أعلنت السلطات العراقية إعفاء قادة عسكريين وأمنيين من مختلف أجهزة القوات العراقية في سبع من أصل 18 محافظة، طالتها الاحتجاجات التي يتوقع ان تستأنف بعد غد الجمعة، وذلك بعد توصية من لجنة التحقيق الحكومية حول أحداث العنف التي تخللت الاحتجاجات.
وبحسب التقرير النهائي الذي اصدرته اللجنة أمس، بلغت حصيلة قتلى أسبوع من الاحتجاجات المطلبية الدامية مطلع الشهر، 157 قتيلا منهم 149 مدنيا و8 من قوات الأمن.
وإذ أشار التقرير إلى أن ما يقارب 70% من القتلى قضوا بالرصاص الحي «في الرأس والصدر»، أكد أنه كان للعاصمة بغداد الحصة الأكبر من عدد الضحايا الذي بلغ 107.
وجاء في التقرير أن القتلى المدنيين سقطوا نتيجة القوة المفرطة وإطلاق قوات الأمن للرصاص الحي. وأن اللجنة وجدت أدلة على أن قناصة استهدفوا محتجين من فوق مبنى بوسط بغداد.
وألقى التقرير باللائمة على مسؤولي الأمن لفقدانهم السيطرة على قواتهم وأوصى بإقالة قائد عمليات بغداد ومسؤولين كبار آخرين.
وذكر التقرير الذي أذيع على التلفزيون الرسمي، امس الثلاثاء، أن الأحداث أسفرت عن «استشهاد 149 مدنيا، بينهم 107 في بغداد، و8 من رجال الأمن، وإصابة 3458 شخصا».
وأضاف أن «العتاد الحي والاستخدام المفرط للقوة أدى إلى حدوث إصابات بين المتظاهرين، وحرق مؤسسات تابعة للدولة قامت به عناصر أرادت ابعاد التظاهرات عن طابعها السلمي»، كما أشار إلى أن «هيئة الإعلام والاتصالات لم تتخذ إجراءات بحق القنوات المحرضة التي تبنت الكراهية».
وفي السياق نفسه، أوصت اللجنة بإعفاء قادة من الجيش والشرطة وقوات مكافحة الإرهاب ومكافحة الشغب، ومكافحة الجريمة والاستخبارات والأمن الوطني، مع نشر أسمائهم.
وهؤلاء القادة الأمنيون هم من محافظات بغداد، الديوانية، ميسان، بابل، واسط، النجف وذي قار، جنوب العاصمة.
وأوصى التقرير بتشكيل لجنة للتحقيق معهم.
كما أوصت اللجنة التحقيقية بإحالة ملف التحقيق إلى القضاء العراقي بعد مصادقة القائد العام للقوات المسلحة.
وبالفعل صادق رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، على تقرير اللجنة واحالها الى القضاء باعتباره القائد العام للقوات المسلحة، بحسب قناة العربية.
وفي سياق آخر، قال وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر إن واشنطن تهدف إلى إعادة القوات الأميركية المنسحبة من سورية إلى الولايات المتحدة لا أن تبقيها في العراق «لمدة طويلة».
وقال إسبر من أمام بطارية لصواريخ باتريوت في قاعدة الأمير سلطان الجوية قرب الرياض بالسعودية «الهدف ليس البقاء بالعراق لمدة طويلة، الهدف هو سحب جنودنا وإعادتهم إلى الديار في نهاية الأمر».
وأضاف أن التفاصيل بشأن الوقت الذي ستمضيه القوات الأميركية في العراق لم يجر بحثها بعد وأنه سيجري مناقشات مع نظيره العراقي اليوم.
تصريحات اسبر جاءت بعد، بيان للجيش العراقي أكد فيه، أن القوات الأميركية التي عبرت إلى العراق ضمن خطة انسحابها من سورية لم تتلق تصريحا بمواصلة البقاء في العراق بل مجرد موافقة على دخولها كي تنتقل منه إلى خارج البلاد.
ويتناقض البيان العراقي وتصريحات اسبر مع إعلان سابق لوزارة الدفاع الأميركية (الپنتاغون) أن كل القوات الأميركية المنسحبة من شمال سورية، وقوامها ألف جندي تقريبا، ستنتقل إلى غرب العراق لمواصلة الحملة ضد تنظيم داعش «ودعم (جهود) الدفاع عن العراق». وذكر الجيش العراقي في بيانه «جميع القوات الأميركية التي انسحبت من سورية حصلت الموافقة على دخولها إقليم كردستان لتنقل إلى خارج العراق.
ولا توجد أي موافقة على بقاء هذه القوات داخل العراق».