عبدالحميد الخطيب
تواصلت العروض المسرحية ضمن الدورة الرابعة لمهرجان «ليالي مسرحية كوميدية» على مسرح كيفان، حيث قدمت شركة «اندبندنس» عرضها الذي يحمل عنوان «الدائرة السادسة»، من إخراج علي جاسم وتأليف، وإشراف عام بندر السعيد، وبطولة الفنان القدير جمال الردهان، وتشاركه مجموعة من الوجوه الشابة، هم: محمد الفيلكاوي، هبة حمادة، يوسف المطر، جاسم البلوشي، هيام الحسن، بجاد محمد، محمد الصراف، والطاقم الفني يتكون من: الإضاءة علي الفضلي، صوت محمد مهنا فوزي، ديكور محمد الرباح، مخرج منفذ جاسم العازمي، إشراف إداري معصومة عبدالكريم، إشراف فني ثامر العسلاوي، مدير الفرقة خالد شاهر، والعمل من إنتاج شركة اندبندنس (بندر السعيد - معصومة عبدالكريم).
تدور أحداث «الدائرة السادسة» حول لص (جمال الردهان) ونصاب (محمد الفيلكاوي) بعد خروجهما من السجن يقرران خوض الانتخابات لمجلس الأمة، الأول دفاعا عن حقوق اللصوص، والثاني للدفاع عن حقوق النصابين، لكن يسقط كلاهما بعدما قام المنافس الثالث بشراء الأصوات حتى من أسرهما وأصدقائهما، فيتولى أحد أفراد العائلتين المتنافستين في الانتخابات حقيبة وزارية ويتعرض اللص والنصاب للعديد من المواقف الكوميدية، لتنتهي الأحداث بدخول الشرطة وإلقاء القبض على الجميع.
كثيرا ما ننوه الى أهمية تواجد الفنانين الكبار في العروض المسرحية التي يقدمها الشباب كدعم لهم، وهذا ما وجدناه في «الدائرة السادسة»، والتي شارك فيها الفنان القدير جمال الردهان كتشجيع للمواهب الشابة، مستخدما جميع ملكاته كممثل لمساعدتهم في تقديم عرض متميز، لكن كثرة «الإفيهات» التي تضمنها النص والحوارات الطويلة «المملة» جعل العمل يظهر ضعيفا، وأثر ذلك على شكل أداء الردهان - الذي عودنا على الأدوار المسرحية القوية - ويمكن اعتبار مشاركته هذه غير مدروسة وفقط لدعم الفنانين الشباب، ولعل اللاعب الأبرز في العرض كان السينوغرافيا بما تضمنته من «مشهدية» كديكور وإضاءة وأزياء، بجانب المؤثرات الصوتية التي جاءت مناسبة للأحداث.
في النهاية، نذكر دائما أن الهدف من المهرجان هو دعم وتشجيع الشباب في التعبير عن مواهبهم وإفراغ طاقاتهم التمثيلية، لكن في المقابل نشدد على ضرورة أن تكون التجارب بالمستوى المطلوب، وليست المشاركة من أجل التواجد فقط.