كارل غروسمان.. الجزار البشري!
يعد كارل غروسمان ـ أشهر سفاح في القرن العشرين ـ ظاهرة بكل ما تحمله الكلمة من معان، ليس فقط لأنه قام بقتل ما يقرب من 50 امرأة خلال 8 سنوات، بل بسبب ما فعله بعد قتلهن، والذي يبرهن على القول بعدم صحة قواه العقلية.
وُلد كارل غروسمان في ديسمبر عام 1863، بألمانيا وعمل كجزار قبل الحرب العالمية الاولى، شارك في الحرب العالمية كجندي في صفوف الألمان، وزامل هتلر في رحلة صعوده للحكم، وهنا يمكن ان نقول كيف بدأ غروسمان رحلته نحو القتل، ببساطة، كارل غروسمان جندي ألماني مصاحب لهتلر ومهنته السابقة جزار!
كان كارل غروسمان انطوائيا ومنعزلا أغلب الوقت، لم يفكر أبدا في الزواج طوال حياته، وكان يبرر ذلك برغبته في عدم إنجاب أطفال، فقد كان يكره الأطفال الى الحد الذي جعله يقول انه لو تزوج وأنجب أطفالا فسيجبر يوما ما على ذبحهم.
بطريقة ما، أراد كارل غروسمان تطوير عمله كجزار، خاصة مع توقف استيراد الماشية اثناء الحرب العالمية الاولى، فقرر ممارسة مهنته في حيوان آخر، أكثر توافرا وفي الوقت نفسه غير مكلف على الإطلاق، وأخذه عقله الى البشر! بدأ كارل غروسمان في ممارسة عمله القديم بالطريقة الجديدة عام 1913م، حيث كان يستدرج النساء من الطرقات والملاهي الليلية، ويقوم بالشرب والسكر معهن، ثم يبدأ بعد ذلك في ذبحهن مسترجعا مهنته القديمة التي كان يعمل بها قبل الحرب العالمية الاولى.
كارل غروسمان لم يكن يذبح لمجرد الذبح، والدليل على ذلك انه كان يقوم بتقطيع أعضاء ضحاياه وأخذ لحومهم وتنظيفها لبيعها صبيحة اليوم التالي في سوق برلين، أما العظام والأشياء غير النافعة فكان يقوم بإلقائها في النهر بعد ان يقوم بتشويه الأشياء التي يمكن ان يستدل بها على الضحية كالوجه، والذي حاول ذات مرة أكله من أحد ضحاياه لكنه لم يستطعمه فقام بإلقائه وعدم تكرار أكله مرة اخرى.
وكان كارل غروسمان يبيع لحوم ضحاياه على عربة أمام الجميع، لا يرتجف او يتعرق، ولا يتوقع ابدا ان يتم اكتشاف أمره او الإيقاع به، بل كان يضع لحوم ضحاياه في ثلاجته، ولم يغير أبدا مسرح الجريمة لإبعاد الشبهات عنه، ولم يتخذ أي إجراء احترازي تحاشيا للقبض عليه، بل انه وقف يضحك أمام القاضي في أثناء محاكمته، وتوعد القاضي أمام الجميع بالقتل إن تم فك أسره، وبالطبع لم يكن من الطبيعي ان يضحك عند سماع الحكم عليه بالإعدام.
من كتاب: أسوأ 100 شخصية في التاريخ ـ محمد عبدالله