عبدالهادي العجمي
أكد رئيس هيئة مكافحة الفساد المستشار عبدالرحمن النمش، أن الاستراتيجية الوطنية التي انطلقت بمباركة كريمة من صاحب السمو الأمير مطلع هذا العام أثناء مؤتمر الكويت الدولي الأول لمكافحة الفساد، تستهدف ترسيخ سيادة القانون، وتعزيز قيم النزاهة والشفافية والمساءلة، وتدعيم ثقة المواطن في جهود الإصلاح والتنمية، ووضع الكويت في مكانها اللائق على كل المؤشرات الدولية وتوفير بيئة أعمال مواتية لتحقيق رؤية الكويت 2035، إضافة إلى خلق جيل جديد من الشباب محصن ضد مخاطر الفساد وقادر على التغلب على مسبباته.
جاء ذلك خلال انطلاق الاجتماع الأول للجنة العليا لقيادة وتنسيق الاستراتيجية الوطنية للنزاهة ومكافحة الفساد في مقر «نزاهة» أمس بحضور ممثلين عن الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني وبعض الهيئات.
وشدد النمش على حرص «نزاهة» على إشراك كل الرؤى الحكومية والأهلية والقطاع الخاص في وضع محاور وأولويات ومبادرات ومستهدفات الاستراتيجية لتحقيق معنى الشمول والتكامل اللذين نرى فيهما ضمانة نجاحها وبلوغ أهدافها، حيث تحتوي على 4 محاور مقسمة إلى 13 أولوية و47 مبادرة.
مهمة وطنية
ودعا ممثلي الجهات إلى اعتبار الاستراتيجية «مهمة» وطنية وليس مجرد عمل مطلوب إنجازه، مبينا إصدار قرار بتحديد اختصاص اللجنة العليا لقيادة وتنسيق الاستراتيجية التي أوكل لها الإشراف العام على حسن تنفيذ الاستراتيجية الوطنية وإصدار التوجيهات اللازمة لذلك، ومراجعة ونشر التقارير الخاصة بمتابعة تنفيذ الاستراتيجية واعتماد خطط العمل السنوية وإدخال التعديلات الضرورية.
وأفاد النمش بأن الهيئة رسخت عمل اللجنة العليا من خلال تكوين لجنة إجرائية من أجل حوكمة عملها ووضوح إجراءاتها للجميع، ولجنة تنفيذية داخل «نزاهة» للربط بين اللجنة العليا وفرق العمل التي ستتولى متابعة تنفيذ محاور الاستراتيجية، وأن كل عضو في اللجنة العليا مسؤول عن متابعة الجهة التي يمثلها في إنجاز ما يخصها من محاور ومبادرات.
مقرات نزاهة
من جانبه، أكد عضو مجلس أمناء الهيئة العامة لمكافحة الفساد لؤي الصالح، ان هناك تجاوبا كبيرا من قبل الجهات الحكومية والقيادة السياسية لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد وتعزيز النزاهة.
وأضاف الصالح، على هامش الاجتماع الأول للجنة القيادة العليا لتنفيذ الاستراتيجية، ان هناك 21 جهة تشارك «نزاهة» في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد تمثلها جهات حكومية وقطاع خاص ومنظمات مجتمع مدني.
ولفت إلى ان الاستراتيجية تأتي في 4 محاور وهي المحور العام والخاص والمجتمع المدني والهيئات المختصة، وتهدف إلى بناء بيئة عامة تلخص النزاهة في كل أمور وشؤون الدولة وتأتي منسجمة مع استراتيجية الكويت الجديدة 2035.
وعن وجود مقرات لنزاهة في الجهات الحكومية، علق الصالح قائلا: «نتمنى ان يكون لدى الهيئة مقرات في جهات الدولة والعمل على تدريب الموظفين لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتعزيز النزاهة»، مبينا أن هناك عدة أفكار مطروحة من شأنها تعزيز وجودها في ظل دعم القيادات السياسية لتنفيذ الاستراتيجية التي لا تواجه عوائق حتى الآن.