قدم رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أمس عرضه النهائي بشأن خروج لندن من الاتحاد الأوروبي «بريكست»، لكنه قال إنه إذا لم تتجاوب بروكسل مع المقترح فإن بلاده لن تتفاوض مجددا وستغادر في 31 الجاري بدون اتفاق.
وقبل أقل من شهر على الموعد المقرر لـ«بريكست» يبدو ان جونسون يمارس ضغوطا على الأوروبيين بإعلانه عن مسودة هذه «التسوية» قدمت على أنها الفرصة الوحيدة أو العرض الاخير لتجنب خروج من الاتحاد الأوروبي بلا اتفاق.
وفي كلمته الختامية أمام المؤتمر السنوي لحزب المحافظين الحاكم، تمسك جونسون بموقفه الصارم من خروج بلاده من الاتحاد الاوروبي، وقدم للحزب بعض التفاصيل الأولية، وإن كانت غامضة، لما وصفها بأنها «مقترحات بناءة وعادلة ومنطقية تقدم حلا وسطا للجانبين». وقال رئيس الوزراء البريطاني لأعضاء الحزب الحاكم الذي يتزعمه بعد أن عبر عن «حبه» لأوروبا في كلمة تركزت بالأساس على القضايا المحلية مثل الصحة والاقتصاد والجريمة «سنخرج من الاتحاد الأوروبي يوم 31 أكتوبر وليكن ما يكون»، مؤكدا انه «ليس هناك شك في أن البديل هو الخروج بدون اتفاق».
ولفت جونسون إلى انه يريد التوصل إلى اتفاق لكنه مستعد «للخروج» بدونه، مبررا ذلك بأن أي تأجيل آخر «لا معنى له ومكلف».
وأشار الى أنه لن يكون هناك تفتيش على الحدود الايرلندية أو قربها، وقال إن بريطانيا بـ«أسرها» ستخرج من الاتحاد الأوروبي مع احتفاظ لندن بالسيطرة على سياساتها التجارية من البداية، معتبرا ان التكنولوجيا قد تقدم حلا لكنه لم يذكر تفاصيل ذلك.
واكد ان لندن ستحترم اتفاق السلام الموقع عام 1998 وأنهى الصراع الذي استمر 30 عاما في ايرلندا الشمالية، مبينا انه «عن طريق عملية موافقة ديموقراطية متجددة من جانب السلطة التنفيذية والبرلمان في إيرلندا الشمالية.. سنمضي قدما في حماية الترتيبات التنظيمية القائمة للمزارعين وغيرهم من أصحاب الأنشطة التجارية على جانبي الحدود».
لكن البرلمان أقر قانونا ينص على أن بريطانيا لا يمكنها مغادرة الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق ولم يكشف جونسون كيف يعتزم تجاوز ذلك إذا فشل في التوصل لاتفاق.
ويصف المسؤولون البريطانيون هذا المقترح بأنه «العرض الأخير» وفي هذا الاطار، قال مسؤول بارز «الحكومة إما ستتفاوض على اتفاق جديد أو ستعمل على الخروج بدون اتفاق ـ لا احد سيعمل على التأجيل».
ورد ديبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي ومسؤولون من بروكسل على تقارير إعلامية بريطانية سابقة عن محتوى المقترح الاخير، واصفينه بأنه «معيب بشكل جوهري» وتشككوا في إمكانية قبوله.
وقالت متحدثة باسم المفوضية الأوروبية إن الاتحاد الأوروبي سيدرس بـ«موضوعية» أي مقترحات بريطانية جديدة بشأن «بريكست» ويأمل في الدخول في محادثات بناءة مع لندن.