موت الزوج بعد العقد
ما حكم الشرع في رجل تزوج امرأة، وبعد كتابة العقد توفي الرجل ولم يكن قد دخل بزوجته، فهل تلزمها العدة؟ أفتونا مأجورين.
٭ المرأة بمجرد العقد الشرعي عليها، تعتبر زوجة، تلزمها العدة، وتدخل في عموم قوله تعالى: (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا – البقرة: 34).
والعدة الواجبة عليها أربعة أشهر وعشرا، ولو لم يدخل بها وعلى هذا إجماع المسلمين، ليس بينهم فيه خلاف.
قال الإمام ابن قدامة في المغني 11/223: أجمع أهل العلم على أن عدة الحرة المسلمة – غير ذات الحمل – من وفاة زوجها أربعة أشهر وعشر، مدخول بها او غير مدخول بها سواء كانت كبيرة بالغة أو صغيرة لم تبلغ، وذلك لقوله تعالى: (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا – البقرة: 34).
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر ان تحد على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج أربعة اشهر وعشرا» متفق عليه.
وروى الترمذي وأبوداود وغيرهما: عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه سئل عن رجل تزوج امرأة، ولم يفرض صداقا، ولم يدخل بها حتى مات، فقال ابن مسعود: لها صداق نسائها؟ ولا شطط وعليها العدة، ولها الميراث، فقام معقل بن سنان الأشجعي فقال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بروع بنت واشق – امرأة منا – مثل الذي قضيت، ففرح ابن مسعود.
ويلازم لها الصداق ايضا كاملا والارث.
أخذ الزكاة للعلاج
ما مدى جواز مساعدة المتقدمين بطلب المساعدة في العلاج من اموال الزكاة او من اموال فائض الاستثمار؟
٭ هؤلاء المتقدمون بطلب المساعدة، إما ان يكونوا من المحتاجين للمساعدة في مصاريف العلاج والدواء، فيجوز مساعدتهم من الزكاة والصدقات، لأنهم داخلون في جملة «المساكين» فإن المسكين من يملك نصف الكفاية او اقل او اكثر، لكن تظل عنده حاجة اما لمسكن او لمأكل او ملبس أو دواء أو غير ذلك.
كما قال تعالى: (أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر – الكهف: 79).
فسماهم مساكين مع كونهم يملكون سفينة.
وإما ان يكونوا من الأغنياء الذين لا يحتاجون الى سد النقص والعوز، فهؤلاء يمكن إعطاؤهم من اموال الصدقات او من اموال فائض الاستثمار، على وجه الهبة المستحبة والإعانة ولا يجوز إعطاؤهم من الزكوات.
سؤال الله بوجهه الكريم
أريد أن أعرف ما حكم من يسأل بوجه الله الكريم، فقد سمعت في محاضرة من محاضرات الشيخ يقول: انه لا يسأل بوجه الله الكريم إلا الجنة.
٭ الحديث ضعيف رواه ابو داود في الزكاة 1671 من حديث سليمان بن معاذ التيمي حدثنا ابن المنكدر عن جابر مرفوعا به وسليمان هذا هو ابن قرم البصري النحوي، سيئ الحفظ، قاله الحافظ في التقريب، وقد ضعفه غير واحد من أهل العلم.
والحديث ضعفه الألباني في المشكاة، وضعيف الجامع.
وقد ورد في الحديث الصحيح عند دخول المسجد انه كان صلى الله عليه وسلم يقول: «أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم، من الشيطان الرجيم. قال: فإذا قال ذلك، قال الشيطان: حفظ مني سائر اليوم» خرجه أبوداود. والله أعلم.