قال نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد إن كلمة ممثل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد - سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة شرحت موقف الكويت من مختلف القضايا الإقليمية والدولية والثوابت تجاهها.
وأضاف الخالد في تصريح لـ«كونا» وتلفزيون الكويت أن الكلمة أوضحت كذلك شراكة الكويت المميزة مع الأمم المتحدة وأجهزتها المختصة بجانب الأهداف من خطة الكويت 2035 وخطة الأمم المتحدة 2030.
وأشار إلى أن الكلمة تضمنت الثوابت الكويتية تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية، موضحا أن سموه ابرز موقف الكويت من القضايا الإقليمية والدولية وما تعانيه منطقة الخليج العربي من أعمال إرهابية وتخريبية وتهديد الملاحة البحرية وما تعرضت له السعودية كذلك في هذا الصدد.
وأضاف ان كلمة سموه تضمنت القضية الفلسطينية وعملية السلام في الشرق الأوسط وتطورات الأزمة السورية وأزمة اليمن وسيادته واستقراره ووحدة أراضيه ورفض أي تدخل في شؤونه الداخلية وترسيخ قواعد حسن الجوار وتدابير بناء الثقة واحترام سيادة الدول وتخفيف حدة التوتر في الخليج.
وأوضح أن كلمة سموه تطرقت إلى تنامي ظاهرة الإرهاب والتطرف والأوضاع الحالية في العراق حيث أكد نهج الكويت القائم على منح القضايا الإنسانية أولوية خاصة والتأكيد على حرص الكويت على تفعيل دورها نحو تحقيق أهداف رؤية الكويت 2035 وأهداف التنمية المستدامة 2030.
وأوضح أنه «كانت هناك اجتماعات متعددة على مستوى خليجي وعربي وإسلامي وعدم انحياز ومنظمة التعاون الإسلامي والحوار الآسيوي إضافة إلى 28 لقاء ثنائيا مع أصدقائنا استعرضنا خلالها كل أوجه التعاون وسبل تطوير أوجه التعاون في العلاقات بين الكويت وجميع هذه الدول».
وأكد «كل هذه الأمور في هذه الدورة للجمعية العامة كانت حافلة بكثير من الأنشطة والبرامج حيث ترأست الكويت أيضا مع السويد والمملكة المتحدة مؤتمرا بشأن اليمن شاركت به الدول الخمس دائمة العضوية إضافة إلى ألمانيا ومبعوث اليمن مارتن غريفيث وتم خلالها بحث دعم تنفيذ اتفاق ستوكهولم واستعداد الكويت لاستضافة الجولة القادمة للمحادثات اليمنية بعد تنفيذ اتفاق ستوكهولم».
وأضاف الخالد أن «الكويت شاركت أيضا في رئاسة اجتماع مع المملكة العربية السعودية والأمم المتحدة فيما يتعلق بأقلية الروهينغيا المسلمة والنواحي الإنسانية لهذا الموضوع ومسؤولية المجتمع الدولية بتحمل مسؤولياته وعودة الروهينغيا إلى موطنهم».
ولفت الى ان كل هذه القضايا إضافة إلى مشاركة الكويت في 26 مؤتمرا واجتماعا وجلسات لمجلس الأمن الدولي تمت خلال مشاركة وفد الكويت في اعمال الدورة الـ74 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وكان الخالد قد ترأس نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد أمس الأول وفد الكويت المشارك في أعمال الاجتماع التشاوري السنوي لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي الذي عقد على هامش أعمال الدورة الـ 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وتم خلال الاجتماع تنسيق مواقف الدول الأعضاء في المنظمة حيال القضايا المعروضة على جدول أعمال الدورة الـ74 للجمعية العامة للأمم المتحدة وذلك في إطار دعم وتعزيز العمل الإسلامي المشترك.
وقد ألقى الشيخ صباح الخالد، كلمة في هذا الاجتماع جاء فيها:
من دواعي سروري أن التقي بكم اليوم في اجتماعنا هذا التنسيقي السنوي لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي لما يمثله من فرصة للتدارس حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.
يطيب لي أن أعرب عن بالغ الامتنان لدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة رئيسة الدورة الحالية على ما أبدته من حسن تعاون وتنسيق وعلى استضافتهم للدورة السادسة والأربعين في أبوظبي، والتي ساهمت في تعزيز أعمال العمل الإسلامي المشترك، ولا يفوتني كذلك أن أتوجه بالشكر لجمهورية بنغلاديش الصديقة على الجهود التي بذلتها لاستضافتها للدورة السابقة لمجلسنا في دكا، كما نشيد بدور الأمين العام للمنظمة والعاملين في الأمانة العامة على ما يبذلونه في متابعة ما يتم اعتماده من قرارات تهدف الى تعزيز مكانة المنظمة على مواجهة التحديات التي يواجهها عالمنا الإسلامي.
وأضاف الخالد: ينعقد اجتماعنا هذا في ظل ما يشهده عالمنا من تحديات سياسية وأمنية تهدد استقرار دولنا ومسارات تنميتها وإننا ومن هذا المنطلق نتطلع لبذل المزيد من الجهود لمعالجة هذه التحديات، إضافة الى الأسباب الجذرية لظاهرة الإرهاب والتطرف العنيف والإسلاموفوبيا، وقد شهدنا هذا العام أعمالا إرهابية استهدفت دور العبادة بما فيها الهجوم المسلح على مسجدين في مدينة كرايستشيرش في نيوزيلندا الذي وعلى إثره قامت الكويت وبالشراكة مع الجمهورية الاندونيسية بإصدار بيان صحافي عن مجلس الأمن يدين هذا الهجوم.
القضية الفلسطينية
وقال الشيخ صباح الخالد: إن ما يعانيه الشعب الفلسطيني من أوضاع اقتصادية واجتماعية وإنسانية هشة هو نتيجة لاستمرار سلطات الاحتلال بممارسه أبشع صور انتهاكات حقوق الإنسان وخرقها القانون الدولي الإنساني، وقد حرصت الكويت طوال عضويتها في مجلس الأمن على دعم القضية الفلسطينية وهي القضية المركزية الأولى بالنسبة لأمتنا، حيث قمنا بعقد العديد من الاجتماعات والجهود لإصدار بيانات صحافية عن المجلس دفاعا عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، كما قمنا بتقديم مشروع قرار لحماية المدنيين الفلسطينيين في العام الماضي إلا أن جميع تلك المبادرات لم يتم تبنيها من قبل مجلس الأمن.
وحول تصريحات رئيس وزراء سلطات الاحتلال الإسرائيلي «بفرض السيادة الإسرائيلية على جميع مناطق غور الأردن وشمال البحر الميت والمستوطنات بالضفة الغربية في حال إعادة انتخابه»، فإننا نشير إلى البيان الصادر عن الاجتماع الاستثنائي لمجلس وزرائنا الذي عقد قبل أسبوعين في جدة والذي أدان تلك التصريحات باعتبارها اعتداء جديدا على حقوق الشعب الفلسطيني وانتهاكا لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وإننا في الكويت سنواصل جهودنا على كافة المستويات لحمل إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال على قبول وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة والاعتراف بدولته المستقلة على أرضه وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو لعام 1967، ووفقا لمبدأ الأرض مقابل السلام وخارطة الطريق ومبادرة السلام العربية.
الأزمة السورية
مع دخول الأزمة في سورية عامها التاسع نعرب عن استنكارنا لاستمرار تردي الأوضاع الإنسانية والانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان ونطالب جميع الأطراف المعنية بمضاعفة جهودها والعمل على تسوية الصراع السياسي الذي طال أمده وفقا لقرار مجلس الأمن 2254 وبيان جنيف 1 لعام 2012، مجددين دعمنا الكامل لجهود المبعوث الخاص للأمين العام إلى سورية غير بيدرسن.
هذا، وتتولى الكويت خلال عضويتها في مجلس الأمن مسؤولية حمل القلم للملف الإنساني السوري، وذلك إلى جانب كل من مملكة بلجيكا الصديقة وجمهورية ألمانيا الاتحادية الصديقة، وقد كانت جهود حاملي القلم في المجلس تنصب على تسليط الضوء على الأوضاع في شمال غرب سورية إزاء التصعيد العسكري هناك والذي أدى إلى نزوح أكثر من نصف مليون شخص ومقتل لا يقل عن ألف مدني وتدمير المرافق الصحية والمدنية، وقدم حاملو القلم مشروع قرار الأسبوع الماضي أمام مجلس الأمن يطالب بوقف إطلاق النار في إدلب بهدف حماية المدنيين والمرافق المدنية إلا أن هذا المشروع لم يتم اعتماده للأسف نتيجة استخدام الفيتو، ورغم ذلك فنحن عازمون على مواصلة جهودنا في ذات السياق خلال ما تبقى من عضويتنا من أجل تحسين الأوضاع الإنسانية في سورية.
الشرعية اليمنية
وبالنسبة لليمن، قال الخالد: أما في اليمن فنجدد دعمنا للحكومة الشرعية واستمرار مساندتنا للحل السياسي تحت رعاية الأمم المتحدة ووفقا للمرجعيات الثلاث المتفق عليها وهي المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بما فيها القرار 2216 وفي مجلس الأمن تم اعتماد القرار 2451 الذي اعتمد اتفاق ستوكهولم، ونؤكد على أهمية التنفيذ الكامل لهذا الاتفاق بعناصره الثلاثة وبما ينسجم مع التفاهمات والاتفاقات التي أقرتها لجنة تنسيق إعادة الانتشار مشيدين في هذا الإطار بالجهود التي يبذلها مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لدى اليمن السيد مارتن غريفيث لاستئناف المفاوضات.
اضطهاد الروهينغيا
وأضاف وزير الخارجية: نجدد مطالبتنا بسرعة وقف أعمال الاضطهاد والتطهير العرقي التي تتعرض له أقلية الروهينغيا المسلمة، الأمر الذي اطلع عليه مجلس الأمن عن قرب خلال الزيارة الميدانية التي نظمتها الكويت والمملكة المتحدة وبيرو في العام الماضي، كما ندعو السلطات في ميانمار إلى ضرورة ضمان مساءلة مرتكبي الجرائم ضد الروهينغيا والسماح للمنظمات الدولية بالدخول وإيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين مع التأكيد على أحقية أقلية الروهينغيا بالمواطنة الكاملة وضمان عودة اللاجئين والمشردين إلى ديارهم ولا يفوتني الإشادة بالجهود التي تبذلها حكومة بنغلاديش من خلال استضافتهم للاجئين.
لقاءات ومباحثات
هذا، وقد التقى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس على هامش اعمال اجتماعات الدورة الـ74 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وتم خلال الاجتماع استعراض اوجه التعاون القائم بين الكويت ومنظمة الأمم المتحدة وكافة اجهزتها ووكالاتها المتخصصة التابعة، كما تم التباحث والتنسيق بشأن الاستحقاقات المقبلة للامم المتحدة ومناقشة آخر المستجدات على الساحتين الاقليمية والدولية والتحديات التي تواجه المنطقة.
من جانبه، اشاد الأمين العام للامم المتحدة خلال الاجتماع بالعمل المشترك الوثيق بين الكويت والأمم المتحدة والذي يمثل نموذجا للتعاون البناء والفعال في مختلف الميادين، مشيرا الى ما تعتليه الكويت من مكانة مرموقة في المجتمع الدولي، ومستشهدا بدورها الريادي في كافة المحافل الدولية، لاسيما الانسانية منها وما دأبت عليه دوما نحو دعم الجهود الاقليمية والدولية الرامية الى تعزيز استتباب الامن وإرساء قيم السلام حول العالم.
حضر اللقاء مساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية السفير الشيخ د.احمد ناصر المحمد، ومندوب الكويت الدائم لدى الامم المتحدة السفير منصور العتيبي، ومساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية الوزير المفوض ناصر الهين، وعدد من كبار المسؤولين في وزارة الخارجية.
كذلك التقى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد وزير خارجية الجمهورية الجزائرية الديموقراطية الشعبية الشقيقة صبري بوقدوم.
وتم خلال اللقاء بحث مجمل العلاقات الثنائية الوثيقة التي تربط البلدين الشقيقين، كما تم استعراض آخر المستجدات على الصعيدين الاقليمي والدولي والتطورات التي تشهدها المنطقة، بالاضافة الى مناقشة عدد من القضايا محل الاهتمام المشترك.
كما التقى الشيخ صباح الخالد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية مع وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية الصديقة د.جواد ظريف، وذلك على هامش أعمال اجتماعات الدورة الـ74 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وتم خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، علاوة على مناقشة آخر المستجدات على الصعيدين الإقليمي والدولي والتطورات التي تشهدها المنطقة.
كذلك التقى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد وزير خارجية اليونان نيكولاس جورجيوس ديندياس على هامش اعمال اجتماعات الدورة الـ74 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وتم خلال اللقاء بحث العلاقات بين البلدين الصديقين وسبل تطويرها وتنميتها في مختلف المجالات، كما تم استعراض آخر المستجدات على الصعيدين الاقليمي والدولي والتطورات التي تشهدها المنطقة.
والتقى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد وزير خارجية جمهورية البرازيل الاتحادية الصديقة إيرنيستو هينريكي فراغا آروجو على هامش اعمال اجتماعات الدورة الـ74 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وتم خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وسبل تطويرها وتنميتها في مختلف المجالات، كما تم استعراض آخر المستجدات على الصعيدين الاقليمي والدولي والتطورات التي تشهدها المنطقة، اضافة الى مناقشة عدد من القضايا محل الاهتمام المشترك.
حضر اللقاءات مساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية السفير الشيخ د.احمد ناصر المحمد ومندوب الكويت الدائم لدى الامم المتحدة السفير منصور العتيبي ومساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية الوزير المفوض ناصر الهين وعدد من كبار المسؤولين في وزارة الخارجية.