خرج الآلاف في تظاهرات في العديد من المدن والبلدات البريطانية امس احتجاجا على قرار رئيس الوزراء بوريس جونسون تعليق أعمال البرلمان قبل فترة قصيرة من موعد «بريكست» وهي الخطوة التي ندد بها معارضو جونسون باعتبارها «انقلابا».
وقال منظمو التظاهرات انها تأتي تحت شعار «وقف الانقلاب»، حيث تجمعت الحشود في مانشستر ويورك ونيوكاسل في شمال انجلترا، ومدن أدنبره الاسكتلندية وبلفاست في ايرلندا الشمالية.
وخرجت أكبر التظاهرات في مدينة لندن حيث قام الآلاف بالتصفير وقرع الطبول ولوحوا بأعلام الاتحاد الأوروبي واحتشدوا أمام مقر الحكومة وقت الغداء وهتفوا «يا بوريس جونسون عار عليك»، كما حملوا لافتات كتبوا عليها «دافعوا عن الديموقراطية: قاوموا إغلاق البرلمان» و«استيقظي يا بريطانيا» و«أهلا بكم في ألمانيا 1933».
وأوضح منظمو التظاهرات على موقعهم الإلكتروني «لا يمكننا الاعتماد حصرا على المحاكم والعملية البرلمانية لإنقاذ الموقف.
لدينا كل الحق في أن نسمع أصواتنا».
ويأتي ذلك غداة إعلان حونسون تسريع وتيرة الاجتماعات بين المفاوضين البريطانيين والأوروبيين الذين سيلتقون مرتين في الأسبوع في بروكسل في سبتمبر الجاري.
والهدف من تلك اللقاءات خصوصا إيجاد حل لأكثر المسائل الشائكة في بريكست، وهو بند «شبكة الامان» في الاتفاق الذي توصلت إليه تيريزا ماي مع بروكسل لمنع عودة حدود فعلية بين مقاطعة إيرلندا الشمالية وجمهورية إيرلندا. ويرفض بوريس جونسون هذا البند.
وتنص «شبكة الأمان» على أن تبقى المملكة المتحدة بأكملها ضمن «إطار جمركي موحد» مع الاتحاد الأوروبي ما لم يتم التوصل إلى حل أفضل في ختام المرحلة الانتقالية.
ويرغب نواب المعارضة وعدد من نواب حزب المحافظين من جونسون تأجيل بريكست إلى ما بعد 31 أكتوبر المقبل في حال إخفاقه في التوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي.
إلا أن الحكومة تعكف على تعزيز استعداداتها في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
من جهته، حذر جونسون النواب من محاولة عرقلة خططه، وقال ان قرار تأجيل «بريكست» مرة أخرى سيلحق «ضررا دائما» بثقة الشعب في السياسة.
وأضاف ان جهود المعارضة يمكن أن تقود في الحقيقة إلى «بريكست» من دون اتفاق لأنها ستجعل الأوروبيين أقل استعدادا لتقديم تنازلات إذا اعتقدوا أنه يمكن وقف بريكست.
بدوره، دافع وزير المالية ساجد جاويد امس عن تعليق عمل البرلمان وقال للهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» ان البرلمان «لا ينعقد عادة إلا خلال وقت متأخر من سبتمبر ومطلع أكتوبر».