بات الرئيس الاميركي دونالد ترامب في موقف سياسي لا يحسد عليه، ففي الوقت الذي لا تزال تتفاعل تداعيات قضية مكالمته الهاتفية مع نظيره الاوكراني بخصوص اجراء تحقيقات حول خصومه السياسيين، كشفت تقارير إعلامية عن اجراء الاستخبارات الايطالية، بطلب من إدارة ترامب، تحقيقا بشأن قضية «التدخل الروسي» المفترض في الانتخابات الأميركية الرئاسية عام 2016.
ووصف ترامب جلسات الاستماع الحالية في الكونغرس لإطلاق إجراءات لعزله بأنها «مهزلة»، مبررا بالتالي قرار منع السفير الأميركي لدى الاتحاد الأوروبي الإدلاء بشهادته.
وغرد ترمب قائلا «قد أرغب جدا بإرسال السفير غوردون سوندلاند وهو رجل جيد جدا وأميركي عظيم لتقديم شهادته، لكنه سيشهد للأسف أمام محكمة مهزلة منحازة تماما».
وصعدت إدارة ترامب المواجهة مع الديموقراطيين في الكونغرس عبر منعها السفير الاميركي لدى الاتحاد الأوروبي من الإدلاء بشهادة في إطار التحقيق المتعلق بإجراءات عزل الرئيس الجمهوري دونالد ترامب.
وكان السفير سوندلاند وافق على الادلاء بشهادته «لكن وزارة الخارجية الأم يركية طلبت منه عدم القدوم للإدلاء بشهادته المقررة» من دون توضيح أسباب هذا القرار، كما قال محاميه روبرت لوسكن.
وكان 12 نائبا ديموقراطيا بمجلس النواب قد طالبوا سوندلاند بالاستقالة من منصبه، وذلك وسط تطورات قضية الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس ترامب مع نظيره الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، وهي القضية التي باتت تعرف بـ «أوكرانيا جيت».
وذكرت صحيفة «ذا هيل» الأميركية على موقعها الإلكتروني أنه في استطلاع أجرته شبكة «إن بي سي نيوز» الأميركية، قال النواب الديموقراطيون «ان على سوندلاند الاستقالة من منصبه».
وأشار التقرير الذي كشف عن نص المكالمة الهاتفية بين ترامب وزيلينسكي والذي بدأت على إثره إجراءات مساءلة ترامب بهدف عزله في مجلس النواب، إلى أن سوندلاند، المعين من جانب الرئيس الأميركي، حاول المساعدة في حث أوكرانيا على فتح باب التحقيق مع خصوم ترامب السياسيين وابرزهم جو بايدن.
في سياق متصل، قال مصدر مطلع لوكالة «رويترز» ان السلطات الأميركية اتخذت إجراءات أمنية لحماية مسؤول مخابرات قدم بلاغا أثار تحقيقات قد تؤدي إلى مساءلة الرئيس ترامب.
وكان محامو مقدم البلاغ قد عبروا في رسالة تحمل تاريخ 28 سبتمبر الماضي إلى جوزيف ماغواير القائم بأعمال مدير المخابرات العامة، عن قلقهم على سلامة موكلهم بعدما قال ترامب انه جاسوس ارتكب خيانة.
وأضافوا أن أشخاصا معينين عرضوا «مكافأة» قدرها 50 ألف دولار لمن يقدم أي معلومات عن هوية مقدم البلاغ بعدما اشتكى لهيئة رقابة حكومية من أن ترامب مارس ضغوطا على الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي ليجري تحقيقا مع بايدن.
من جهة أخرى، اكد تقرير إخباري ان الاستخبارات الإيطالية أجرت، بناء على طلب أميركي، تحقيقا في مسألة التدخل الروسي المزعوم في الانتخابات الرئاسية الأميركية التي جرت في عام 2016 والتي فاز بها دونالد ترامب.
وقالت صحيفة «كورييرا دولا لا سيرا» الإيطالية في عددها امس ان التحقيق في القضية التي باتت تعرف باسم «روسيا جيت» جاء بناء على طلب قدمته واشنطن لروما في شهر غسطس الماضي، ربما عبر قنوات ديبلوماسية.
وبحسب ما أوردته وكالة أنباء «بلومبرغ» عن تقرير الصحيفة، جرى مناقشة نتائج التحقيق خلال اجتماع عقد في سبتمبر الماضي بين وزير العدل الأميركي ويليام بار ورئيس جهاز الاستخبارات في إيطاليا جينارو فيكشيوني، بموافقة من رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي.
وركز التحقيق الايطالي على مكان وجود جوزيف ميفسود، وهو أستاذ جامعي كان مقيما في روما، ويتردد أنه أخطر حملة ترامب الانتخابية بأن روسيا تمتلك رسائل بريد الكترونية من شأنها الإضرار بمرشحة الحزب الديموقراطي هيلاري كلينتون.
وكانت صحيفة «لا ريبوبليكا» الإيطالية كشفت في عددها الأحد الماضي أن فيكشيوني التقى وزير العدل الأميركي مرتين في أغسطس الماضي للمساعدة في التحقيق الذي يتعلق بفضيحة وجود علاقات محتملة بين الرئيس الأميركي وموسكو.
وعقد اللقاء الأول في 15 أغسطس بالسفارة الأميركية في روما، والثاني يوم 27 من الشهر نفسه وشارك فيه قادة أجهزة الاستخبارات الداخلية والخارجية في إيطاليا.
مسلسل عن ترامب مقتبس من كتاب جيمس كومي
نيويورك - أ.ف.پ: أعلن استوديو «سي. بي. اس» عن نيته إنتاج مسلسل قصير مستوحى من كتاب المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «اف.بي.آي» جيمس كومي الذي أقاله ترامب من منصبه وبات من أشرس منتقديه.
وسيتولى الممثل الإيرلندي (64 عاما) براندن غليسون تأدية دور ترامب، وفق ما كشف الاستوديو عبر حسابه في «تويتر».
وقد اشتهر الممثل غليسون الذي رشح مرات عدة لجوائز «غولدن غلوب» بأدائه المميز لوينستون تشرشل في «إنتو ذي ستورم» (2009)، في حين سيلعب الممثل الأميركي جيف دانييلز دور جيمس كومي.
ووصف كومي في كتابه الصادر في أبريل 2018، ترامب بالأناني وغير النزيه، مشبها الوسائل التي يلجأ إليها بتلك التي يستخدمها زعماء المافيا.