محمد هلال الخالدي
شدد مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية السفير ناصر الهين على دور الكويت الإيجابي في دعم جهود السلام وإغاثة المحتاجين والمتضررين من الحروب والكوارث.
وفي كلمته خلال مشاركته في ندوة «70 عاما على اتفاقيات جنيف الأربع الآمال والتحديات» والتي نظمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتعاون مع المعهد الديبلوماسي والمعهد القضائي وجمعية الهلال الأحمر واللجنة الوطنية الدائمة للقانون الدولي الإنساني صباح أمس في مقر المعهد الديبلوماسي، قال الهين ان وزارة الخارجية تشعر بالسعادة لمشاركتها في هذه الندوة وفي جميع الجهود التي من شأنها أن ترفع المعاناة عن كاهل الثكالى والمنكوبين، في ظل ما يشهده العالم من كوارث طبيعية وغير طبيعية، ويمر بظروف دقيقة تتطلب تضافر الجهود الدولية لنجدة الضحايا الأبرياء، مؤكدا الاعتزاز بالشراكة الاستراتيجية الوثيقة بين الكويت واللجنة الدولية للصليب الأحمر والتي تمتد لسنوات طويلة، وأسهمت في دعم إيصال المساعدات الإنسانية الكويتية إلى مختلف مناطق العالم المتضررة.
وأضاف الهين أن أن الكويت وانطلاقا من مسؤولياتها الإنسانية لن تألو جهدا في تحقيق الأهداف الإنسانية النبيلة والدفع نحو تعزيز احترام القانون الدولي الإنساني وجميع الاتفاقيات والمعاهدات ذات الصلة بالشأن الإنساني، لافتا إلى أن مناسبة مرور 70 عاما على اتفاقيات جنيف لعام 1949 تعد بمنزلة الركيزة الأساسية للقانون الدولي الإنساني، وتدعونا جميعا لبذل المزيد من الجهود والتعاون من أجل تحقيق أهداف تلك الاتفاقيات، لافتا إلى أن تلك المعاهدات لعبت دورا مهما في خلق القواعد الدولية والاتفاقيات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والإنسانية وتعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
أيادي الكويت البيضاء
من جانبه، أثنى رئيس جمعية الهلال الأحمر الكويتي د.هلال الساير على أيادي الكويت البيضاء في دعم جهود السلام وإغاثة المنكوبين حول العالم، وقال إن هذه المناسبة تمثل فرصة مهمة لتقييم الوضع الحالي والنظر لما تم انجازه والتطلع للمستقبل والتحديات التي تواجه القانون الدولي الإنساني، مؤكدا أن تطبيق اتفاقيات جنيف الأربع قد شكلت نقطة تحول في القانون الدولي الانساني خاصة انها شكلت ثورة في هذا المجال بعد الحرب العالمية الثانية وما خلفتها من ويلات وضحايا بشرية، مما يدعونا إلى الالتزام بتطبيق اتفاقية جنيف وما شهدته الاتفاقيات من انتهاك في العديد من الدول مؤخرا.
كما ألقى مدير عام معهد سعود الناصر الصباح الديبلوماسي السفير عبدالعزيز الشارخ كلمة أكد فيها اعتزاز الكويت أن تكون مقرا إقليميا للجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي، خاصة أن أهل الكويت يستذكرون بالتقدير وقوف الصليب الأحمر الدولي إلى جانبهم ومتابعته لأسراهم ابان محنة الغزو العراقي لبلادهم. حيث كانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر تسترشد في نهوضها بمسؤولياتها بالقيم الانسانية التي أسست لها اتفاقيات جنيف الأربع.
من جهته، أشاد مدير معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية المستشار عويد الثويمر على الدور الكبير الذي تلعبه الكويت في مجال الدفاع عن حقوق المدنيين خلال النزاعات والكوارث، مشيدا بالتعاون المثمر بين معهد الدراسات القضائية واللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي منذ توقيع مذكرة التفاهم عام 2004، والتي جعلت المعهد مركزا اقليميا لتدريب القضاة وأعضاء النيابة في مجال القانون الدولي الانساني، مؤكدا حرص المعهد على نشر الوعي بأهمية هذا القانون وباتفاقيات جنيف.
من جانبه، تحدث الأمين العام للجنة الوطنية الدائمة للقانون الدولي الانساني المستشار عادل العيسى عن دور اللجنة في تفعيل مضامين اتفاقيات جنيف والتوعية بها، وأثار قضية ضرورة تطوير تلك القوانين والاتفاقيات التي تأسست بعد الحرب العالمية الثانية، لافتا إلى تطور الحروب الحديثة وتطور الأسلحة ونتائجها المدمرة مما يتطلب تطويرا في القوانين والاتفاقيات.
أهداف إنسانية
من جانبه، أشاد رئيس البعثة الاقليمية للجنة الدولية للصليب الأحمر عمر عودة بدور الكويت الريادي في المجال الانساني، واصفا الكويت بأنها «بلد الإنسانية» وأميرها قائد الإنسانية.
وتطرق عودة للتحديات التي تواجه تطبيق اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الانساني، وإلى أهمية الشراكة الدولية لتحقيق أهداف اتفاقيات جنيف وحماية المدنيين والعزل.