بدأت امس في الجزائر محاكمة رموز النظام السابق وفي مقدمتهم سعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة، ومستشاره والمدير السابق لأجهزة الاستخبارات القوية طيلة 25 عاما محمد مدين المعروف بلقب «توفيق»، والرجل الذي خلفه على رأسها عثمان طرطاق ورئيسة حزب العمال لويزة حنون.
ووضع سعيد بوتفليقة ورئيسا المخابرات السابقان قيد الاحتجاز في 5 مايو الماضي، أما حنون فوضعت قيد الحبس الاحتياطي في التاسع من الشهر ذاته.
ووجه القضاء العسكري الى هؤلاء تهم بـ«التآمر على سلطتي الجيش والدولة» في تهمتين يواجهان بسببها عقوبة بالسجن من خمس إلى عشر سنوات، بحسب قانون القضاء العسكري والقانون الجنائي.
وأقر محامي الدفاع عن حنون بأنها شاركت في اجتماع مع سعيد بوتفليقة و«توفيق» في 27 مارس الماضي، غداة تصريح لرئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح طالب خلاله علنا باستقالة بوتفليقة.
وبعد بضعة أيام، اتهم الفريق قايد صالح، سعيد بوتفليقة ومدين وطرطاق، من دون تسميتهما، بالاجتماع للتآمر ضد الجيش.
وخلال جلسة عقدت في 14 مايو الماضي في إطار التحقيق الذي يستهدف شقيق الرئيس السابق، تم الاستماع إلى خالد نزار، الرجل القوي السابق في الجزائر ابان تسعينيات القرن الماضي، كشاهد.
وفي السياق، أمرت المحكمة العليا بالجزائر بإيداع وزير النقل والأشغال العمومية السابق بوجمعة طلعي الحبس المؤقت على خلفية قضايا فساد.
وقال بيان للمحكمة امس ان «المستشار المحقق لدى المحكمة استمع لأقوال وزير النقل والأشغال العمومية السابق في اطار التحقيق معه في قضايا متعلقة بشبهة الفساد في القطاع الوزاري الذي كان يشغله».
وأوضح البيان ان «طلعي يواجه خمس تهم تتعلق بمنح امتيازات غير مبررة وإساءة استغلال الوظيفة وتبديد أموال عمومية وتعارض المصالح والرشوة».