربية السعودية.
وتمكن أعضاء آخرون في أوپيك بالإضافة إلى الاستفادة من ارتفاع الأسعار من زيادة عائدات التصدير من خلال خفض الاستهلاك المحلي.
وتمكن منتجون آخرون من تحصيل علاوات أعلى بناء على جودة الخامات النفطية، ونظرا لأن قائمة النفط الخام العالمية قد تغيرت مع زيادة إنتاج النفط الخام الخفيف، فقد استفاد أعضاء أوپيك من تضييق سعر الخصم على نفوطهم من الخام الثقيل، والتي عادة ما تكون أسعارها أقل من الزيوت الخام الأقل وزنا بسبب وجود فروق في الجودة.
وأسهمت تخفيضات أقل على النفوط الأثقل لدى أعضاء أوپيك في ارتفاع الأسعار الفورية لسعر خام سلة أوپيك للنفط الخام، والتي تتضمن الأسعار الفورية لتدفقات النفط الخام الرئيسية من جميع أعضاء أوپيك.
على الرغم من الزيادة في متوسط أسعار النفط الخام السنوية في عام 2018، انخفضت عائدات أوپيك خلال النصف الثاني من عام 2018، ويرجع ذلك أساسا إلى انخفاض حجم الإنتاج والتصدير من إيران وفنزويلا.
تراجع الإنتاج
وتشير تقديرات الإدارة إلى أن إجمالي إنتاج السوائل البترولية لدى أوپيك انخفض بشكل طفيف في عام 2018 عندما لم تتمكن زيادة الإنتاج في المملكة العربية السعودية والعراق وليبيا من تعويض الانخفاض الكبير في الإنتاج الإيراني والفنزويلي.
وانخفض إجمالي إنتاج النفط الخام في إيران وفنزويلا بحوالي 800 ألف برميل يوميا، أو 14%، في عام 2018 ومرة أخرى بأكثر من مليون برميل يوميا في الأشهر الـ 7 الأولى من عام 2019.
وبرغم ارتفاع صافي إيرادات تصدير النفط الإيراني بنسبة 18% من 2017 إلى 2018، تشير المقارنة حتى هذا الوقت من عام 2019 إلى انخفاض كبير في الإيرادات.
وتشير تقديرات إدارة معلومات الطاقة إلى أنه من يناير إلى يوليو 2018، تلقت إيران حوالي 40 مليار دولار من عائدات التصدير، مقارنة بنحو 17 مليار دولار في الفترة من يناير إلى يوليو 2019.
ومن شأن تخفيضات أخرى في الإنتاج بين أعضاء أوپيك بما يتجاوز تقديرات الإدارة الحالية ان تقلص بدرجة أكبر تقديرات الإدارة لما ستكون عليه إيرادات أوپيك في عامي 2019 و2020.