حصار بيروت
بدأت اسرائيل يوم 4 يونيو بقصف جوي وبري وبحري كثيف ضد الأهداف الفلسطينية ومواقع القوات المشتركة في أنحاء لبنان. وفي يونيو أعلنت إسرائيل رسميا الالتزام بوقف إطلاق النار، لكن القتال استمر بين القوات الاسرائيلية الغازية والقوات المشتركة.
وفي 13 يونيو قام الجيش الاسرائيلي بتطويق بيروت وقطعت عنها الماء والكهرباء، وحاولت تجويع سكانها. وتوصل المبعوث الاميركي فيليب حبيب الى ترتيب وقف دائم لاطلاق النار بين القوات السورية والقوات الاسرائيلية اعتبارا من الساعة 12.00 من يوم 11 يونيو، ومع فجر يوم 14 يونيو كانت إسرائيل قد احكمت الحصار بصورة كاملة على بيروت ولم يكن الحصار نزهة للجيش الاسرائيلي، رغم عدم التكافؤ، إذ وقعت معركة شرسة في منطقة خلدة على أبواب بيروت الجنوبية، حين حاول العدو الاسرائيلي الاندفاع في العمق لاقتحام بيروت ومباغتتها، وحُشد لهذه الغاية فرقة مدرعة كاملة معززة بكل صنوف الاسلحة، وبالقصف الثلاثي، وبالانارات الجوية، والابرارات البحرية. وتواصلت المعركة حول مثلث خلدة لأربعة أيام، كاملة من 9 إلى 13 يونيو 1982. ومع اشتداد ضراوة الهجوم الاسرائيلي، اشتدت جسارة القوات المشتركة الفلسطينية ـ اللبنانية المدافعة عن خلدة، ووصل الأمر في كثير من الأحيان إلى خوض معارك قتال تلاحمي مع العدو، الذي تكبد خلالها خسائر فادحة في قواته ومعداته، كان لها أثر كبير في معنوياته ومخططاته.
من كتاب: أعظم أحداث العالم ـ إعداد: د.فؤاد السيد وحسين حيدر