هنأ نائب رئيس مجلس الإدارة والأمين العام في جمعية الرحمة العالمية يحيى سليمان العقيلي صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بمناسبة مرور خمسة أعوام على التكريم الأممي لسموه قائدا إنسانيا، مشيرا إلى أن الكويت عملت دائما على مد يد العون ومساعدة الفقراء وتنمية الدول ومساعدتها على النهوض وتخفيف المعاناة عن المنكوبين في مختلف بقاع العالم.
وأضاف العقيلي في حواره مع «الأنباء» أن التكريم شهادة من دول العالم بحكمة سموه ونظرته المتبصرة وتقدير لنضال طويل، وكفاح دؤوب ومستمر من سموه من أجل مد يد العون وتوفير المساعدات لمحتاجيها، مبينا أن سمو الأمير يرى بحكمته وبعد نظره وحنكته السياسية المخاطر المحدقة بالشعوب جراء الصراعات والكوارث، لذا فإنه كان حريصا على إطلاق المبادرات الإنسانية لتحسين الأوضاع المعيشة في البلدان الفقيرة.
وتحدث العقيلي بمزيد من التفصيل عن التكريم الأممي ودور الجمعيات الخيرية والإنسانية في حوار له فإلى تفاصيله:
بداية نريد الحديث عن التكريم الأممي لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد من الأمم المتحدة قائدا للعمل الإنساني؟
٭ بداية نتقدم بخالص التهنئة من صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد بمناسبة مرور خمسة أعوام على تكريمه من الأمم المتحدة قائدا إنسانيا، وتكريم الكويت مركزا للعمل الإنساني، في ظل دعم سموه المتواصل لمسيرة الخير الكويتية الحكومية والأهلية، فلقد عملت الكويت دائما على مد يد العون ومساعدة الفقراء وتنمية الدول ومساعدتها على النهوض وتخفيف المعاناة عن المنكوبين في مختلف بقاع العالم عبر مشاريع خيرية وتنموية وريادة مؤسسية في هذه المجالات، وقد جسدت الكويت نموذجا متميزا للعمل الإنساني الخيري، فالمتتبع لمسيرة العمل الإنساني في الكويت والجهود التي يبذلها صاحب السمو الأمير في تكريس المفاهيم الإنسانية في كل المجتمعات، يرى أن هذا التكريم وهذه التسمية أكثر من مستحقين، لما قام به منذ عشرات السنين في حل المشاكل حول العالم، والاهتمام بالقضايا الإنسانية بعيدا عن المشاكل والصراعات السياسية بكل أنواعها وأشكالها الأهلية والطائفية والعرقية، إن هذا التكريم يعد اعترافا بالدور الريادي الذي تقوم به الكويت في المحافل الدولية على الصعيد الإنساني، ويأتي نتيجة لمسيرة طويلة من العطاء في مجال العمل الإنساني، على مستوى آسيا وأفريقيا والعالم العربي، فنصرة المظلوم وإغاثة المكروب من المبادئ الأساسية في الإسلام، والتي تعد جزءا أصيلا من تكوين قيادة هذا الوطن وشعبه، كما أن عناية الكويت بدعم الشعوب إنسانيا وخيريا عكست ما تتمتع به من إنسانية ومسؤولية، وجسدت ما جبل عليه أهلها من سمات طيبة بأنه شعب معطاء متميز إنسانيا وحضاريا، برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الصباح – حفظه الله - والذي اختير قائدا إنسانيا.
وما رؤيتكم لهذا التكريم؟
٭ يعد هذا التكريم شهادة من دول العالم بحكمة سموه ونظرته المتبصرة وتقدير لنضال طويل، وكفاح دؤوب ومستمر من سموه من أجل مد يد العون وتوفير المساعدات لمحتاجيها، وتحقيق الأهداف السامية والغايات النبيلة لعالم تنعم فيه الإنسانية، ويحق لكل مواطن عربي أن يفخر بهذا التكريم لأنه حدث فريد لم يتكرر وذلك بعد الجهود الكبيرة التي بذلتها الكويت وصاحب السمو الأمير في الجانب الإنساني على مستوى العالم فمساهمات صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد التي بدأها منذ توليه وزارة الخارجية بديبلوماسيته التي كانت ضمن ركائزها المشروعات الإنسانية والخيرية، بجانب مسيرة حافلة منذ أن تولى سموه مقاليد الحكم في البلاد هي تأكيد لحرصه على النهج الإنساني النبيل وتكريسه ودعمه وتطويره بشكل لاقى إشادة كبيرة على المستوى العالمي.
وهل للعمل الخيري والإنساني الكويتي أهداف يسعى لتحقيقها؟
٭ إن العمل الخيري والإنساني الكويتي طال كل أرجاء المعمورة، ولم يقدم يوما على الهوية العرقية أو الدينية أو لأية اعتبارات سوى الإنسانية، ولم يكن مرتبطا بمواقف سياسية أو غيرها، كما لم يكن موجها لأي أغراض، ولم يقصد فيه تحقيق أهداف ما، ولهذا ظهر أثره النقي، ونقل إلى العالم كله مشاعر دولة وإن كانت صغيرة بحجمها ومساحتها إلا أنها كبيرة بأهلها وأعمالها، ولذا فإن تسميتها مركزا للعمل الإنساني من قبل أعلى هيئة أممية جاء ليعكس المكانة التي تحظى بها من قبل المجتمع الدولي من خلال بادرة هي الأولى من نوعها.
نريد أن نتعرف على العمل الخيري الكويتي بقطاعيه الحكومي والأهلي؟
٭ إن العمل الخيري الكويتي بشقيه الحكومي والأهلي لا يألو جهدا في مساعدة المعوزين وممن تمسهم الكوارث والمجاعات، وتقديم المساعدات لكل من يحتاجها في أي مكان حول العالم بغض النظر عن الدين أو الوطن أو الجنس أو اللون وتقديم الاحتياجات الأساسية من طعام وشراب وخدمات صحية وتعليمية إلى المجتمعات الفقيرة، إضافة إلى إغاثة المنكوبين في حالات الكوارث والنكبات والحروب والمجاعات وأي ظروف مشابهة لإيوائهم وإعانتهم على التأقلم مع الأوضاع وإنشاء المشاريع التعليمية والتدريبية المختلفة بهدف تنمية الطاقات البشرية واستغلالها والعمل على القضاء على الأمية لفتح الطريق أمام التقدم والتنمية وإنشاء المشروعات التنموية الإنتاجية في المجتمعات الفقيرة بغرض تمكينها من استثمار مواردها البشرية والمالية وثرواتها وتوفير فرص العمل ليتمكن أفراد المجتمع من العيش الكريم معتمدين على أنفسهم.
ما دور جمعية الرحمة العالمية في إبراز مكانة العمل الخيري والإنساني؟
٭ إن جمعية الرحمة العالمية إحدى ثمرات الغرس الطيب لأهل الكويت، ويد من أياديهم الممدودة بالعطاء الإنساني من خلال جهودها في مساعدة المحتاجين والمتضررين في شتى بقاع العالم، إن صناعة الخير يشترك فيها كل أبناء الوطن الذين جبلوا على حب الخير والتسابق إليه، عملا بقول الله تعالى (فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعا)، فالعمل الخيري الكويتي تطور عبر السنين من العمل الفردي إلى العمل المؤسسي الذي تقوم به الجمعيات والمؤسسات الخيرية في إطار دعم ورعاية الحكومة ممثلة بوزارتي الشؤون، والخارجية، والمؤسسات الخيرية الحكومية كبيت الزكاة و«أمانة الأوقاف» ووزارة الأوقاف، وقد آثرت جمعية الرحمة العالمية أن تضع التميز في العمل الخيري شعارا لها، وتطبقه واقعا عمليا في ميادين أعمالها، مما أهلها للحصول على أكثر من 15 جائزة محلية ودولية في مجال الريادة الإدارية والتكنولوجية.
وما الرسالة التي تسعى جمعية الرحمة العالمية إلى تحقيقها؟
٭ تعمل «الرحمة العالمية» منذ أكثر من 37 عاما في المجال الخيري والإنساني، حيث أقامت العديد من المشروعات التنموية والتعليمية والصحية، بالإضافة إلى تقديم الإغاثة العاجلة، ووضعت لنفسها رؤية وهي أن تكون الرحمة العالمية المؤسسة الخيرية الأهلية الرائدة الأولى في العالم العربي، وفق أفضل ممارسات الجودة والأداء المؤسسي، في نمو مواردها المالية والبشرية، وشمولية مشروعاتها كما ونوعا وانتشارا، كما وضعت لنفسها رسالة تمثلت في بناء الإنسان والمساهمة في تحسين حياة الشعوب والأقليات، تحقيقا للتنمية المستدامة، من خلال الأنشطة الخيرية التنموية والإغاثية والشراكات والمبادرات، ولديها خطة عمل استراتيجية لأربع سنوات، تسعى لتحقيقها سنويا بخطط تشغيلية تتضمن أهدافا عديدة في اتجاهين، الاتجاه الأول: رفع كفاءة أداء العاملين، والارتقاء بآليات العمل وفقا لمعايير العمل المؤسسي، والثاني: المشروعات الخيرية التي تقوم «الرحمة العالمية» بالتخطيط لتنفيذها في مناطق عملها في أكثر من 45 دولة.
ما دور الرحمة العالمية في تحقيق الأهداف الإنمائية للأمم المتحدة؟
٭ تسعى جمعية الرحمة العالمية لتحقيق الأهداف الإنمائية للأمم المتحدة من خلال مشروعاتها المتنوعة، فتقوم فلسفتها على بناء الإنسان، ويصب في تحقيق هذا الهدف إنشاء المدارس والجامعات والمجمعات التنموية والعديد من المشروعات الأخرى مثل: مشروعات الكسب الحلال، والآبار، والمستشفيات، والمستوصفات، وقد أصدرت جمعية الرحمة العالمية مطبوعات خاصة بذلك تبين ما تم تحقيقه في الأهداف الإنمائية للأمم المتحدة.
وما عناصر التميز لدى جمعية الرحمة العالمية؟
٭ هناك العديد من عناصر التميز لدى الرحمة العالمية، سواء كانت من الجانب الإداري أو المالي، أو الجانب الإلكتروني، أو التسويق الإلكتروني، أو مجال التنمية والإغاثة، فمن ناحية الجانب الإداري فالرحمة العالمية لديها خطط استراتيجية تعمل من خلالها، ولديها هيكل وظيفي، إضافة إلى اللوائح والأنظمة وسياسيات وضوابط التبرع، وسياسات إعلامية، ودليل للتصوير الخيري، وسياسات لاستخدام شبكات التواصل الاجتماعي.
أما من ناحية الإدارة المالية فهناك تقارير مالية دورية ربع سنوية وسنوية، وإدارة مالية مركزية للإشراف على التحويلات المالية، ونظام آلي لإتمام جميع العمليات المالية، ومدقق مالي داخلي على جميع العمليات، ومدقق مالي خارجي وهو مكتب العيبان والعصيمي وشركاؤهم أرنست وينج، وهو مكتب يقدم تقريرا سنويا للوزارات المعنية.
أما الجانب الإلكتروني فلدينا أول موقع خيري في الكويت يجمع التبرعات أون لاين، ولدينا نظام داخلي cwms ولدينا خدمة حسابي الخيري والتي حصلت على جائزة الشيخ سالم العلي للمعلوماتية، وخدمة بريد الخير وهي خدمة إلكترونية مميزة تهدف إلى ضمان وصول المراسلات الورقية الخاصة بالمتبرع، وتعتمد على تسجيل البيانات الجيوغرافية الخاصة بموقع تسليم المراسلة مع مستلم المراسلة والتاريخ لحظيا عن طريق تطبيق للهواتف الذكية، وهذه الخدمة حصلت على أفضل مبادرة إلكترونية من مملكة البحرين عام 2016م، وكرم صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد جمعية الرحمة العالمية مرتين، الأولى لحصولها على المركز الثاني في جائزة الكويت للمحتوى الإلكتروني أما المر الثانية فكانت لفوزها بجائزة سمو الشيخ سالم العلي للمعلوماتية عن مشروع «حسابي الخيري» كأفضل المشاريع التقنية على مستوى الوطن العربي، بالإضافة إلى أن هناك العديد من الخدمات الإلكترونية الأخرى ومنها: مركز المعلومات والإحصاء، وخدمة البث الخيري، وخدمة تقريري أون لاين، وخدمة مؤشرات الأداء، وبوابة المكاتب الخارجية، ومركز خدمة المتبرعين، أما عن التسويق الإلكتروني فهناك التواصل الاجتماعي، والتحليل الرقمي، والتسويق عبر البريد الإلكتروني ومحركات البحث، والإعلان الرقمي، والتسويق بالمحتوى.