أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران بدأت تخصيب اليورانيوم ببعض أجهزة الطرد المركزي المتقدمة، كما تعتزم تركيب المزيد من هذه الأجهزة، في انتهاك جديد للاتفاق النووي الموقع عام 2015.
وقالت الوكالة في تقرير لها وجهته امس الى الدول الأعضاء إنه «في 25 سبتمبر الجاري، تحققت الوكالة من أن أجهزة الطرد المركزي المتقدمة التي وضعت في موقع نطنز الإيراني»هي بصدد تجميع اليورانيوم المخصب، أو تستعد لتجميعه».
وفي غضون ذلك، قال المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي إن من غير المرجح أن تساعد الدول الأوروبية إيران في مواجهة العقوبات الأميركية ويجب على طهران «أن تتخلى تماما عن أي أمل» في هذا الصدد.
وأضاف خامنئي وفقا لموقعه الإلكتروني الرسمي «رغم وعودهم، التزم الأوروبيون عمليا بعقوبات أميركا ولم يتخذوا أي إجراء ومن غير المرجح أن يفعلوا شيئا للجمهورية الإسلامية في المستقبل».
وتابع: «لذا على المرء أن يتخلى تماما عن أي أمل» في الأوروبيين.
وأكد خامنئي خلال لقائه مع رئيس وأعضاء مجلس خبراء القيادة امس «طريق التعامل والتفاوض ليس مغلقا مع أي بلد ما عدا الولايات المتحدة والكيان الصهيوني (إسرائيل)».
من جهته، أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمرا بتعليق دخول كبار المسؤولين في الحكومة الإيرانية وأفراد عائلاتهم المباشرين الى الولايات المتحدة كمهاجرين أو غير مهاجرين، وذلك بسبب استمرار سلوك إيران العدواني المهدد للأمن والسلام في المنطقة والعالم.
وعزا ترامب سبب اتخاذه هذه الخطوة الى ان «الحكومة الإيرانية هي دولة راعية للإرهاب وان الحرس الثوري لاسيما فيلق القدس التابع له يدعم الإرهابيين ويشارك بصورة مباشرة في الأنشطة الإرهابية، كما ان إيران تعتقل المواطنين الأميركيين بصورة تعسفية». وأضاف: «ان النظام الإيراني يساهم ايضا في الأزمات الإنسانية ويهدد جيرانه وعمليات الشحن الدولي، كما يشن هجمات إلكترونية مدمرة».
وأوضح الرئيس الأميركي في بيان صادر عن البيت الابيض انه «بسبب هذا السلوك الذي يهدد السلام والاستقرار في الشرق الأوسط وخارجه فقد قررت ان من مصلحة الولايات المتحدة ان اتخذ إجراءات لتقييد وتعليق دخول كبار المسؤولين الحكوميين في إيران وأقربائهم المباشرين الى الولايات المتحدة كمهاجرين أو غير مهاجرين».
وأكد أن «هذا الأمر سيبقى ساري المفعول الى أن يقرر وزير الخارجية انه لم يعد ضروريا ويجب إنهاؤه بصورة كلية او جزئية».
واستثنى قرار الرئيس ترامب الإيرانيين الحاصلين على حق اللجوء والحماية في الولايات المتحدة بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قد أعلن في وقت سابق أن واشنطن تبحث طرد أبناء مسؤولي النظام الإيراني الذين يدرسون ويعملون في أميركا وذلك بعد حملة أطلقها نشطاء إيرانيون اتهموا فيها هؤلاء الأفراد بالتعاون مع «لوبيات» نظام طهران في الولايات المتحدة.
من جهته، طالب المبعوث الأميركي الخاص إلى إيران براين هوك طهران بالتوقف عن استهداف أمن واستقرار الخليج ووقف تزويد الميليشيات بالصواريخ الباليستية والأسلحة النوعية.
وقال هوك في تصريح خاص لقناة (العربية) الإخبارية امس «يجب على إيران أن تتوقف عن مهاجمة الدول والقيام بالعمليات التخريبية في الخليج وتمويل الميليشيات وخاصة الحوثية»، مؤكدا في الوقت نفسه أن البرنامج النووي الإيراني يشكل تهديدا كبيرا للأمن والاستقرار في المنطقة.