غرق وسط هونغ كونغ مجددا في الفوضى جراء مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين تخللها رشق زجاجات حارقة وإحراق حاجز وإطلاق غاز مسيل للدموع، بعد أن تحدى عشرات آلاف المحتجين قرار منع التظاهر والأمطار الغزيرة لاجتياح شوارع المستعمرة البريطانية السابقة.
وكانت الشرطة بررت عدم ترخيص التظاهرة الحاشدة امس بخطر حصول أعمال عنف مذكرة بمواجهات الأسبوع الفائت، التي كانت الأخطر منذ بدء الاحتجاجات في يونيو الماضي.
وانتشر عشرات آلاف المتظاهرين الذين ارتدوا اللون الأسود - رمز الحركة الاحتجاجية- في أحياء عدة في قلب المنطقة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي، وهتفوا «استعادة هونغ كونغ، ثورة عصرنا».
وارتفعت حدة التوتر عندما رمت مجموعة من المحتجين الحجارة والزجاجات الحارقة على شرطيين كانوا يقفون حول المجمع الذي يضم مقر حكومة هونغ كونغ والمجلس التشريعي «البرلمان المحلي» الذي تعرض للاقتحام والتخريب في الأول من يوليو.
وتمكن محتجون من اختراق لفترة وجيزة الحواجز المحيطة بالبرلمان، قبل أن تصدهم قوات الأمن على الفور مستخدمة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه التي كانت تقذف خصوصا سائلا أزرق اللون.
وأفادت وسائل إعلام محلية بأن هذه الصبغة يفترض أن تسمح بالتعرف في وقت لاحق على المشتبه بهم.
وأضرم المحتجون النار بحاجز ضخم مصنوع من مقاعد مقتلعة من مدرج ملعب رياضي، قرب المقر العام للشرطة في حي وانتشاي (وسط)، وأخمد الحريق بعد نصف ساعة.
وفي وقت سابق من امس نظمت مجموعة أشخاص مسيرة قرب مقر رئيسة السلطة التنفيذية المحلية كاري لام، وهو المقر السباق للحاكم البريطاني ويقع على سفوح جبل «فيكتوريا بيك».