صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الضغط على الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي أعلن أنه من الممكن أن يجتمع مع نظيره الإيراني حسن روحاني على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال نتنياهو للصحافيين في مطار بن غوريون قبيل توجهه إلى لندن في زيارة رسمية امس: «هذا ليس وقت إجراء محادثات مع إيران.
إنه وقت زيادة الضغط عليها». وأعلن بعد اجتماعه مع رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون أنهما يتفقان على ضرورة منع إيران من الحصول على سلاح نووي ووقف سلوكها المزعزع للاستقرار.
وتعكس تصريحات نتنياهو خلافا علنيا نادر الحدوث بين رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتمي لليمين والرئيس الأميركي بشأن قضية إيران النووية. ونصح نتنياهو فيما سبق فرنسا بعدم التقارب مع إيران.
وعادة ما يراهن نتنياهو، الذي يحارب من أجل مستقبله السياسي في انتخابات تجرى يوم 17 سبتمبر، على أن تأثيره على زعماء الغرب خاصة المنتمين مثله لليمين ومنهم ترامب وجونسون أمر مهم لأمن إسرائيل.
وترك ترامب أمس الأول المجال مفتوحا لاحتمال عقد اجتماع مع روحاني في نيويورك وقال: «كل شيء ممكن.
إنهم سيرغبون في حل مشكلتهم».
وقالت إيران إنها ستبدأ اعتبارا من اليوم، تطوير أجهزة طرد مركزي لتسريع عملية تخصيب اليورانيوم وهو ما يمكن أن ينتج وقودا لتشغيل محطات الكهرباء أو صنع قنابل ذرية.
ووصف نتنياهو ذلك بأنه «انتهاك آخر واستفزاز آخر من إيران، هذه المرة في مجال سعيها لأسلحة نووية».
وخلال اجتماعه في لندن قال نتنياهو لجونسون: «نواجه تحدي عدوان وإرهاب إيران وأرغب في الحديث معك بشأن كيفية التعاون لمواجهة هذه الأمور لمصلحة السلام».
وذكر مكتب رئيس الوزراء البريطاني أنهما اتفقا خلال اجتماعهما على ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وقالت متحدثة باسم رئيس الحكومة إنهما اتفقا أيضا «على وقف سلوكها المزعزع للاستقرار.
رئيس الوزراء شدد على الحاجة للحوار والحل الديبلوماسي».
في غضون ذلك، ذكرت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية «اسنا» امس ان المتحدث باسم وكالة الطاقة الذرية بهروز كمالوندي سيعقد مؤتمرا صحافيا غدا لعرض تفاصيل الخطوة الثالثة من تقليص إيران التزاماتها النووية منذ مايو الماضي.
وسيكشف كمالوندي كيفية تنفيذ الأمر الذي اصدره مساء امس الاول الرئيس الإيراني حسن روحاني بالتخلي عن أي قيود في مجالي البحث والتطوير النوويين.
وكان روحاني كشف أول ملامح الخطوة الإيرانية الثالثة وقال إن بلاده ستبدأ تطوير أجهزة الطرد المركزي حتى تسرع تخصيب اليورانيوم، وذلك اعتبارا من اليوم الجمعة.
ورد المتحدث باسم وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كارلوس مارتن رويز دي غورديخويلا على ذلك بالقول: «إننا نعتبر هذه الأنشطة غير متوافقة (مع الاتفاق النووي) وفي هذا السياق نحض إيران على التراجع عن هذه الخطوات والامتناع عن أي خطوات إضافية تقوض الاتفاق».
وفي سياق متصل، قال فرنسوا نيكولو، السفير الفرنسي السابق في إيران إن الإجراءات الإيرانية الجديدة: «ستشمل في الدرجة الأولى تطوير أجهزة طرد مركزي جديدة» لتخصيب اليورانيوم.
وأوضح نيكولو لفرانس برس ان الاتفاق النووي «يحد في شكل كبير من تطوير نماذج مختلفة من الجيل الجديد من أجهزة الطرد»، كما يحد من «عدد أجهزة الطرد المركزي التي يتم تجميعها واختبارها» ويفرض «جدولا زمنيا صارما يتصل بالتطوير».
واعتبر نيكولو أن ما أعلنته طهران «مدروس جدا» و«مفاعيله الملموسة الاولى لن تظهر قبل عام او عامين»، ولكن بخلاف التدابير الأولى التي تم اتخاذها على صعيد تقليص الالتزامات «فإنه لا يمكن التراجع عن التدابير الجديدة سوى في شكل جزئي».
إلى ذلك، وصف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وزارة الخزانة الأميركية في تغريدة على تويتر بأنها «سجان» وذلك بعد يوم من فرض واشنطن عقوبات جديدة تهدف إلى تحجيم عمليات تهريب النفط الإيراني.
وكتب ظريف في حسابه على تويتر قائلا: «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة الأميركية ليس أكثر من سجان.. اطلب إعفاءات.. وسيلقون بك في الحبس الانفرادي لوقاحتك. اطلب مجددا وقد ينتهي بك الأمر على حبل المشنقة».
وأضاف «السبيل الوحيد لتخفيف الإرهاب الاقتصادي الأميركي (العقوبات) هو أن تقرر في نهاية الأمر تحرير نفسك من حبل المشنقة».