أعلنت رئيسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ كاري لام رسميا امس سحب مشروع قانون تسليم المطلوبين للصين المثير للجدل الذي تسبب في ثلاثة أشهر من التظاهرات المطالبة بالديموقراطية، ما يمثل تنازلا لأحد المطالب الرئيسية الخمسة للمتظاهرين.
وبعد رفضها لأشهر سحب مشروع القانون الذي يتيح تسليم المشتبه بارتكابهم جرائم إلى البر الصيني، تنازلت كاري لام عن موقفها، داعية إلى الهدوء.
وقالت لام في تسجيل مصور نشره مكتبها امس إن «الحكومة ستسحب رسميا مشروع القانون من أجل تهدئة قلق المواطنين بشكل تام».
وبعد أن نزل الملايين إلى الشارع أعلنت لام عن تعليق مشروع القانون، لكنها أغضبت المتظاهرين برفضها المتكرر سحبه رسميا.
وتحولت الحركة الاحتجاجية إلى حملة أوسع شملت مطالبات بتحقيق مستقل في اتهامات للشرطة باستخدام أساليب وحشية ضد المتظاهرين، وبعفو عن المعتقلين.
ويتمثل مطلب آخر في أن يتمكن أهالي هونغ كونغ من انتخاب مسؤوليهم مباشرة، وهو خط أحمر كبير لبكين.
وخلال معظم الأشهر الـ 3 الماضية، لزمت لام نبرة تحد، وبدت إما غير راغبة أو غير قادرة على القيام بتنازلات.
وامتلأت منتديات النقاش على الإنترنت والتي تستخدمها الحركة المطالبة بالديموقراطية امس بتعليقات غاضبة اعتبرت أن سحب مشروع القانون لن يضع حدا للتظاهرات.
ومن الرسائل التي تم تشاركها بشكل كبير على تطبيق تليغرام «أكثر من ألف شخص اعتقلوا، وعدد لا يحصى جرحوا».
وأضافت الرسالة «5 مطالب رئيسية، لا مطلب أقل. حرروا هونغ كونغ، ثورة الآن».
من جهة أخرى، ناشد نشطاء الحركة المطالبة بالديموقراطية المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي تزور الصين في الأيام القادمة، مساعدتهم وذلك في رسالة نشرتها صحيفة بيلد الألمانية.
وجاء في الرسالة الموجهة الى ميركل: «ساعدينا. لقد نشأتم في ألمانيا الشرقية. وعرفتم بشكل مباشر أهوال حكومة ديكتاتورية»، بحسب ما يقول النشطاء ومن بينهم جوشوا وونغ في الرسالة التي كتبت بالألمانية.
وتتابع الرسالة «الألمان وقفوا بشجاعة في الخطوط الأمامية للحرب ضد الاستبداد في ثمانينيات القرن الماضي»، وذلك بعد 30 عاما على سقوط جدار برلين.
ومن المقرر أن تجري ميركل زيارة تستمر من اليوم حتى الأحد المقبل إلى الصين الشريك التجاري المهم لألمانيا، ويرافقها في الزيارة وفد اقتصادي كبير.