ساد الهدوء في العراق لليوم الثاني على التوالي، في وقت دعت واشنطن بغداد إلى «معالجة مظالم المتظاهرين ومحاسبة منتهكي حقوق الإنسان».
وعادت الى بغداد وتيرة الحياة الطبيعية تدريجيا، مع عودة الازدحام المروري واستقبال المدارس مجددا الطلاب بعدما أدت حركة الاحتجاج إلى اضطراب استئناف الدراسة.
وفتحت الإدارات والمحلات التجارية أبوابها، لكن الوصول الى شبكات التواصل الاجتماعي بقي غير ممكن.
وأعادت السلطات العراقية فتح طريق في بغداد يؤدي إلى ساحة الطيران، حيث أطلقت قوات الأمن النار على المحتجين قبل أيام.
وكان الطريق مغلقا بحواجز خرسانية وشهد وجودا مكثفا للشرطة منذ ذلك الحين.
في هذه الاثناء، قالت مصادر من الشرطة لـ «رويترز» إن قوات الأمن واصلت حملتها الصارمة واعتقلت محتجين مساء أمس الاول في مناطق بشرق وشمال غرب بغداد.
وذكرت المصادر أن الشرطة كانت معها صور حديثة لمحتجين للتعرف عليهم واعتقالهم.
وذكرت المفوضية العليا لحقوق الإنسان بالعراق ان السلطات أخلت سبيل نحو 500 شخص من بين 800 جرى اعتقالهم.
من جهته، دعا الرئيس العراقي برهم صالح إلى إجراء تحقيق عادل في الاعتداءات على المتظاهرين والقوات الأمنية ودعم محكمة النزاهة لمعاقبة الفاسدين.
وأشار صالح خلال استقباله رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان وفق بيان لرئاسة الجمهورية العراقية امس إلى ضرورة التحقيق في جرائم الاعتداء على المتظاهرين والقوات الأمنية وإطلاق الرصاص الحي خلال الاحتجاجات الأخيرة، مشددا على محاسبة المسؤولين عن إراقة الدم العراقي.
في غضون ذلك، دعا وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو الحكومة العراقية إلى التحلي بـ «أقصى درجة من ضبط النفس».
وأضاف أن الذين انتهكوا الحقوق الإنسانية يجب أن يحاسبوا، وقالت واشنطن أن بومبيو أدلى بهذه التصريحات في اتصال هاتفي جرى مؤخرا مع رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي. وأوضحت أن بومبيو أعرب عن أسفه للخسائر في الأرواح خلال الاحتجاجات، وحض بغداد على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس و«معالجة مظالم المحتجين».