اقتحم متظاهرون في الإكوادور مقر البرلمان في العاصمة كيتو أول من أمس مع تصاعد حدة التظاهرات المنددة برفع أسعار المحروقات وبسياسة حكومة الرئيس لينين مورينو الاقتصادية، واستمر تقدم المحتجين من السكان الأصليين نحو العاصمة رغم إعلان حال الطوارئ.
وتمكن المتظاهرون، ومعظمهم من السكان الأصليين المزودين بعصي وسياط، من تخطي طوق أمني محيط بالمبنى رافعين قبضات أيديهم وهم يهتفون «نحن الشعب»، وسارعوا للدخول إلى غرفة الاجتماعات واحتلوا المنصة، لكن قوات الأمن تمكنت من طردهم بعد وقت قصير.
وفرض مورينو حظر التجول حول المباني الحكومية بعد تفجر المظاهرات منذ ستة أيام وأجبرت الإدارة على الخروج من العاصمة كيتو ودفعت السلطات لإلقاء القبض على المئات.
وفي أماكن أخرى من كيتو وغيرها من المدن، رشق محتجون يغطون وجوههم بالأقنعة ويمسكون بالعصي قوات الأمن بالحجارة واشتبكوا مع القوات التي ردت بإطلاق الغاز المسيل للدموع.
ويعد هذا أكبر تحد يواجهه الرئيس مورينو خلال حكمه الذي بدأ منذ عامين ونصف العام ونقل عمليات الحكومة إلى مدينة جواياكيل الساحلية حيث الاضطرابات أقل حدة.
وفي مرسوم كتابي، أمر مورينو بتقييد التحركات في المناطق القريبة من المباني الحكومية والمنشآت الاستراتيجية من الثامنة مساء إلى الخامسة صباحا حفاظا على الأمن العام مع استمرار حالة الطوارئ.
وفي وقت سابق من أمس، سعت حكومته لوساطة الأمم المتحدة أو الكنيسة الكاثوليكية لحل الأزمة. وقال مورينو «نشجع الحوار كسبيل ضروري لإيجاد أرضية مشتركة تعطي الأولوية للمصلحة الوطنية والسلم الاجتماعي».