أسامة دياب
تعليقا على ما أوردته الزميلة «الراي» بشأن مذكرة الاحتجاج العراقية التي وجهت إلى مجلس الأمن الدولي حول اعتراض الحكومة العراقية على إقامة الكويت منصة بحرية فوق «فشت العيج» والتي تقع في المياه الإقليمية الكويتية باعتبار ان هذه المنصة ستؤثر على ترسيم الحدود البحرية بين البلدين في المنطقة البحرية الواقعة بعد العلامة 162، صرح مصدر مسؤول في وزارة الخارجية بأن الوزارة تسلمت هذه المذكرة من الوفد الدائم لدى الأمم المتحدة بعد تسليمها إلى مجلس الأمن وقامت على الفور بالرد على هذه المذكرة، والذي تضمن الآتي:
أولا: ان الكويت تؤكد أن المياه الإقليمية تم تحديدها بموجب المرسوم الصادر بتاريخ 17/12/1967 بشأن عرض البحر الإقليمي للكويت وتم تحديثه بتاريخ 29/10/2014 بشأن تحديد المناطق البحرية للكويت، وذلك وفقا لما نصت عليه المادة 15 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام ١٩٨٢ والمودعة لدى الأمم المتحدة.
ثانيا: ان «فشت العيج» هي مساحة من الأرض مكونة طبيعية فوق سطح البحر وتقع في المياه الاقليمية الكويتية، وعليه فإن بناء المنصة حق سيادي للكويت في إقليمها وبحرها الإقليمي.
ثالثا: تم بناء المنصة لأغراض الملاحة البحرية في خور عبدالله بالإضافة إلى تلبية الاحتياجات الأمنية لهذه المنطقة، وقد تم اخطار العراق من خلال محضر الاجتماع السادس للجنة الكويتية العراقية بعزم الكويت على إقامة المنصة كما تم توجيه مذكرة للسفارة العراقية في الكويت بهذا الشأن بتاريخ 8/2/2017.
رابعا: قامت الكويت بالردّ على مذكرات الجانب العراقي المؤرخة بـ 5/9/2017 و12/9/2018 والتي طالب الجانب العراقي بالتريث في إنشاء المنصة لحين استكمال الحدود البحرية بعد النقطة 162 بالمذكرتين الموجهتين من سفارة الكويت في بغداد إلى وزارة الخارجية بتاريخ 26/7/2017 و26/9/2018 بالتأكيد على أن بناء المنصة من الأمور السيادية للكويت.
واختتم المصدر تصريحه بما يتعلق بترسيم الحدود البحرية بعد العلامة 162، بأن الكويت تؤكد أنها استمرت في مطالبة الجانب العراقي منذ عام 2005 إلى آخر اجتماع في مايو الماضي بأن يباشر الخبراء القانونيون في البلدين بالبدء في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية غير المرسومة وتم ذلك عبر اجتماعات اللجان الوزارية المشتركة والرسائل الوزارية بهذا الشأن.
واكد ان الكويت دعت الاشقاء في العراق لحسم هذا الموضوع باللجوء للمحكمة الدولية بقانون البحار والمنشأة بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
وأضاف المصدر أن الكويت إذ تستعرض هذه الوقائع فإنها تؤكد حرصها على العلاقات الاخوية المتميزة بين البلدين الشقيقين ومواصلتها التنسيق مع الاشقاء لحسم كل الملفات العالقة حتى لا تتعرض علاقة البلدين لأي شوائب.